بدأت بلدية الشارقة في اتخاذ العديد من الإجراءات المشددة والتي من شأنها القضاء على ظاهرة الباعة الجائلين بجميع نشاطاتهم في الإمارة، حيث شملت هذه الإجراءات الصارمة والمشددة الإبعاد عن الدولة، وهو ما أدى إلى تراجع الظاهرة بشكل ملحوظ.
وأكد فهد بن شهيل مدير إدارة حماية المستهلك ان الباعة المتجولين يمارسون عملاً تجارياً دون ترخيص، بالمخالفة لأحكام قانون رخص المهن رقم 2 لسنة 1981، الذي فرض عقوبة على هذا الفعل، الأمر الذي يستدعي قيامنا بضبط أولئك المخالفين، وإحالتهم إلى الجهات الأمنية.
مشيرا إلى أن هذه المخالفة تقودهم إلى المحاكمة لتوقيع العقوبة المقررة وفق أحكام القانون، وتطبيقاً للمبدأ القانوني المستقر، وهو أنه لا جريمة إلا بالقانون، ولا عقوبة إلا بحكم، ووفقاً للإجراءات المقررة للمحاكمات لابد أن يتم استدعاء المتهم للمحاكمة.
وأوضح بن شهيل أن قسم رقابة الأسواق بإدارة حماية المستهلك قام بضبط 14 من الباعة المتجولين وبحوزتهم كميات كبيرة وبأنواع مختلفة من الإكسسوارات المقلدة وتم مصادرتها وأضاف أن استغلال الماركات المعروفة أمر مرفوض قانونيا وأخلاقيا والبلدية لن تدخر جهدا في سبيل مكافحة هذا التدليس الذي يتنافى مع عاداتنا وتقاليدنا العربية الأصيلة في التجارة.
وكشف مدير إدارة حماية المستهلك في بلدية الشارقة عن ان البلدية اتخذت مجموعة من الإجراءات الجديدة الضرورية لمواجهة السرية التامة التي تتميز بها أنشطة بعض هؤلاء الباعة المخالفين الذين يمارسون أنشطتهم غير المشروعة بعيدا عن أعين مفتشي الأمن وقسم رقابة الأسواق، وتشمل هذه الإجراءات تسخير أكفأ المفتشين والعمال لمتابعة مثل هؤلاء الباعة.
في كل مدينة الشارقة في الفترة الصباحية والمسائية طيلة أيام الأسبوع وحتى الإجازات الرسمية كما يتم رفع كفاءة العاملين وتطوير الأساليب التسويقية والترويجية والارتقاء بنوعية المعروضات في الأسواق العامة التي تشرف عليها البلدية.
وذكر بن شهيل أن البلدية تسعى إلى أخذ الإجراءات المتبعة دائماً في مخالفة هذه الظاهرة، محافظة على الشكل الحضاري للإمارة، إضافة إلى المحافظة على جمهور المتعاملين، إذ إن البضائع التي تكون محلاً للتعامل دائماً ما تكون خارج السيطرة الرقابية، الأمر الذي يخشى منه إلحاق الأذى بالمشتري.
خاصة إذا كانت هذه البضائع لها علاقة بالصحة العامة أو تساهم في نشر الرذيلة والمتاجرة بالأقراص المدمجة والتي تحتوي غالباً على أفلام إباحية، أما الأضرار على مستوى المحال التجارية فهي الخسائر التي تتكبدها لقاء وجود منافسين غير شرعيين يبيعون السلع بأقل الأسعار لتهربهم من الرسوم التي تفرض على المحلات التجارية.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز