أكد الدكتور علي بن شكر وكيل وزارة الصحة أن الجهود مستمرة لتحقيق الأهداف الوقائية في مجال التصدي لمخاطر الإشعاع الناتج عن الممارسات الطبية في المؤسسات الصحية المختلفة في الدولة نتيجة استخدام الأجهزة الطبية المختلفة في المختبرات وأقسام الأشعة وغيرها من الأقسام التي تستخدم معدات طبية لها علاقة بالإشعاع.
جاء ذلك خلال افتتاحه ورشة العمل الوطنية حول سلامة المرضى والعاملين بالمؤسسات الصحية التي نظمتها الوزارة بقاعة العويس في مستشفى البراحة وحاضر فيها الخبير الدولي في الفيزياء الطبية فرانك برنشكا.
وأوضح بن شكر أن هذه الورشة تتميز عن باقي الفعاليات السابقة بشأن السلامة الإشعاعية كونها تركز على الجانب الوقائي منذ البداية بحيث تسبق الإجراءات الوقائية مخاطر ومشاق البحث عن سبل طرق للعلاج وتطوير وتحديث أساليب المكافحة.. مشيرا إلى أهمية التوعية لتحقيق استخدام أمن للأجهزة والمعدات الطبية لمقدمي الخدمات العلاجية ومتلقي الخدمة في المراكز والمستشفيات.
ولفت إلى ضرورة تضافر كافة الجهود والتعاون مع الهيئات المختلفة في الدولة لتطوير برامج السلامة والوقاية حيث إن تواجد أجهزة القياس الإشعاعي أصبحت ضرورة ملحة في جميع المؤسسات الصحية بدءا من الرعاية الصحية الأولية وحتى أقسام ومراكز الجراحات الكبرى.
وقال إن الوزارة تنظر بعين الاعتبار للحماية والوقاية من المخاطر الإشعاعية المحتملة من خلال تهيئه بيئة سليمة للعاملين والمستفيدين بالخدمات الطبية استنادا إلى معايير الوكالة الدولية والمعايير الدولية المعروفة والتي تعتبر ملزمة للوزارة مما جعلها تتواصل مع المؤسسات العالمية لتفعيل فكرة إنشاء مختبر وطني مركزي يعمل على مستوى الدولة لتحقيق الوقاية من الإشعاع في المجال الطبي تحت مظلة الوزارة.
وأشار بن شكر إلى الأهداف الحقيقية لعمل المختبر مبينا أنها تستهدف التشخيص الدقيق ووضع المعايير والمتابعة والرقابة ومعايرة الأجهزة المستخدمة وكذلك الأسس العامة التي تضمن أمن وسلامة العاملين على الأجهزة المختلفة في الأقسام والمختبرات الطبية بالمستشفيات..
لافتا إلى أن هذه الخطوات تعتبر من الأساسيات التي لا غنى عنها لتفادي أي مردود سلبي للممارسات الطبية المتعلقة بالإشعاع عامة.
وأضاف أن ورشة العمل تستهدف أيضا توحيد المعايير في كل المنشآت الطبية في الدولة وفقا للمعايير الموحدة دوليا لإيجاد وقائية من مخاطر الإشعاعات الطبية.. موضحا أن الوزارة تسرع الخطى من أجل تنفيذ المختبر الوطني الطبي للوقاية من الإشعاع.
وأشار إلى أن التزايد المطرد في أعداد أجهزة الأشعة والفحوصات التشخيصية بالإضافة إلى التقنيات التشخيصية الحديثة أدى إلى زيادة نسبة التعرض الإشعاعي الطبي مما استوجب العمل على ضبط التعرض الإشعاعي الطبي وتطبيق المعايير والتوصيات الدولية في هذا المجال.
وذكر بن شكر أن الوزارة بالتعاون مع الهيئات الصحية الأخرى في الدولة قامت بإجراء دراسة مسحية عن الجرعات التي يتعرض لها المريض في الفحوصات التشخيصية المختلفة ومقارنتها بالمستويات الدولية موضحا أن نتائج الدراسات أكدت ضرورة إجراء اختبارات ضبط الجودة الدورية لأجهزة الأشعة بالمستشفيات والعيادات المختلفة لضمان سلامة المرضى والتأكد من عمل الجهاز وفق المعايير الدولية بالإضافة إلى ضرورة إتباع إجراءات السلامة في أقسام الأشعة وتطبيق ضبط الجودة الشاملة للارتقاء بالخدمات التشخيصية.
واشتملت فعاليات الورشة على عدة محاور تضمنت التعريف بمخاطر التعرض الطبي للإشعاع وقياس الإشعاع وتطبيق الكود الدولي في القياسات الإشعاعية وأوجه القياس الإشعاعي للمرضى وكذلك التعرض الإشعاعي والحمل ومعايرة الأجهزة الطبية والوقاية من الإشعاع.
وقدم البروفيسور فرنكا عرضا مفصلا أوضح فيه أسباب الاهتمام بقياسات الإشعاع وكود ممارسة الإشعاعات الطبية وطرق قياس التعرض الإشعاعي التشخيصي وكيفية معايرة الأجهزة المختلفة.. منوها بإمكانية حدوث بعض الإصابات والحروق الناتجة عن التعرض الطويل للإشعاع.. وشدد على أهمية تقنين تعريض الأطفال للأشعة المقطعية لتفادي الأخطار التي قد تنجم عنها. (وام)