تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر كثفت الهيئة جهودها الإنسانية والإغاثية على الساحة الأفغانية للحد من معاناة المتأثرين من الأحداث هناك.

وتغادر الدولة اليوم السبت متوجهة إلى أفغانستان طائرة إغاثة من الهلال الأحمر للمتأثرين من الأحداث هناك تحمل 40 طنا من المواد الغذائية الضرورية والملابس الشتوية والأغطية ومستلزمات الأطفال.

كما يغادر الدولة غدا الأحد متوجها إلى العاصمة الأفغانية كابول وفد من الهيئة برئاسة عبد الله علي الحوسني مدير إدارة الإغاثة والطوارئ للإشراف على توزيع المساعدات الإغاثية على الفئات والشرائح المستهدفة هناك.

كما يضطلع الوفد بعدد من المهام الإنسانية الأخرى ويقف على الاستعدادات الجارية لافتتاح عدد من المشاريع التنموية والحيوية التي نفذتها الهيئة في أفغانستان.

وأكد الدكتور صالح الطائي الأمين العام للهلال الأحمر أن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان تنم عن متابعة لصيقة للوضع الإنساني المتأزم في أفغانستان نتيجة الأحداث الجارية هناك، وتؤكد حرص سموه على تخفيف معاناة المتأثرين وتحسين ظروفهم الإنسانية.

وقال إن هيئة الهلال الأحمر ظلت على اتصال دائم بالساحة الإنسانية في أفغانستان منذ فترة طويلة وتتابع تطورات الأحداث هناك وتعمل على تخفيف حدتها على المتأثرين من خلال برامجها المستمرة منذ عقد من الزمان للمتضررين هناك في المجالات المعيشية والصحية والتعليمية والإغاثية إلى جانب مشاريعها التنموية في مجالات الإسكان والتأهيل والإعمار.

وذلك لتعزيز قدرة السكان المحليين على التأقلم مع ظروفهم الطارئة والعمل على تحسينها انطلاقا من المسؤولية الإنسانية التي تتحملها هيئة الهلال الأحمر تجاه المستهدفين من خدماتها على الساحة الأفغانية.

وشدد الطائي على أن التقارير التي تتلقاها الهيئة من داخل الساحة الأفغانية عبر مكتبها في كابول ومن خلال الزيارات المتتالية لوفودها إلى أفغانستان تؤكد أن الوضع الإنساني هناك لا يزال يحتاج للمزيد من الدعم والمساندة ولا تزال الساحة الأفغانية تواجه الكثير من التحديات الإنسانية لذلك توليها الهيئة اهتماما خاصا وتبذل قصارى جهدها لتحسين الحياة ورفع المعاناة وصون الكرامة الإنسانية للشعب الأفغاني الذي عانى كثيرا من ويلات النزاعات والكوارث والأزمات.

وأكد أن الهيئة ستواصل مساعيها الخيرة وجهودها الإنسانية لتحقيق تطلعاتها في توفير سبل العيش والحياة الكريمة للأخوة في أفغانستان.

من جانبه أوضح عبد الله الحوسني أن هذه الشحنة من المساعدات تم تجهيزها وفقا للاحتياجات الفعلية للمستهدفين في أفغانستان لذلك جاءت متضمنة للعناصر الغذائية الأساسية.

وخصوصا احتياجات الأطفال من الحليب والوجبات الغذائية المتكاملة والمستلزمات الأخرى مساهمة من الهيئة في سد النقص الحاد في هذا الجانب المهم، هذا إلى جانب كميات كبيرة من الملابس الشتوية مختلفة المقاسات والأحجام إلى جانب الأغطية والبطانيات لحماية الضعفاء هناك من ظروف البرد والشتاء.

مشيرا إلى أن وفد الهيئة المتوجه إلى كابول سيقف على المستجدات الطارئة من خلال وقوفه عن كثب على حقيقة الأوضاع الإنسانية والمساهمة في تحسينها من خلال جلب المزيد من الاحتياجات الضرورية.