أشرنا في موضوع سابق إلى الأمراض المشتركة بين الأسماك والإنسان عندما تناولنا البيئة البحرية والعمل في قطاعها، وخاصة لدى الصيادين والمتعاملين مع الإنتاج البحري، وعدوى الأمراض وانتقالها، ليست محصورة في قطاع واحد، بل هي خطر يمكن أن يطاردنا في جميع الأماكن إذا لم نحسن التعامل معه ونقي أنفسنا شروره.

واليوم نلفت الانتباه إلى عدوى العادات السيئة وخاصة عند الأطفال والمراهقين الذين يتصرفون أو يحاولون تقليد شخصيات أخرى تقليدا أعمى لا يدركون مدى خطورته، فلو لاحظنا بعض الصبية الذين يدخنون في الشوارع بعيداً عن رقابة الأهل، ومن ثم يتبادلون هذه العادة السيئة فيما بينهم، لأدركنا حجم خطورة هذا التبادل للعادات المضرة.

إن إدمان التدخين منذ الصغر عادة مضرة للفرد والمجتمع والبيئة والعائلة من نواحٍ عدة، لذا على الأسرة أن تولي هذا الموضوع أهمية قصوى وتحاول توجيه أبنائها وتوفير المناخ السليم لهم لكي يبعدهم عن هذا الدرب غير الآمن، ولعل من تابع نتائج البحوث العلمية الأخيرة الخاصة بمخاطر التدخين والأمراض التي يسببها ومن أبرزها سرطان الرئة وغيرها من الأمراض المستعصية لأدراك حجم المشكلة.

إن أول خطوة يجب اتخاذها لإبعاد الصبية عن هذه العادة الضارة تكمن في عدم التدخين الآباء أمام أبنائهم ومراقبة المراهقين وإبعادهم عن رفاق السوء وتوفير العوامل التي تبعدهم عن هذا الطريق ومنها تشجيعهم على العادات السليمة والإبداع والعمل الخلاق وتنمية عقولهم بالأفكار، التي تقوي شخصياتهم، من خلال ممارسة الرياضة وممارسة الأعمال التي تخدم المجتمع وإكسابهم العادات البيئية الصحيحة وأهمها النظافة.

عدوى انتقال العادات السيئة بين المراهقين مشكلة لا بد أن نقف عندها ونجد طرق لمعالجتها، وذلك بهدف تجنب هذه الأجيال مخاطرها الكبيرة.