نظرت محكمة جنايات دبي في قضية المشاركة الإجرامية المرتبطة بقضية الشروع باللواط بالإكراه وجناية الاعتداء على الحرية الشخصية (الخطف) والمتهم فيها المواطن (م.ح- طالب - 22 عاما).
حيث اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع خمسة متهمين آخرين تمت إدانتهم في وقت سابق بذات التهم، وقضت المحكمة بسجنهم مدة خمس سنوات، حيث اتهموا بخطف المجني عليه (ع.ج) بالحيلة وباستعمال القوة والتهديد بالأذى الجسيم، بأن ادعوا له برغبتهم في أن يقلهم المجني عليه لوجهتهم بسيارته.
وأثناء الطريق باغته أحد المتهمين الذي كان يجلس خلفه بوضع سكين في رقبته، وطلب منه إيقاف السيارة وسحبه بقوة إلى المقعد الخلفي وعصب عينيه، في حين استولى آخر على القيادة وتوجهوا به إلى إحدى المزارع لهتك عرضه.
وحضر المتهم (م.ح) لاحقاً وادعى أمام المجني عليه بأنه سينقذه ومثلّ أمامه بأنه يتشاجر مع باقي المتهمين لتخليصه من قبضتهم، وأنه سينتقم له منهم مقابل عدم إبلاغ الشرطة، حيث كان يهدف المتهم تخليص أصدقائه بعدم إلقاء القبض عليهم من قبل الشرطة ومحاكمتهم.
وشهد المجني عليه المواطن (22 عاماً) أن المتهم اشترك مع المتهمين الآخرين في الجريمة بعد خطفه وحجزه، حيث أكرهه المتهمون بالنوم على بطنه واعتدوا عليه بالضرب، ومرر أحدهم سكينا على عنقه وجرحه وأحكم قبضته عليه بحيث شل حركته، وخارت قواه وسقط على الأرض ممددا على ظهره، عندها قيدوه بغترة ثم باشر متهمان بنزع ملابسه ومحاولة هتك عرضه، ولم يتمكنا من ذلك لمقاومة المجني عليه لهما، وبعد ذلك حضر المتهم المذكور وادعى المشاجرة.
وأضاف المجني عليه أنه اكتشف متأخرا أن المتهم المذكور شارك في الجريمة مع باقي المتهمين، موضحا أنه شاهد المتهم بمسرح الجريمة يطل عليه من نافذة الغرفة التي كان يتعرض فيها للضرب أثناء محاولة هتك العرض من قبل باقي المتهمين، وأنه كان ملثما بغترة بيضاء بها نقاط سوداء وتشبه الغترة التي يرتديها الفلسطينيون، وكان يرتدي أيضا فانيلة بيضاء وبنطالا أسود.
ولاحظ المجني عليه أن المتهم كان يلاعب الكلب الذي في المزرعة لكي ينبح وكان باقي المتهمين يخيفونه ويهددونه بإحضار الكلب وتركه للهجوم عليه، كما أن المتهم الخامس اعترف له بعد خروجهم من المزرعة أن جميع المتهمين ومعهم المتهم المذكور اتفقوا في اليوم السابق على خطفه وهتك عرضه.
حيث حضر جميع المتهمين للمنطقة التي يسكن بها إلا أنهم لم يتمكنوا من استدراجه وخطفه في ذلك اليوم لأنه كان في حارته برفقة أصدقائه، فغادروا المكان واتفقوا على خطفه في اليوم التالي وبالفعل تمكنوا من استدراجه واختطافه.
وتأكد من أن المتهم شاركهم بالجرم لكون المتهم الخامس سلم المجني عليه الهاتف وقال له بأن المتهم (م.ح) يرغب في مكالمته، والذي بدوره قال له بأنه سيأتي للمزرعة ويخرجه منها، واستغرب من الموضوع كون معرفته بالمتهم سطحية ولا علاقة بينهما.
وازداد استغرابه من الموضوع بعد أن تشاجر المتهم مع أصدقائه باقي المتهمين لإخراجه من المزرعة، واكتشف أنه نفس الشخص الذي كان مطلا من النافذة لأنه حضر بذات الغترة واللباس، وبفحص المكالمات الصادرة والواردة من هاتف المتهم في وقت الواقعة، تبين أنها تمت بين المتهم والمتهم الخامس وأن جميعها صادرة من المزرعة في منطقة العوير.
دبي ـ سامية الحمودي