حظيت القوات المسلحة بالدولة في جميع مراحل بنائها بدعم واهتمام من القيادة الرشيدة التي حرصت على توفير كافة الإمكانيات للقوات المسلحة وتزويدها بأحدث الأسلحة وبآخر ما وصلت إليه التكنولوجيا العسكرية المتقدمة وذلك لزيادة دعم كفاءتها القتالية المتكاملة لتصبح في طليعة الجيوش الحديثة بما حققته من نقلات نوعية متلاحقة.

وأصبحت القوات المسلحة اليوم بفضل الله ودعم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وبجهود أبنائها الميامين أشد منعة وأكثر تطوراً وأعز نفراً وأعظم اعتزازاً وفخراً بما وصلت إليه بعد أكثر من ثلاثة عقود من الجهد المتواصل والعطاء اللا محدود. وأكد تقرير من الإعلام العسكري بمناسبة اليوم الوطني السادس والثلاثين ان القوات المسلحة تمكنت في زمن قياسي وبفضل التخطيط والتنظيم والإدارة بأسس علمية سليمة من التعامل مع أحدث التقنيات في مجال العتاد والسلاح وبناء جيش عصري قوي قادر على مواجهة التحديات والدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته الوطنية.

ونوه التقرير إلى ان ما وصلت إليه قواتنا المسلحة من مكانة متميزة لم يكن وليد ظروف طارئة، وقد عبر عن هذا بحق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حين قال: إن ما حققته هذه القوات من كفاءة كبيرة في استيعاب التكنولوجيا العسكرية المتقدمة والقدرة على مواكبة العصر لم يكن أمراً سهلاً أو هيناً ولا وليد ظروف طارئة بل جاء تتويجاً لجهود مضنية وثمرة لاستراتيجية تطوير متكاملة.

إن النقلة النوعية الكبيرة التي شهدتها القوات المسلحة كماً وكيفاً في جميع أفرعها البرية والبحرية والجوية كانت نتيجة خطط ودراسات متأنية ونتيجة دعم واهتمام متواصلين من القادة وإحساساً بأهمية دور القوات المسلحة كإحدى ركائز الدولة العصرية..

فقد واكبت هذه النقلة درجة عالية من التنظيم والإعداد والتدريب للعنصر البشري واقتناء مدروس لأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية من أسلحة ومعدات تتلاءم مستلزمات الحرب الحديثة والاحتياجات الدفاعية للذود عن حياض الوطن.

وقال التقرير لقد حققت القوات المسلحة تطورات عسكرية مهمة على طريق استكمال بناء قوتها الذاتية إلى جانب قوتها الدفاعية، وذلك بتخريج دفعات متوالية من شباب الوطن من مختلف الصروح الأكاديمية والمعاهد التابعة لها

حيث عمدت القوات المسلحة إلى إنشاء المعاهد والمدارس والكليات العسكرية التي تقوم بتدريب وتأهيل الشباب تأهيلاً عسكرياً يلائم متطلبات العصر ومستجدات الأوضاع بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات مع جامعات مرموقة مدنية لدعم العنصر البشري.

وحول التعاون العسكري بين التقرير ان القوات المسلحة تواصل تنظيم التمارين مع دول مجلس التعاون الخليجي وذلك في إطار خططها لتأهيل وزيادة قدرات عناصرها البشرية واتسعت دائرة التعاون العسكري

لتشمل آفاقاً جديدة للتعاون مع جيوش الدول الشقيقة والصديقة، وذلك على مستوى الزيارات المتبادلة والدورات التدريبية والمناورات والتمارين المشتركة مما جعل قواتنا المسلحة تكتسب الخبرات اللازمة لتطوير قدرتها ومهارتها العسكرية.

وتعد التمارين والمناورات العسكرية تعزيزاً للعمل المشترك في إطار استراتيجية تدريبية لتعزيز الأسلوب التدريبي الأمثل بهدف الارتقاء بمستوى التخطيط لرفع الكفاءة القتالية وشاركت القوات المسلحة بدور فعال وحيوي في إقامة وتنظيم معرض الدفاع الدولي «أيدكس»،

وتقوم بتوجيه الدعوات الرسمية للوفود المشاركة من قبل القيادة العامة للقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة والتي تقوم بتنفيذ الجوانب العسكرية من المعرض. وأبرمت القوات المسلحة من خلال المعرض العديد من الصفقات والعقود لتعزيز ودعم قدرات مختلف أفرع قواتنا المسلحة.

ومن جانب آخر افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في 11 نوفمبر من العام الحالي معرض «دبي للطيران 2007» بدورته العاشرة.. كما عقدت على هامش المعرض مؤتمرات متخصصة في عالم صناعة الطيران والنقل الجوي امتداداً لما جرى في دورة 2005.

ودرجت قواتنا المسلحة على المشاركة في معرض دبي الدولي للطيران منذ انطلاقته الأولى عام 1989 بفعالية، حيث تقوم وحدات من القوات المسلحة المختلفة بتسخير كافة إمكانياتها من خلال تقديم كافة التسهيلات والخدمات الممكنة مساهمة منها في إنجاح المعرض عبر دوراته المختلفة.

وقد تعددت أوجه مساهماتها سواء من حيث التنظيم وتأمين سلامة العروض الجوية مروراً بالدعم الفني واللوجستي المطلوب من العارضين أو اللجان المنظمة للمعرض. وبين التقرير ان دور القوات المسلحة لا يقتصر فقط على المهام العسكرية وإنما يمتد إلى أدوار إنسانية حيث استطاعت من خلال مسيرتها أن تحقق سلسلة من الإنجازات على مختلف الأصعدة وفي نواح كثيرة.

ولم تتأخر القوات المسلحة عن مساعدة الشعوب الشقيقة والصديقة في محنها وما ابتليت به من نكبات طبيعية وأزمات عصفت بمناطق عديدة في العالم. واستطاعت القوات المسلحة إثبات وجودها في أكثر من موقع حيث لعبت دوراً بارزاً في العديد من المساهمات خارج الوطن،

حيث كان لها الدور العربي والدولي المتميز في كل من لبنان ضمن قوات الردع العربية وفي تحرير دولة الكويت ضمن قوات التحالف عام 1990 وفي إعادة الأمل في الصومال عام 1992 وفي المشاركة في قوات حفظ السلام في كوسوفو ضمن قوات كيفور عام 1999..

وقد مثلت هذه المشاركات محطات مهمة في تاريخ الدور الإماراتي العسكري على الصعيد الخارجي الذي كان له دور إيجابي في المحافل الدولية. كما لعبت القوات المسلحة دوراً رائداً في عمليات إغاثة المنكوبين بالزلزال العنيف الذي ضرب شمال جمهورية باكستان الإسلامية في 8 أكتوبر 2005 فأقامت القوات المسلحة جسراً جوياً يربط بين أبوظبي وإسلام أباد منذ اليوم الأول للزلزال لنقل المعدات والتجهيزات الطبية والأدوية بالإضافة إلى الإمدادات الغذائية والاحتياجات العاجلة.

كما أنشأت القوات المسلحة مستشفى ميدانياً مجهزاً بكامل التجهيزات والطاقم الطبي واستقبل مستشفى زايد العسكري عدداً كبيراً من ضحايا الزلزال الذي تلقوا العلاج في المستشفى.. ويسجل التاريخ بكل الإعزاز والتقدير الدور الكبير للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات في بناء وتطوير قواتنا المسلحة فقد كان لاهتمامه وتوجيهاته ودعمه المستمر، رحمه الله، الأثر الواضح فيما وصلت إليه قواتنا المسلحة من تطور وإنجاز.