فترة استرخاء لطلبة العلمي في ورقة الجيولوجيا بعد موجة الغضب التي تسببت فيها ورقة الرياضيات حيث لمسوا في أسئلة الجيولوجيا البساطة والسهولة والوضوح وأنهوا الإجابات بهدوء وخرجوا قبل انتهاء الوقت المحدد، ولكن ظلت لديهم تلك المخاوف من كل امتحان سيأتي لمادة علمية ضمن المناهج الجديدة لأنه بالتأكيد سيحمل ذات الأسلوب الغريب الذي حمله امتحان الرياضيات، بينما استمرت مسيرة الهدوء في القسم الأدبي بورقة الأحياء التي احتاجت لأقل من الساعة للإجابة عنها.

وأوضحت شيخة الزعابي مديرة مدرسة فلسطين أن لديها 208 طالبات على مستوى القسمين العملي والأدبي وأن جولتها الصباحية في لجان العلمي لمست فيها تأثر الطالبات بورقة الرياضيات وقلقهن من المواد العلمية القادمة بمعنى أن المناهج الجديدة أصبحت مخيفة لهن.

بينما جاءت ورقة الجيولوجيا بدون أي مشكلات كذلك كان الاستقرار لدى القسم الأدبي في الأحياء، وأشارت إلى أن عدم التزام طالبات المنازل بحضور كافة الامتحانات ففي اليوم الأول تغيبت 10 طالبات وفي الثاني 14 وأمس كان الغياب 9 فقط وكلهن يقدمن أعذارا طبية تسمح لهن بدخول امتحان إعادة.

طالبات القسم العلمي في مدرسة فلسطين الثانوية عبرن عن ارتياحهن لورقة الجيولوجيا، فكل من رنا محمود وآلاء علي ومنه جلال أوضحن أن الامتحان جاء في ثماني ورقات وبالإمكان حذف سؤال كامل بمعنى الاستغناء عن أكثر من صفحة وجميع الأسئلة كانت مباشرة ولم تخرج عن الوحدات الثلاث المتعلقة بتاريخ الأرض، بينما ذكرت الطالبة شيخة سالم أن منهاج الجيولوجيا دسم وبه كثير من الحشو ولكن الأسئلة ناسبت الجميع.

وقد جاءت رسومات الاتزان والأسماك المدرعة وكلها في إطار ما درسنه وربما سهولة الامتحان تكمن في كونه منهاجا قديما لأن الخوف اليوم من المناهج الجديدة التي تخاطب الطالب بلغة غريبة لذا فالقلق كبير من امتحانات الكيمياء والفيزياء.

وفي القسم الأدبي ذكرت الطالبة مريم عبدالرحمن أن أسئلة الأحياء جاءت سهلة ومباشرة ولا مجال للتحوير فيها رغم وجود تركيز على الجهاز العصبي للإنسان، كما ذكرت الطالبة صبحة مطر أن أقل من الساعة كانت كافية للإجابة عن ورقة الأحياء والمراجعة بهدوء رغم أنها مادة علمية للقسم الأدبي، وتأكيدا على سهولة الأسئلة أن طالبات المنازل عبرن عن رضاهن عن الأسئلة ووجدن فقط أن أسماء الأمراض هي التي واجهن صعوبة في تذكرها وحفظها مع تأكيد بعضهن أنهن فتحن الكتاب لأول مرة ليلة الامتحان!

الأسئلة مباشرة

وفي سياق متصل عاش طلبة العلمي والأدبي بالصف الثاني عشر حالة من الاستقرار والطمأنينة بعد أن خاضوا مواجهة سهلة مع امتحاني الجيولوجيا والأحياء وقالت عفراء المزروعي معلمة جيولوجيا إن الامتحان تضمن أسئلة مباشرة حثت الطالب خلالها على التفكير للتوصل إلى الإجابة الصحيحة فالأسئلة لم تخرج عن إطار المنهاج الدراسي فالامتحان عوضهم عن الخسارة الفادحة التي تعرضوا لها في الرياضيات.

