كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن فضيحة جديدة لـ «سي.آي.ايه» تتمثل في اتلاف شريطي فيديو سجل عليهما تحقيق مع عناصر تنظيم القاعدة واستجوابات عنيفة أجرتها الوكالة خلال عام 2002.
ونفى الرئيس الأميركي جورج بوش علمه بقيام الاستخبارات بإتلاف الأشرطة، فيما طالب الكونغرس الأميركي بإخضاع كل السلطات الأميركية بمن فيها عملاء الاستخبارات للقواعد ذاتها مثل العسكريين والتخلي عن كل أشكال التعذيب.
وقالت منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية (اكلو) إن «اتلاف هذه الأشرطة يندرج على ما يبدو في جو عام تستغل فيه السلطات صلاحياتها بشكل سييء لتجنب ملاحقة أشخاص بتهمة التعذيب وسوء المعاملة». وقال روكفلر إن لجنته لم تطلع إلا في نوفمبر 2006 على اتلاف بعض التسجيلات قبل سنة معرباً عن أسفه لعدم استشارة اللجنة مسبقاً حول هذا القرار.
وتعهد ان تتابع لجنته «دراسة برامج الاعتقال والاستجواب ونقل المعتقلين التي تتبعها السي اي ايه بتأن وستبحث كذلك في شرعية إجراءات الإدارة».
ونقل التقرير عن مسؤولين حكوميين حاليين وسابقين ان الأشرطة «تظهر عملاء من الوكالة يعرضون أشخاصاً مشتبهين بالإرهاب عام 2002، من بينهم أبوزبيدة أول من اعتقلته الوكالة، لأساليب تحقيق واستجواب عنيفة».
وقال الجنرال مايكل هايدن رئيس «سي.آي.إيه» الخميس لزملائه إن «قرار اتلاف الأشرطة جرى داخل السي اي ايه وانه تم اتلافها لحماية سلامة الضباط السريين ولأنه لم يعد لها أي قيمة استخباراتية». إلا انه أضاف ان «اتلاف الأشرطة يثير تساؤلات حول ما إذا كان مسؤولو الوكالة حجبوا معلومات معينة عن الكونغرس والمحاكم ولجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر ».
وقال هايدن في رسالة إلى الموظفين بثها تلفزيون «سي.ان.ان» إن الأشرطة «إضافة إلى افتقارها إلى القيمة الاستخباراتية، وغياب أي سبب قانوني أو داخلي للاحتفاظ بها، فإن الأشرطة تمثل خطراً أمنياً كبيراً».
وأوضح انه «لو حدث وتسربت تلك الأشرطة، فإنها ستكشف عن هوية زملائنا في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الذين عملوا في البرنامج وتعرضهم وعائلاتهم إلى عمليات انتقام ينفذها عناصر القاعدة والمتعاطفين معهم».
من جانب آخر نصت الصيغة النهائية لميزانية الاستخبارات للعام 2008 التي أعدها أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب على ان قواعد الجيش الأميركي حول استجواب السجناء يجب أن تنطبق كذلك على الموظفين المدنيين. وينبغي أن يقر النص في عمليات تصويت في مجلسي الكونغرس الأميركي.
وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الديمقراطي جون روكفلر في بيان« تناقش لجنتنا هذا الموضوع منذ فترة طويلة وقد اتفقت غالبية منا على ضرورة الا يكون لدينا نظامان، واحد لاستجوابات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والآخر للجيش».
وأضاف أن «عمليات الاستجواب يمكن ويجب أن تجرى وفق التقنيات المستخدمة بنجاح من قبل العسكريين والشرطة منذ عشرات السنوات. وجود نظام منفصل وسري حتى لو كانت النوايا حسنة، يصب في مصلحة أعدائنا».