حالة من التوتر سادت لجان امتحانات الثانوية العامة لم يكن سببها امتحان الجيولوجيا والأحياء الذي اجتازه الطلبة بسهولة صباح أمس وإنما سخط معلمي الرياضيات من وضعهم في دائرة الاتهام واعتبارهم المتسببون في الفشل الذريع الذي واجهه طلبة العلمي بالصف الثاني عشر في امتحان الرياضيات وإلقاء اللوم عليهم في فشلهم في تدريب الطلبة على نماذج مشابهة لما جاءت عليه أسئلة الامتحان.
وأوضح معلمون في عدد من مدارس دبي أن نماذج الإجابة على أسئلة امتحان الرياضيات أنصفتهم بعد أن تبين وجود العديد من المغالطات بها وهو ما أقر به التوجيه وطالبهم بتصحيح أسئلة الامتحان وفق رؤيتهم وعدم الالتزام بنموذج الإجابة، لافتين إلى أنهم اضطروا إلى استجماع خبراتهم التي امتدت لعشرين عاماً وعقدوا العديد من المشاورات فيما بينهم من أجل الإجابة على الأسئلة وفك اللوغريتمات التي تضمنتها الورقة الامتحانية.
وشددوا على أنهم لم يتلقوا أية نماذج مشابهة لما جاءت عليه أسئلة امتحان الرياضيات واقتصرت تعليمات التوجيه لهم بالالتزام بالكتاب المدرسي وكتاب التمارين فقط، في حين أن جميع أسئلة الامتحان جاءت من خارج الكتاب المدرسي وكتاب التمارين وتضمنت جزئيات عديدة من منهج الرياضيات القديم وابتعدت عن المنهج الجديد الذي درسه الطالب طوال الفصل الدراسي الأول.
وضربوا أمثلة على نماذج الإجابات التي جاءت مغلوطة مثل الجزئية الثانية بالسؤال الثاني في الصفحة السادسة بورقة الامتحان جاءت إجابته مخالفة تماماً لما جاء عليه السؤال الخاص برسم العجلة.
مشيرين إلى أنهم عندما فطنوا إلى هذا الأمر وقاموا بالاتصال بالتوجيه لمراجعة السؤال أقروا بالخطأ وطالبوهم بتصحيح إجابات الطلبة وفقاً لرؤيتهم. وأضافوا أن الجزئية الأولى بالسؤال الرابع جاءت إجاباتها في نموذج الإجابة متضمنة جزئيات لم تُطلب من الممتحن.
حيث أن واضع الامتحان لم يطلب من الممتحن إيجاد قيمة العجلة بينما تضم نموذج الإجابة قيمة العجلة مع تخصيص درجتين لهذه الجزئية، في حين أن جميع الطلبة لم يجيبوا على هذه الجزئية لأنها لم تُطلب منهم في الأساس أي أنهم بهذه الحالة محرمون من درجتين حتى في حال الإجابة على السؤال بشكل صحيح.
وأشاروا إلى أن الجزئية الثالثة (ج) بالسؤال الرابع لم يتعرض الطالب أو حتى المعلم على نماذج مشابهه لها على مدارس الفصل الدراسي ولم يتضمنها الكتاب المدرسي أو حتى كتاب التمارين، وكذلك فإن المطلب الخامس بالجزئية الأولى (أ) بالسؤال الأول تكرر ولكن بصعوبة اكبر في المطلب الثالث بالجزئية الأولى بالسؤال الثالث مما أصاب الطلبة بالحيرة خاصة وأنهم لم يتعرضوا لنماذج مشابهة له لا في الكتاب المدرسي أو حتى كتاب التمارين.
ولفتوا إلى أنهم قاموا بقياس مستويات جميع الأسئلة فأتضح أن السؤال الخامس هو الوحيد الذي جاء مستوى جميع الطلبة وخصصت له 60 درجة بينما بقية الأسئلة البالغ مجموعها 240 درجة جاءت فوق مستوى الطالب المتميز، معربين عن حسرتهم من ضياع المجهود الكبير الذي بذلوه مع الطلبة في الصفوف ليأتي الامتحان في نهاية المطاف خارج الكتاب المدرسي.
بيانات دقيقة
قال مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم إن الوزارة طلبت إعداد بيانات إحصائية حول توزيع درجات امتحان الرياضيات والملاحظات الموجودة في نموذج الإجابة وكذلك ملاحظات معلمي المادة على أسئلة الامتحان بشكل عام، كي تتخذ القرارات التي تصب في نهاية المطاف في مصلحة الطالب.
دبي ـ أحمد جمال ومنال خالد