وقالت هنادي بن هلال معلمة الأحياء في من مدرسة أسماء بنت النعمان إن امتحان الأحياء اشتمل على 6 أوراق تضمنت أسئلة بسيطة اغلبها من أسئلة التقويم كالمصطلحات العلمية والتعليل وجداول المقارنة وخارطة المفاهيم الأمر الذي يساعد الطلبة على الحصول على درجات مرتفعة بالامتحان.

وأوضحت نوف عبد الرحمن طالبة بالقسم الأدبي أن الامتحان خلا من الصعوبة وكانت الأسئلة مباشرة، بينما أشارت زميلتها عائشة راشد إلى تنوع أسئلة الامتحان وعلى الرغم من التخوف من الأحياء كونها من المواد العلمية البحتة إلا أن الامتحان جاء بسيطاً وسهلاً، وقالت موزة سيف طالبة بالقسم العلمي إن امتحان الجيولوجيا جاء في متناول الطلبة على الرغم من تضمنه نقاطا تتطلب تركيزا شديدا للتوصل للإجابة الصحيحة عليه.

الجيولوجيا سهلة

أعرب طلبة وطالبات الصف الثاني عشر علمي عن رضاهم النسبي على امتحان الجيولوجيا، الذي عالج جزءاً من جراحهم التي مازالت تنزف جراء امتحان الرياضيات الصعب، حيث تميز امتحان الجيولوجيا بالسهولة والسلاسة رغم كثرة الأسئلة وطول إجاباتها.

وبينت أروى جمال وسناء العطا طالبتا الصف الثاني عشر علمي في مدرسة الصباحية الثانوية، أن الامتحان قد ناسب جميع مستويات الطالبات بما يحقق نسب نجاح كبيرة ومناسبة لكل طالبة، كما أن الأسئلة كانت مباشرة وواضحة إلا أنها احتاجت الوقت في الكتابة، ما دفع معظم الطالبات إلى تسليم أوراقهم الامتحانية في الوقت المحدد.

وقالت عائشة سيدي طالبة الصف الثاني عشر أدبي إن امتحان الأحياء جاء ليكون ضمن سلسلة متكاملة للامتحانات المناسبة لكافة مستويات طلبة الثاني عشر أدبي، فلم يشمل امتحان الأحياء أي معضلة سواء من ناحية الأسئلة المباشرة ذات الأفكار الجديدة، أو من حيث الطول الذي ناسب الوقت الممنوح للطالبات لحل الأسئلة في إطاره.

وعن الجديد الذي شهدته العملية الامتحانية لباقي الفصول بينت مديرة مدرسة الصباحية، أن الامتحانات قد مرت بيسر في مجملها فطلبة الحادي عشر أدبي لم يبدوا سوى ملاحظات إيجابية حول امتحان التاريخ، وطلبة الحادي علمي ساروا في نفس الطريق من الرضا، كذلك طلبة العاشر في امتحان الكيمياء.

وفي متابعة لتطورات امتحان الرياضيات للصف الثاني عشر علمي، أكدت حصة محمد معلمة الرياضيات في مدرسة الصباحية الثانوية، أنه قد طلب منهم بصورة رسمية عدم تصحيح الأوراق الامتحانية لمادة الرياضيات للصف الثاني عشر أدبي، ماعدا تصحيح عشر أوراق يتم اختيارها بطريقة عشوائية، وترسل لوزارة التربية والتعليم، ليتم النظر النهائي في موضوع حسم تصحيح الورقة بناء على المعطيات والمؤشرات التي ستبينها هذه العينة.

تجاوز المطبات الجيولوجية

بدون عقبات تجاوز طلاب الصف الثاني عشر العملي بالأمس الأحافير والمطبات في امتحان مادة الجيولوجيا الذي جاء منسجماً مع جميع المستويات والقدرات الذهنية للطلاب وشاملاً لكافة محتويات الوحدات، مبدداً الخوف والرهبة مما حصل في الرياضيات.

وأشار عدد من طلاب ثانوية خليفة وثانوية خالد بن الوليد للطلاب وثانويتي المريجب والمناصير للطالبات إلى أن امتحان مادة الجيولوجيا وعلى الرغم من تخوف الطلاب من استمرار مسلسل الوقوع في المطبات وعلى غرار ماحدث في مادة الرياضيات فقد جاءت الجيولوجيا بأحافيرها وخرائطها ومصطلحاتها لتبدد كل المخاوف وتعيد الهدوء والطمأنينة لنفوس الطلاب من جديد.

