في إطار تفعيل التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين الإمارات والمملكة المغربية في المجالات الطبية أعلن في الرباط عن مبادرة لتأسيس مركز تخصصي للتدريب الطبي في مستشفى الشيخ زايد يهدف إلى تطوير مهارات الكوادر الطبية المغربية في مجال الإنعاش والعناية المركزة والطوارئ ومن خلال شراكة استراتيجية مع أبرز مراكز التدريب الطبي العالمية وبمبادرة من هيئة الهلال الأحمر الإماراتية والمؤسسة الوطنية للتدريب.

وقع الاتفاقية التي تجري تحت مظلة هيئة الهلال الأحمر والمجموعة الإماراتية العالمية للقلب جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري رئيس بعثة العطاء لزايد الخير ومن جانب مستشفى الشيخ زايد البروفيسور أمين الحسني مدير مستشفى الشيخ زايد وبحضور كبار المسؤولين في القطاعات الصحية بالمغرب.

وقال الشامري إن المركز التدريبي يعتبر الأول من نوعه في المملكة المغربية وسيقوم بتقديم برامج تدريبية تخصصية لتطوير المهارات الطبية للكوادر المغربية في مجال إنعاش القلب والعناية المركزة والطوارئ من خلال منهج موحد ومعتمد دولياً وفق المعايير العالمية وإشراف المجلس الأوروبي للإنعاش القلبي.

كما يهدف المركز إلى استقطاب الكوادر الطبية العالمية من الخبراء والمدربين العالميين من الإمارات وفرنسا وبلجيكا وبريطانيا، منوهاً إلى أن المركز مجهز بأحدث تكنولوجيا التدريب الطبي بالمحاكاة وغيرها من المستلزمات التدريبية التخصصية المطلوبة.

وقال الشامري إن هذه المبادرة التدريبية جاءت ضمن أنشطة وفعاليات البرنامج الإماراتي المغربي لعلاج مرضى القلب الذي أطلق مؤخراً بتوجيهات سامية من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لعلاج المئات من مرضى القلب المغربيين المعوزين وغير القادرين على تحمل تكاليف العلاج الباهظة والتي تتراوح من 60 ألفاً إلى 100ألف درهم يعجز الكثير من تغطيتها مما يؤدي إلى وفاة المصابين قبل التدخل الطبي.

كما تأتي المبادرة ضمن الجهود الرامية للوصول بمستشفى الشيخ زايد الجامعي بالرباط إلى أعلى درجة من الكفاءة والتجهيزات ليكون معلماً من معالم العلاج الطبي التخصصي ومركزاً للتدريب الطبي التخصصي ليس على في المغرب بحسب بل على مستوى المنطقة.

مؤكداً أن الأيادي البيضاء للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تمتد على مستوى العالم تقدم الدواء والعلاج للمرضى المعوزين جعله الله عز وجل أن يكون في ميزان حسناته، مشدداً أن جهود العطاء يواصل مسيرتها أبناء زايد الخير الذين خطوا خطاه ونهجوا نهجه وتعلموا من عطائه .

من جانبه أشاد البروفيسور أمين الحسني بأهمية مبادرة الإمارات الطبية والتدريبية التي تُشكّل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية والتدريبية التخصصية بالمغرب على أيدي خبراء من أبرز المستشفيات الطبية العالمية، مشدداً على أهمية التبادل المشترك بين الكوادر الطبية والمؤسسات الصحية في البلدين الشقيقين.

مؤكداً على ضرورة الاستفادة من الخبرات الإماراتية في هذا المجال من خلال الشراكة مع المؤسسة الوطنية للتدريب ـ تدريب ـ التي تأسست من قبل برنامج التوازن الاقتصادي ـ الاوفست ـ بدولة الإمارات والتي تعد من أبرز المراكز التدريبية التخصصية المعتمدة دولياً.

وقال الحسني إن هيئة الهلال الأحمر وشركاءها الاستراتيجيين قدمت الكثير للشعب المغربي في المجالات الاغاثية والإنسانية والصحية والذي يأتي انسجاماً مع شعارها العناية بالحياة.

