أعلنت دولة الإمارات رسمياً أول من أمس في الأمم المتحدة مضاعفة قيمة تبرعها السنوي في ميزانية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا» من 500 ألف دولار إلى مليون دولار أميركي اعتباراً من عام 2008 .

جاء ذلك في بيان أدلى به فيصل أحمد راشد آل مالك عضو وفد الدولة في الدورة الـ 62 للجمعية العامة للأمم المتحدة أمام المؤتمر الخاص الذي نظمته الأمانة العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بنيويورك لحشد أكبر تبرعات ممكنة من قبل الدول لميزانية وكالة «الأونروا» والتي تعاني أصلا من نقص حاد في العديد من أبوابها منذ سنوات متواصلة.

وأعرب فيصل عن شكر وتقدير دولة الإمارات إلى المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا» والموظفين العاملين بها لما يبذلونه من جهود متميزة من أجل تنفيذ ولايتهم الرامية إلى إيواء وتحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين سواء داخل أراضيهم أو في دول الشتات المجاورة.

وجدد في معرض بيانه موقف دولة الإمارات الثابت والداعي إلى أن يشمل الحل العادل والدائم والشامل للقضية الفلسطينية التسوية العادلة والمشرفة لمسألة اللاجئين الفلسطينيين بما فيهم اللاجئون إلى دول الشتات منذ عام 1948 وأيضا ممارستهم لحقهم الشرعي وغير المشروط في العودة إلى ديارهم وحصولهم على كافة التعويضات اللازمة عما لحق بهم من خسائر مالية ومعنوية فادحة طوال سنوات تشردهم وذلك استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ولاسيما قرار الأمم المتحدة رقم 194.

ودعا فيصل في ختام بيانه أطراف المجتمع الدولي وفي مقدمتها الدول المانحة والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية المعنية إلى تعزيز حصص دعمها المنتظم وغير المنتظم التي تقدمها إلى وكالة الأونروا لتمكينها من تلبية الاحتياجات الغوثية والإنسانية الأساسية والاجتماعية والتعليمية والصحية المتزايدة التي باتت أكثر إلحاحا للاجئين الفلسطينيين خلال السنوات الأخيرة ولا سيما في مخيمات قطاع غزة ومخيم نهر البارد في لبنان.

وفي نهاية مؤتمر التبرعات أصدرت لجنة الجمعية العامة المخصصة لرصد إعلان تبرعات الدول لوكالة «الأونروا» بيانا رسميا تضمن قيمة مبالغ التبرعات التي تم الإعلان عنها خلال هذا المؤتمر وهي كالتالي: الولايات المتحدة وتبرعت بقيمة 90 مليون دولار .. مجموعة الدول الأوروبية وتبرعت بقيمة 66 مليون يورو أي ما يعادل مئة مليون دولار تقريبا..

الدانمارك وتبرعت بمبلغ 36 مليون دولار والنرويج بمبلغ 27 مليون دولار وإيطاليا بمبلغ 15 مليون دولار واليابان بمبلغ 11 مليون دولار وفنلندا بخمسة ملايين دولار والنمسا بـ 2 مليون و800 ألف دولار ودولة الإمارات بمليون دولار وتركيا بنصف مليون دولار ولوكسمبورغ بثلاثة ملايين دولار والكويت بمليون ونصف مليون دولار والمملكة العربية السعودية بحوالي ثلاثة ملايين دولار أميركي.

تجدر الإشارة إلى أنه وحسب تقارير وكالة الأونروا فإنه سيتم إنفاق ما نسبته 54 بالمئة من ميزانيتها السنوية على برنامج التعليم الأساسي المقدم لأبناء اللاجئين و18 بالمئة على برنامج الصحة و10 بالمئة على برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية و18 بالمئة على الخدمات المشتركة والخدمات التشغيلية.

واستطاعت «الأونروا» خلال السنوات الماضية من جمع مساعدات طارئة للفلسطينيين داخل الضفة الغربية وقطاع غزة وصلت قيمتها إلى 9. 68 مليون دولار خصصت جميعها لتوفير الغذاء والأدوية والمساعدات النقدية والعينية للسكان المتضررين في هاتين المنطقتين المنكوبتين بالاحتلال الإسرائيلي وسياساته العدائية اليومية.

(وام)