مر امتحان الفيزياء على طلبة الثاني عشر العلمي أمس مرور الكرام دون أي شكوى فيما بينهم ، بينما أبت أن تكون رحيمة على الصف الحادي عشر العلمي فجعلتهم يعيشون حالة من التوتر النفسي والضيق ، بينما واصل طلاب الحادي عشر الأدبي امتحانهم في الفيزياء والاقتصاد من دون مشاكل إلى جانب امتحان الاقتصاد.
أما طلاب الثاني عشر الأدبي فواصلوا الصعود إلى القمة مع امتحان الفيزياء الذي جاء واضحا ومناسبا لكافة المستويات الطلابية ، أما طلاب الأول الثانوي فلم يكونوا راضين عن امتحان التربية الإسلامية الذي اشتمل على العديد من الأسئلة غير الدقيقة ، بينما كان امتحان الجيولوجيا مناسبا للمستويات الطلابية.
التقينا مع طالبات مدرسة الراية الثانوية في دبي من كافة المراحل الدراسية فكانت البداية مع طالبات الثاني عشر العلمي حيث أشارت الطالبة سهام عبده إلى اشتمال الامتحان للأسئلة السهلة والصعبة التي تتطلب التركيز الكبير لاسيما فيما يتعلق بالمعطيات والقوانين.
وأضافت الطالبة هدى محمد أن الامتحان لم يكن بالصعوبة التي قد تعترض عليها الطالبة بل جاء مناسبا للمستويات الطلابية واعتمد على المذاكرة الدقيقة وفهم القوانين والرسومات خاصة ان الرسمة التي تواجدت في الامتحان عن المرايا والخطوط التقديرية لم تكن سهلة.
وتشاطرها الرأي منى عبدالله مؤكدة أن فيزياء العلمي تحديدا لا يأتي امتحانها بالسهولة التامة ومن الضروري أن يشتمل على أسئلة دقيقة حتى تميز بين الطالب المتميز والآخر. وأدت طالبات الثاني عشر الأدبي أمس امتحانين الأول في الفيزياء والآخر في الاقتصاد
ولم تكن هناك أي ملاحظات سلبية حول الامتحانين فأكدت الطالبة مروة سالم على سهولة امتحان الفيزياء الذي خلا من الصعوبة والتعقيد، لافتة إلى ضرورة وضع المادة الصعبة والدسمة بعد الإجازة مباشرة كاللغة العربية حيث تعتبر فيزياء الأدبي سهلة ولا تتطلب أن يكون موقعها في الجدول بعد الإجازة.
وبفرحة كبيرة عبرت الطالبة ميساء محمد عن سعادتها بامتحان الفيزياء الذي سيضيف إلى رصيدها درجات مرتفعة ،إلى جانب تماشي أسئلة الجيولوجيا مع المستويات الطلابية، آملة أن يكون امتحان اليوم في اللغة العربية سهلا ويراعي الطالبات.
والحال لا يختلف عند الطالبة عائشة حسن التي اتفقت مع زميلاتها على سهولة الفيزياء ومراعاته للفروق الفردية عند الطلبة ، إلا أنها تجد أن فكرة دمج امتحانين في نفس اليوم غير مناسبة تساهم في إرباك الطلاب واندماج المعلومات مع بعضها البعض.
وعلت موجة الغضب عند طالبات الحادي عشر العلمي من امتحان الفيزياء الذي تضمن كما كبيرا من المسائل الحسابية والقوانين التي وضعت الطالبات في مأزق نتج منه حالات صراخ وبكاء إضافة إلى احتوائه على أسئلة خرجت عن إطار المنهاج الدراسي ، وأخرى لم يعتدن عليها خلال الدراسة ، إلى جانب غياب النموذج الامتحاني المطلوب.
وأبدت طالبات الصف العاشر بمدرسة زعبيل في دبي استياءهن من صعوبة امتحان التربية الإسلامية، ما أثار استغرابهن من نوعية الأسئلة التي ابتعدت عما ورد المنهج الدراسي، مؤكدين أن الامتحان تضمن أسئلة تم ترحيلها من المواد المقررة لدراستها، علاوة على جمع مادتين في يوم واحد للاختبار، وهي التربية الإسلامية والجيولوجيا.
وأشارت الطالبات إلى أن اغلب أسئلة امتحان التربية الإسلامية اعتمدت على الكتابة التي تحتاج لوقت طويل للإجابة باعتبارها أسئلة استنتاجية تستدعي التركيز والتفكير، كما تضمن الامتحان صفحة كاملة تناول فيها أحكام التجويد التي لم ترد في المنهج الدراسي، الأمر الذي خيب توقعات الطالبات في اجتياز الامتحان بسهولة ويسر، وغابت الأسئلة المتعلقة بالآيات والأحاديث.
وأوضحت معلمات التربية الإسلامية في عدد من مدارس دبي أن منهج التربية الإسلامية يعد جديدا ولا توجد نماذج سابقة للامتحان، حيث يعتمد المنهج على البحث باستخدام الانترنت، لذا كان الامتحان متعمقا جدا ووردت من خلاله أسئلة غير واضحة وغير مباشرة
من حيث الصياغة وأسئلة تقيس استيعاب الطلبة، واحتوى كذلك على أسئلة أحكام التجويد التي جاءت استنادا على ما سبق دراسته في السنوات السابقة وليس من ضمن المنهج الدراسي، مطالبين بالتخفيف عن الطلبة في الصف العاشر باعتبار أن لديهم مواد كثيرة ومكثفة.
وأشاروا إلى أن أداء امتحانين في يوم واحد يعد أمرا في غاية الصعوبة، حيث أن مادتي التربية الإسلامية والجيولوجيا تحتاجان للحفظ، الأمر الذي مثل صدمة قوية للطالبات والمدرسات اللواتي اجتهدن في حل أسئلة الكتاب في سبيل تيسير الأمر على الطالبات،
إلا أن الامتحان بدا غريبا وتخللته أسئلة تتطلب استيعابا، مؤكدين أن ليس كل الطالبات لديهن وعي فكري، منها كيف تقوم بتحويل الأفلام والأغاني في عصرنا الحديث للصد عن سبيل الله إلى فنون تستخدم في نشر الإسلام والدفاع عنه؟ وسؤال آخر يتعلق بترتيب أولويات الطالب ولم يحدد على أي أساس سواء الناحية الشرعية أو وجهة نظر الطالب الشخصية.
ملاحظات على منهج التربية الإسلامية
عبرت طالبات الأول الثانوي عن عدم رضائهن أو اقتناعهن بالمنهاج الجديد للتربية الإسلامية الذي اختفت منه الأحاديث الشريفة والآيات القرآنية وركز فقط على الدروس ذات القيم الدينية ،خاصة أن كتاب الفصل الدراسي الأول لا يحتوى على أي حديث شريف ، كما لم يتضمن سوى جزء من آية بسيطة من سورة لقمان
دبي ـ منال خالد ونادية إبراهيم:
