أفادت دراسة علمية حديثة أن زراعة الخلايا المعدلة وراثياً في القلب تقلل من خطر الموت بسبب مضاعفات الأزمة القلبية. والتي تعد اضطرابات البطين ـ أي ارتفاع غير طبيعي في وتيرة خفقان القلب ـ من بين أبرز أسبابه.
وقد تجنب العلماء هذه المضاعفات لدى فأرة مختبرات زرعوا في قلبها خلايا معدلة وراثياً، أخذت من إحدى عضلات العمود الفقري، لتفرز صنفاً خاصاً من البروتينات، وفقاً لتقرير نشره موقع «بي بي سي أونلاين» أمس.
وقال الخبراء إن الدراسة التي نشرت في مجلة «نيتشر» العلمية ستساهم في توجيه البحوث نحو استخدام خلايا المنشأ، لعلاج الأزمة القلبية لدى البشر.
وقد أجرى فريق من العلماء الألمان اختبارات على عدة أصناف من الخلايا، زرعوها في فئران تعرضت لأزمات قلبية. ووجد هؤلاء العلماء أن صنفاً من البروتين يدعى كونيكسين 43 هو السر وراء حماية القلب من هذه الأزمات.
وفي محاولة للالتفاف على صعوبة الحصول على مثل الخلايا، قرر فريق العلماء الألماني إدخال تعديلات وراثية على خلايا أخذت من إحدى العضلات التي تحيط بالهيكل العظمي، لكي تفرز بروتين كونيكسين 43. ووجد الباحثون أن هذه الخلايا المعدلة وراثياً، هي على مثل مستوى فاعلية الخلايا التي أخذت من الجنين.
وأثبتت التجارب أن الخلايا المزروعة قادرة على نقل التيار الكهربائي ـ وهو أحد أهم وظائف خلايا القلب ـ إلى الأنسجة العادية.