أكد القائد العام للقوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس أن الأميركيين لا يزالون بعيدين عن «رقصة الانتصار» لكنه جدد تفاؤله بالتقدم المتحقق على الصعيد الأمني، في وقت كشفت مصادر استخبارية أميركية عن هروب عشرات الضباط العراقيين من مراكز تدريب مخابراتية في واشنطن وطلب أغلبهم حق اللجوء السياسي في الولايات المتحدة.
وأضاف بترايوس في تصريحات للصحافيين خلال مرافقته لوزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الذي قام بزيارة مفاجئة للعراق انه «لا احد يلبس الملابس العسكرية يرقص رقصة الانتصار في المرحلة النهائية، هذا الأمر يحتاج منا الاستمرار في العمل الشاق والدؤوب، فنحن ننظر إلى القاعدة كخصم خطير جدا جدا، ولها القدرة على تنفيذ هجمات. وهي عدو لا بد لنا من ملاحقته».
وكان غيتس ذكر في ختام زيارته القصيرة للعراق إن «عراقاً مستقراً وآمناً وديمقراطياً أصبح في متناول اليد لكن علينا التحلي ببعض الصبر».
وكان القادة العسكريون الأميركيون طلبوا خلال اجتماعهم مع غيتس الأربعاء في الموصل زيادة القوات في شمال العراق لمواجهة ما وصفوه بالهجمات المتزايدة لمسلحي تنظيم القاعدة الذين فروا إلى الشمال هربا من ضغوط الخطط الأمنية في العاصمة بغداد والمناطق المحيطة بها.
كما طالبوا بإعادة 1400 جندي عراقي إلى الشمال كانوا نقلوا إلى العاصمة بغداد لتنفيذ خطة (فرض الأمن) التي بدئ تنفيذها في فبراير الماضي.
في سياق منفصل، كشف مسؤول في المخابرات الاميركية لصحيفة «واشنطن تايمز» أمس أن العشرات من ضباط الجيش العراقي الذين ألحقوا بدورات في مراكز المخابرات لتدربيهم على برامج خاصة هربوا وفقد بعضهم في الفترة مابين عامى 2005 و2007، وأن أغلبهم طلب الحصول على حق اللجوء السياسي.
وأضاف المسؤول في الاستخبارات الأميركية أن بين الفارين ضابط برتبة عميد فر إلى كندا هو وأسرته مطلع العام الحالي.
وأضافوا أنهم «لا يعرفون السبب وراء اختيار هؤلاء الضباط عدم العودة إلى العراق».
ونقلت الصحيفة عن الناطق المدني في قيادة التدريب بالجيش الأميركي هارفى بيريت قوله: «لاشيء يشير إلى أن هروب هؤلاء الضباط يشكل خطرا على الولايات المتحدة الاميركية.. لا شيء هناك يفسر سبب فرارهم من مراكز التدريب».
من جانبه قال السيناتور الجمهوري لامار سميث العضو البارز في اللجنة القضائية قوله إن «هذه قضية خطيرة ولها انعكاسات على الأمن القومي ويجب أن تكون إدارة الرئيس جورج بوش جادة في اتخاذ إجراءات للتحقق من آليات اختيار الضباط العراقيين لتدريبهم».
وأضاف أن «الترتيبات تتيح للدارسين الدخول إلى معلومات في غاية السرية وأخرى عن إجراءات استعادة استقرار وامن العراق، وصرامة اختيار المتدربين العراقيين يحمي حياة جنودنا في العراق».