وأشار الطلاب إلى أن الورقة الامتحانية جاءت منسجمة أيضاً مع الوقت المحددة حيث شملت ثماني أوراق احتوت على خمسة أسئلة أربعة منها إجبارية وواحد اختياري وركزت على المصطلحات والتعريفات وأوجه الشبه والاختلاف واستخراج المفردات والمعلومات غير الصحيحة وجداول الاختلافات ومسائل عملية لتحديد عمر الأرض والتكوينات الجيولوجية.

وأكد الطلبة أن سهولة امتحان المادة بددت لديهم حالة الخوف والتشاؤم التي سادت بعد امتحان مادة الرياضيات متأملين أن تعير الوزارة أهمية للنظر بتصحيح الأسئلة وبما يخدم مصلحة الطلاب وتشجيعهم للخروج من دوامة رهبة الامتحانات التي يهدف إليها النظام الجديد وبلا تعقيد.

من جانبه قام سالم عبد العزيز الكثيري مدير منطقة العين التعليمية بجولة تفقد فيها سير العملية الامتحانية شملت مدرسة الدهماء النموذجية وسلامة بنت بطي، وأشار إلى حسن سير الامتحانات والتقيد بالنظام والقوانين وان إدارة المنطقة لم تتلق أية شكاوى من مختلف اللجان التي يقوم فريق عمل من الموجهين بالتواجد في المدارس وتقديم التسهيلات إضافة إلى تخصيص الخط الساخن في عدد من المدارس الموزعة على مختلف المناطق الجغرافية للمدينة وضواحيها للرد على أسئلة واستفسارات الطلاب منذ الساعة الثامنة صباحاً وحتى التاسعة مساء ولمختلف المواد الدراسية.

وأضاف أن مشكلة طلاب المنازل مشكلة مستعصية تتكرر في كل عام ووزارة التربية معنية بتوفير فرص التحصيل العلمي للجميع وتجب الاستفادة من هذه المسألة وعدم الإساءة إليها ولابد من وضع حلول لمعاقبة الطلاب غير الملتزمين، مؤكداً أن إدارة المنطقة تلقت مع بداية العام الدراسي أكثر من ثلاثة آلاف طلب للدراسة المسائية وطلاب المنازل وتم منحهم الفرصة وتوزيعهم على المدارس حسب توزيعهم الجغرافي ومناطق سكنهم.

الجيولوجيا تعيد الفرحة

بعد يوم عاصف أدى فيه طلبة الصف الثاني عشر علمي واحداً من أصعب امتحاناتهم على الإطلاق فاجأت الجيولوجيا أبناءها بأسئلة بسيطة في محتواها، سلسة في طرق حلها، ورغم أن الحديث ما زال متركزا على الرياضيات إلا أن عشرات الطلبة خرجوا من اللجان في مؤشر واضح على مباشرة وسهولة الأسئلة، وشهدت اللجان هدوءا وارتياحا شديدين في لجان الشارقة وكذلك الحال في عجمان، فيما استمر طلاب المنازل في عرض شكواهم السنوية خاصة أنهم يخوضون الامتحانات جنبا إلى جنب مع طلبة الصباحي.

وأكدت الطالبة نوال جمال من الفرع الأدبي في مدرسة الشعلة الخاصة في الشارقة أن امتحان الأحياء كان شديد السهولة والطالبات خرجن من القاعة مبتهجات بالأسئلة التي وصفتها بالعادية.

فيما اعتبرت زميلتها آلاء محمد التي تؤدي امتحان الجيولوجيا أن التنويع في طابع الأسئلة المطروحة بالورقة كان ايجابيا ومنح الطلبة فرصة للإجابة بهدوء وترو، مشيدة بالمستوى العام للامتحانات إلا أنها ترى في الوقت ذاته أن الرياضيات عكست صورة سلبية لنظام التدريس الجديد، مشيرة إلى أن الطلاسم التي كانت موجودة فيه عجز عن حلها أكثر الطلبة ذكاء وتفوقا.

