قاومت منظمة الدول المنتجة للنفط (أوبك) الضغوط العالمية وأبقت على مستويات الإنتاج الحالية البالغة نحو 9,30 مليون برميل يومياً دون تغيير على أن تعقد اجتماعاً آخر في شهر فبراير المقبل.
وأكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة والرئيس الحالي للمنظمة خلال افتتاحه مؤتمرها الوزاري بأبوظبي أمس أن سوق النفط تشهد حالة من الاستقرار وأن السحب من مخزون النفط الخام في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي في الحد من التقلبات الحادة التي سادت في بداية العام وأدى إلى رفع مستويات المخزون الحالي فوق متوسط الخمس سنوات.
وقال الهاملي: «على الرغم من كل هذه العوامل الايجابية ظل السوق يتأثر بتقلبات الأسعار ويبدو أن الاعتقاد السائد بوجود نقص في الامدادات والخوف من حدوث نقص في المستقبل ساهما في زيادة المضاربات الآجلة في السوق البترولية كذلك تأثر السوق باستمرار التوترات الجيوسياسية في بعض المناطق المنتجة».
وبرغم قرار المنظمة الإبقاء على مستويات الإنتاج إلا أن قبول الإكوادور وأنغولا كعضو جديد في منظمة أوبك ساهم في زيادة الطاقة التصديرية لدول المنظمة بمقدار 4 .2 مليون برميل يومياً بواقع 9 .1 مليون برميل لأنغولا و 520 ألف برميل للاكوادور.
وقال الهاملي في رد على سؤال لـ «البيان» بشأن إمكان إعادة تسعير برميل النفط بسلة عملات بدلاً من الدولار انه لا توجد نية لاتخاذ مثل هذا القرار وإن وزراء المالية في الدول الأعضاء بالمنظمة هم أقدر على تقييم الأمور بهذا الخصوص. وأكد أن أوبك تركز جهودها على توفير الإمدادات النفطية وتلبية احتياجات السوق العالمية ولا تتدخل في موضوع أسعار النفط الذي تحكمه عملية العرض والطلب في السوق.
وأشار إلى أن المنظمة ستعقد اجتماعاً لها خلال شهر فبراير المقبل لدراسة المستجدات في السوق النفطية في فيينا، مشيراً إلى أنه لا توجد أسباب لتبرير ارتفاع أسعار النفط إلى المستويات التي بلغتها خلال الأيام الماضية.
وفي سياق متصل أعلن أعضاء في «أوبك» أن المنظمة تجري حاليا دراسات معمقة حول مشروع القانون الذي يجري مناقشته من قبل الكونغرس الأميركي ويدعو إلى إلغاء منظمة «أوبك» وقال أعضاء في المنظمة انه في حال إقرار هذا القانون فإن المنظمة ستتخذ الإجراءات المناسبة لحماية نفسها ومصالحها.
وقال وزير الطاقة القطري عبدالله بن حمد العطية ان إقرار مثل هذا القانون ستكون له تبعات سلبية ليس على المنظمة وإنما على إمداداتنا للسوق الأميركية وعلى أمن الطاقة في الولايات المتحدة.
ودعا المسؤولين الأميركيين إلى إعادة النظر في مشروع القانون وقال وفقاً للمعلومات المتوفرة لدينا فإن الإدارة الأميركية ضد مشروع القانون مؤكداً أن مثل هذا القانون يثير مخاوف حقيقية لدى أعضاء منظمة «أوبك».
من جانبه قال وكيل وزارة النفط الكويتية عباس النقي ان المنظمة أخذت علما بوجود مثل مشروع القانون هذا وهي تقوم بدراسته مؤكدا ان المنظمة ستتخذ الإجراءات التي من شأنها حماية مصالح أعضائها في حال تم إقرار القانون.
أما وزير النفط العماني ومع ان بلاده ليست عضوا في «أوبك» أوضح انه ليس من المستغرب على بعض الساسة الأميركيين دعوتهم لإلغاء المنظمة مشيرا إلى أن أعضاء المنظمة سيتخذون الإجراء المناسب في حال تم إقرار القانون المقترح.
وأشار العطية إلى أن الدول النفطية الخليجية تتكبد خسائر بسبب استمرار ارتباط عملاتها الوطنية بالدولار الأميركي لكن هذا الأمر يجب معالجته في الإطار الجماعي لدول مجلس التعاون خاصة وان الدولار هو عملة تسعير النفط في السوق العالمية.
وأضاف: ليست لدي أرقام محددة حول حجم الخسائر التي لحقت باقتصادات دول الخليج نتيجة انخفاض سعر صرف الدولار لكن يمكن القول انه كان هناك انخفاض في القوة الشرائية للعملات الخليجية خاصة مقابل العملة الأوروبية اليورو وقال ان ذلك أدى إلى ارتفاع نسب التضخم في أسواق دول المجلس.
أبوظبي ـ ناصر عارف