حملة «الأضاحي» وكسوة العيد

على صعيد آخر انطلقت أمس على مستوى الدولة فعاليات حملة الأضاحي وكسوة العيد وتسيير الحجاج إلى بيت الله الحرام التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر سنوياً لجمع التبرعات وحشد التأييد للفئات والشرائح التي ترعاها الهيئة داخل وخارج الدولة وتوفر احتياجاتها الضرورية.. وتأتي حملة الهيئة هذا العام مواكبة للتوسع الكمي والكيفي الذي تشهده برامج الهيئة الإنسانية ومشاريعها الخيرية داخل الدولة وخارجها.

وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في فندق الكراون بلازا أبوظبي أن 45 ألف أسرة داخل الدولة وخارجها تستفيد من مشروع الأضاحي هذا العام..

وقال إن الهيئة درجت سنوياً على تنفيذ مشاريع الأضاحي وتسيير الحجاج وكسوة العيد لمساعدة المحتاجين وتخفيف معاناة المحرومين وإدخال الغبطة والسرور على أسرهم خلال أيام العيد المباركة وذلك تجسيداً لتعاليم الدين الحنيف التي خصت هذه الأيام بتعزيز قيم التراحم والتكافل والعطاء واقتداء بنهج الحبيب المصطفى، صلى الله عليه وسلم..

مشيراً إلى أن الهيئة ترسمت في هذا الصدد خطى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أرسى أنبل القيم في مساندة الضعفاء ونجدة المنكوبين وإغاثة الملهوفين ورسخ معاني البذل والعطاء في نفوس أبناء شعبه الوفي لأهله وجيرانه والإنسانية جمعاء والتي على هديها يسير خير خلف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي نهل من معين الفقيد الإنساني الذي لا ينضب.

وقال في مؤتمر صحافي عقد أمس بفندق الكراون بلازا إن مشاريع الأضاحي هذا العام تجيء أكثر تميزاً ومواكبة للتطور الكمي والكيفي الذي تشهده برامج الهيئة في مجالات العمل الإنساني داخل الدولة وخارجها بفضل قيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر لمسيرة الهيئة ومتابعته الحثيثة لبرامجها وأنشطتها المختلفة.

وأضاف: إن ذلك يتضح جلياً من حجم حملة الأضاحي التي تنفذها الهيئة هذا العام والتي انطلقت فعالياتها على مستوى الدولة تستهدف دعم المتبرعين والخيرين الذين هم سند الهيئة في تخفيف معاناة المحتاجين وتحسين ظروف المستضعفين وهم أيضاً عوننا في محاربة الفقر والجوع والأمراض والأوبئة التي تفتك بالملايين من الضعفاء المنتشرين في شتى بقاع العالم يكابدون عناء الحاجة وشظف العيش.

وناشد أهل الخير بتعزيز فعاليات الحملة لتحقيق تطلعات الهيئة على الساحة الإنسانية التي تئن تحت وطأة المعاناة وقال إن أكثر من ألف أسرة استفادت من أضاحي العيد العام الماضي خارج الدولة وأكثر من 20 ألف أسرة داخل الدولة، داعياً أهل الخير والمحسنين وأصحاب الأيادي البيضاء التبرع بالأضاحي للمحتاجين، منوهاً إلى أن قيمة الأضحية التي تستقبلها مكاتب الهلال الأحمر في داخل الدول 450 درهماً وخارج الدولة 350 درهماً حيث تم وضع ميزانية تقدر ستة ملايين درهم للأضاحي داخل وخارج الدولة.

من جانبه أكد محمد حبروش الرميثي نائب الأمين العام للشؤون المحلية في الهلال الأحمر أن الهيئة دأبت على تنظيم حملة الأضاحي التي تعتبر ثاني كبريات الحملات الموسمية في الهيئة تعزيزاً لدورها الإنساني وتحقيقاً لمبدأ التكافل والتراحم وتعظيم شعيرة الأضحية تقرباً إلى الله تعالى واتباعاً لهدي الرسول الكريم وإحياء لسنة نبي الله إبراهيم عليه السلام.