مضيفة أن التعامل مع الطالب بهذه الصورة لن يحقق الفوائد المرجوة من النظام الجديد الذي أكدت الوزارة أن الهدف منه هو تخريج طالب متكامل الشخصية ويمتلك القدرة على اتخاذ القرار والدراسة في مؤسسات التعليم العالي دون أن يعاني من أي ضعف.

يذكر أن طلبة الفرع العلمي قدموا مادة الجيولوجيا في ثماني ورقات أما الأدبي فاقتصر على ست ورقات في الأحياء.

وأجمعت عدد من الطالبات على أن أسئلة أحياء الأدبي كانت مباشرة وسلسة فضلا عن أن اعتماد أسلوب الاختياري ساهم بإحراز معدلات مرتفعة، مطالبات باستمرار هذه المنهجية حتى نهاية الامتحانات، مشيرات إلى أن الأسئلة ليست طويلة بعكس ما حصل في مادة الرياضيات التي حال ضيق الوقت دون إنهاء معظم أسئلتها.

ارتياح تام لطلبة العلمي والأدبي

أظهرت النتائج الأولية لاختبارات مادة الرياضيات صباح أول من أمس في عدة مدارس في منطقة الفجيرة التعليمية إلى تدني درجات الطلاب بنسبة تتراوح ما بين 15 - 02%. حيث لم يحصل على الدرجة الكاملة إلا مجموعة قليلة منهم.

حيث أجمع طلاب الأدبي والعلمي في الفجيرة وسط ارتياح نفسي على سهولة أسئلة امتحانات مادتي الأحياء للقسم الأدبي والجيولوجيا للعلمي وشموليتها للمنهج، التي جاءت واضحة ومتوقعة وفي مستوى الطالب المتوسط، وخاصة أسئلة الأحياء التي أكد جميع الطبلة على سهولة الامتحان وأسئلته المباشرة التي جاءت متقاربة من أسئلة العام الماضي والتقاويم.

كما خرج الكثير من الطلبة بعد منتصف الوقت المخصص للامتحان، فيما أوضح طلبة العلمي أن مستوى الأسئلة راعى الفروق الفردية وأنها جاءت في منتهى السهولة بالمقارنة مع امتحان الرياضيات في اليوم الذي سبقه.

بينما رأت الطالبة أسماء السعدي من القسم الأدبي بثانوية مربح للتعليم الأساسي والثانوي أن امتحان مادة الأحياء أعطى دافعا قويا لجميع الطالبات بأن الأمور تسير بشكل طيب ودون أي خوف أو قلق، نظرا لما احتواه من أسئلة مباشرة ومشابهة لأسئلة التقاويم، وبعيدة كل البعد عن التحوير والتعقيد، شاكرة واضعي الامتحان ومتمنية في الوقت ذاته أن تكون الامتحانات الأخرى المتبقية بنفس المستوى من السهولة والتقارب من مستوى الطالب.

وفي السياق ذاته أضافت هبة القيوضي أن الأسئلة كانت سهلة جدا ولم يكتنفها أي غموض، حيث وصفتها بأنها تمثل بداية جميلة لهذه الأسبوع من الامتحانات للقسم الأدبي. وشاركتها الرأي مريم محمد عبدالله خاتم التي أبدت رضاها لمستوى الامتحان الذي كانت أسئلته جيدة ومناسبة على عكس ما كان يتوقع الجميع.

ومن جهة أخرى قالت شيماء محمد من القسم العلمي إن أسئلة الجيولوجيا سهلة وجاءت في مستوى الطلاب ولم تخرج عن المنهج المقرر، حيث استطاعت غالبية الطالبات الإجابة عن الأسئلة قبل الوقت المحدد للإجابات، مؤكدة أنها تميزت بمراعاة الفروق الفردية.

دبي ـ «البيان» ــ أبوظبي ـ لبنى أنور ــ العين ـ داوود محمد ــ الشارقة ـ نورا الأمير ــ الفجيرة ـ ناهد مبارك ــ رأس الخيمة ـ رباب جبارة