رجحت مصادر مطلعة أن يكون تقرير الاستخبارات المركزية الأميركية بشأن ايران استقصى معلوماته عن طريق عميل ايراني هو الجنرال المختفي علي رضا أصغري، فيما سخر الرئيس الأميركي جورج بوش من اعتبار ايران التقرير نصرا لها، وتمسكت لندن وباريس بفرض العقوبات.
وذكرت صحيفة «الغارديان» أمس، بحسب مصادر أميركية رفيعة، ان التقرير استند الى شهادات رضا أصغري الذي اختفى في تركيا في ظروف غامضة وأصبح في الولايات المتحدة.
وكان أصغري مسؤولا بارزا في الحرس الثوري الايراني وعلى اطلاع غير مباشر بالمشروع النووي من خلال مسؤوليته عن بعض مشاريع في مؤسسة الصناعات الدفاعية الإيرانية، وعلاقته شخصية ببعض الجنرالات والمشرفين على مشاريع إيران النووية.
الى ذلك سخر بوش من اعتبار ايران التقرير نصراً لها وقال بوش خلال زيارة له الى اوماها في ولاية نبراسكا، ردا على سؤال لصحافيين «يمكنكم ان تكتبوا ان الامر اضحكني».
من جهته، اكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ان بلاده «ستمارس الان ضغطا لفرض عقوبات جديدة». واضاف أنه «يجب الا نخاف من دبلوماسية شرسة وكل الخيارات الاخرى اسوأ من ذلك».
وفي باريس، برر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي صدور قرار جديد لفرض العقوبات على ايران وجاء في بيان صادر عن قصر الاليزيه ان الرئيس بوش اتصل بساركوزي الاربعاء لمناقشة «العناصر الجديدة» في تقرير الـ «سي.آي.ايه» «ولا سيما النشاطات النووية العسكرية التي قامت بها ايران في الماضي».
وتابع البيان ان ساركوزي «قال انه في حال تأكد ذلك، فان المخاوف الدولية المستمرة منذ 2002 بشأن اهداف نشاطات ايران النووية ستتعزز»، وأنه اعتبر ان «مطالب الاسرة الدولية هي بالتالي مبررة. على ايران ان تتعاون بالكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعلق نشاطات التخصيب مثلما طالب به مجلس الامن الدولي في ثلاثة قرارات متتالية منذ سنة ونصف السنة».
ورأى الرئيس الفرنسي ان«رفض ايران الامتثال لها يبرر قرارا جديدا عن مجلس الامن يعزز العقوبات».