استقبل سعادة عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي أمس «كلا على حده» سفراء الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية اللبنانية والمملكة الهولندية ورومانيا ومملكة السويد والمملكة المتحدة.

فقد بحث سعادته مع السفيرة الأميركية ميشيل جي سيسون علاقات التعاون بين البلدين وأهمية البرامج التدريبية بالنسبة لأعضاء المجلس وموظفي الأمانة العامة للارتقاء بمهارات العمل البرلماني .

وتحدث سعادته عن نية المجلس الوطني الاتحادي فتح مكاتب لأعضائه في مختلف إمارات الدولة كي يتواصلوا مع المواطنين ويطلعوا على قضاياهم المختلفة ويستمعوا إلى اقتراحاتهم وآرائهم حول أداء المجلس.

واستعرضت السفيرة الأميركية .. نظام عمل الكونجرس الأميركي خاصة كيفية اتخاذ القرارات والتصويت عليها والتغطيات الإعلامية له وغير ذلك من الأنشطة الأخرى. حضر المقابلة راشد مصبح الكندي وكيل الشعبة البرلمانية وعبد الرحمن علي الشامسي الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والبرلمانية .

ثم استقبل سعادة رئيس المجلس .. فوزي يوسف فواز السفير اللبناني في الدولة .. وأعرب في بداية المقابلة عن أمله في ان يتخطى لبنان الأزمة السياسية والدستورية التي يمر بها حاليا وان يعود الأمن والسلام إلى ربوعه كي يتخذ اللبنانيون قرارهم دون تدخل خارجي.

ونقل السفير اللبناني لسعادته تحيات نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني وتحدث عن الدعم المستمر الذي تقدمه الإمارات للبنان خاصة في مجال بناء وتعمير المدارس والمستشفيات وإزالة حقول الألغام مشيرا إلى ان هذا الدعم ساهم في توطيد العلاقات الجيدة بين البلدين والشعبين الشقيقين.

واقترح بشكل شخصي إقامة علاقة متطورة بين المجلس الوطني الاتحادي ومجلس النواب اللبناني من خلال تبادل زيارات الأعضاء ونقل الخبرات البرلمانية فيما بينهم بما يسهم في ترسيخ هذه العلاقة البرلمانية ويميزها.

ورحب سعادة عبد العزيز الغرير بالفكرة التي ستكسب أعضاء المجلس الوطني الاتحادي بصفة خاصة الخبرات والتجارب اللبنانية في مجال العمل البرلماني مشيرا إلى ان إنشاء لجنة صداقة بين أعضاء المجلسين من شأنها تقريب البلدين أكثر فأكثر.

وفي نهاية المقابلة شكر السفير اللبناني سعادة رئيس المجلس الوطني الاتحادي مشيرا إلى انه سينقل هذه الفكرة إلى رئيس مجلس النواب اللبناني حينما تسنح الفرصة وتنجلي الأزمة الراهنة عن كاهل اللبنانيين.

واستقبل الغرير بعد ذلك خيلاس بيسخوربلوخ سفير المملكة الهولندية الذي أعرب عن إعجابه بالتطور والتقدم الذي أحرزته الإمارات في مختلف المجالات وقدم فكرة عن النظام السياسي والبرلماني (بغرفتيه) في هولندا التي تتكون من سبعة أقاليم مؤكدا ان لكل بلد نظامه السياسي والبرلماني الذي يسير عليه حسب ظروفه الخاصة وتلك المحيطة به.

وقال ان التقدم الذي يراه المرء في الإمارات يعطي الدليل على رغبة الشعب والحكومة في العمل وحب الحياة الكريمة والاستقرار مشيرا إلى ان ذلك ساهم أيضا في ان يكون للإمارات دور هام على المسرح العالمي وخاصة في مجال تقديم العون والمساعدة للدول المحتاجة.

من جانبه أكد سعادة رئيس المجلس الوطني الاتحادي ان المجلس يعمل (مثل الحكومة) لمصلحة الوطن والمواطن.. مشيرا إلى أن بعض وجهات النظر الخارجية غير صحيحة فيما يتعلق بالتجربة البرلمانية في الإمارات التي تتخذ من التدرج في العمل السياسي سبيلا لتقدمها وتطورها مع عدم إغفال قيمها ومبادئها الأساسية أو إهمالها.

ورحب رئيس المجلس بما طرحه السفير حول إمكانية الاستفادة من التجربة الهولندية (الفيدرالية) في المجال البرلماني وقال انه يمكن إقامة بعض ورش العمل لأعضاء المجلس .. مشيرا إلى أن المجلس استقدم خلال الفترة الأخيرة خبيرا برلمانيا كنديا للاستفادة منه في التثقيف البرلماني لأعضاء المجلس.

وتم خلال المقابلة التي حضرها طارق المرزوقي مدير إدارة العلاقات العامة وشؤون الأعضاء مناقشة إمكانية زيارة رئيس وزراء هولندا للإمارات والالتقاء بأعضاء المجلس الوطني الاتحادي في إحدى جلسات المجلس.

