صعدت أسهم التفاؤل في لبنان أمس قبل 48 ساعة على موعد جلسة يوم الجمعة، لانتخاب رئيس جديد للبلاد بالتزامن مع إعلان مجلس المطارنة الموارنة رفضه فرض «شروط مسبقة» على الاستحقاق الرئاسي، وتأكيد ضرورة عودة الحياة إلى المؤسسات الدستورية، و«النظر جديا في كل الهواجس بعد انتخاب الرئيس».

وعقد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمس، العديد من اللقاءات، بدءاً من صفير وانتهاء بالعماد ميشال عون مروراً بمرشح الرئاسة قائد الجيش ميشال سليمان، وزعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، كما تمكن من جمع بري والحريري وسط أجواء تفاؤل عبر عنها أكثر من طرف ومنهم بري الذي كان شبه متيقن من أن جلسة الغد ستنتهي بإعلان سليمان رئيساً.

وفي حين التزم كوشنير، الذي يزور بيروت للمرة السابعة في غضون شهر، الصمت الإعلامي. أطلق بري أوضح إشارة على النهاية المرتقبة للأزمة غداً بإشارته إلى أن الأطراف المتنافسين وافقوا على سليمان، وقوله إن «القصة انتهت» وإن سليمان «أصبح رئيسا للجمهورية. هو رئيس بالقوة وسيصبح رئيسا بالفعل».

وكان مجلس المطارنة الموارنة رفض في بيانه الشهري فرض «شروط مسبقة قد تعوق إجراء الاستحقاق الرئاسي إلى ما لا نهاية»، في إشارة إلى الشروط التي يضعها ميشال عون لدعم ترشيح قائد الجيش.

ودعا المطارنة، في أول اجتماع لهم منذ خلو منصب الرئاسة الأولى، إلى «النظر جديا في كل الهواجس بعد انتخاب الرئيس الجديد وعودة الحياة إلى المؤسسات الدستورية» لتوفير الطمأنينة للبنانيين «الذين كفر بعضهم بوطنهم وذهبوا يبحثون عن وطن آخر».

من جانبه، توقع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن يكون لبنان على مشارف الحل ودعا إلى عدم تكبيل الرئيس الجديد بأي شروط. واتهم من يضع الشروط من دون أن يسميه بأنه يريد «حالة الفراغ».

وأمام أجواء التفاؤل والنهاية الوشيكة للأزمة السياسية ارتفع مؤشر البورصة اللبنانية بنسبة 1 .1 في المئة. ونقلت وكالات الأنباء عن متعاملين في السوق ان التقارير عن قرب التوصل إلى اتفاق بين الفرقاء غيرت المعنويات في السوق.