واستقبل سعادة رئيس المجلس الوطني الاتحادي بعد ذلك السفير الروماني نيكولاي غويا الذي نقل إليه رسالة تهنئة من رئيس مجلس الشيوخ الروماني بمناسبة العيد الوطني للدولة مرفقة بدعوة سعادته لزيارة رومانيا للتعرف على تجربتها البرلمانية.

وقدم السفير الذي يزور المجلس لأول مرة منذ تعيينه قبل حوالي سبعة أشهر شرحا لرئيس المجلس عن نتائج الانفتاح الاقتصادي في بلاده منذ عام 2000م بعد مرورها بأوضاع سياسية غير مستقرة مشيرا إلى فرص الاستثمار الكبيرة الحالية هناك.

وأبدى السفير خلال المقابلة التي حضرها راشد مصبح الكندي وكيل الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي إعجابه بالتقدم الكبير الذي أحرزته الدولة في مختلف المجالات .. مشيرا إلى اختيارها التدرج كنهج في العمل البرلماني والسياسي وأن ذلك يعكس رؤية واضحة تعمل الحكومة على تحقيقها.

واستقبل رئيس المجلس بعد ذلك برونو ستيفاني بيير السفير السويدي الذي أشار إلى متابعته الدقيقة للتطورات البرلمانية في الإمارات التي تتبع سياسة التدرج في هذا المجال ..وقدم نبذة عن برلمان بلاده الذي يعود تأسيسه إلى القرن التاسع عشر مشيرا إلى انه يضم غرفة واحدة وبه لجان تقوم بعمله الأساسي.

وتم مناقشة إمكانية الاستفادة من البرامج التدريبية لدى البرلمان السويدي والمشاريع المتعلقة بالعمل البرلماني التي يمكن تبادلها بين برلماني البلدين.

وفي ختام المقابلة أشار السفير السويدي إلى ما كانت بعض الجهات الإعلامية والسياسية الأوروبية تردده من أن التنمية في الإمارات التي بدأت في السبعينات لن تدوم واستمرت تردد ذلك خلال العقدين التاليين .. مشيرا إلى أن ذلك لحسن الحظ لم يحدث بل على العكس ازداد التطور وظهرت مشاريع اقتصادية واستثمارية اكبر من ذي قبل.

واستقبل سعادة رئيس المجلس .. ادوارد انتوني اوكدن سفير المملكة المتحدة الذي قدم لسعادته التهنئة بمناسبة العيد الوطني .. ووجه له دعوة لزيارة البرلمان البريطاني.

وأشاد السفير البريطاني خلال المقابلة بالسياسة الحكيمة التي تنتهجها دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» خاصة في مجال العمل السياسي والبرلماني عبر التدرج الزمني وانطلاقا من الظروف البيئية المحيطة.. مشيرا إلى أنه تابع ما جرى في الجلسة التي عقدها المجلس أمس والتي ركزت في معظمها على القضايا الأولية التي تهم مواطني الدولة.

كان سعادة رئيس المجلس الوطني الاتحادي قد قدم للسفراء خلال هذه المقابلات شرحا واضحا حول برنامج صاحب السمو رئيس الدولة ومراحله الرامية إلى تطوير العمل السياسي والبرلماني وآلية انتخاب نصف أعضاء المجلس انطلاقا من مبدأ التدرج والالتزام بمبادئ وقيم الدولة وظروفها الخاصة بها.

وأشار إلى أن التطوير يشمل كذلك تحديث البنية الهيكلية للمجلس وأمانته العامة وإدخال التكنولوجيا الحديثة في كل تعاملات المجلس الداخلية والخارجية لافتا إلى ان جلسة الأمس كانت الكترونية مائة في المائة حيث اختفت الأوراق لأول مرة من أمام أعضاء المجلس الذين كانوا يستخدمون أجهزة الحاسوب (الكمبيوتر) بدلا من الأوراق والأقلام ما يدل على ان عنوان المرحلة هو الإسراع واللحاق بالوقت.

وأوضح للسفراء ان المهم ليس وجود (نظام الغرفتين) أو المجلسين في بعض البرلمانات العالمية في البلد الواحد وإنما المهم هو النتيجة التي يحصل عليها المواطنون من عمل البرلمانيين مشيرا إلى ان (الديمقراطية الإعلامية) لا تحقق شيئا للمواطنين كما ان الحزبية لا تلائم ظروفنا وواقعنا وثقافتنا الأصيلة والمنفتحة.

وقال ان الإمارات بحاجة إلى الثقافة البرلمانية ووقت أطول ولذلك فان المجلس الوطني الاتحادي يسعى إلى تقوية أعضائه وتزويدهم بالفكر البرلماني الجيد ليمارسوا حقهم الدستوري باقتدار وليكونوا قدوة لدول الجوار وعليه لا حاجة إلى القفز وحرق المراحل والإقدام على خطوات يتم التراجع عنها لاحقا مشيرا في هذا الصدد إلى ان التعليم والصحة والإسكان لهم الأهمية قبل الكلام عن الديمقراطية.

واستعرض سعادة عبد العزيز الغرير مع السفراء التعاون البرلماني مع دول مجلس التعاون الخليجي .