وجّه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد حكومة بلاده بإنشاء صندوق حجمه 300 مليون دينار (1 .1 مليار دولار)، لمساعدة المواطنين المعسرين في سداد ديونهم، ما اعتبر استباقاً لمساعي نواب في مجلس الأمة إلى إسقاط مليارات من الديون عن كاهل آلاف المواطنين.
وأفلتت جلسة مجلس الأمة (البرلمان) أمس من يد الرئيس جاسم الخرافي، إثر طلب عدد كبير من النواب الحديث، ما حوّل قاعة المجلس إلى ما يشبه «الفصل الدراسي من دون مدرس»، ولم تنفع تحذيرات الخرافي للنواب بالالتزام باللائحة الداخلية واستخدام المطرقة الخشبية لإسكات وضبط الجلسة، في كبح اندفاع النواب في الصراخ والكلام بدون ميكرفون، ما اضطره إلى رفع الجلسة مرتين. واتهمه بعض النواب بأنه لا يريد إسقاط الديون عن المواطنين.
في المقابل، تجاوزت السلطة مسعى النواب إلى تحقيق شعبية في الساحة الانتخابية الكويتية، ببادرة من الأمير الشيخ صباح الأحمد لإنشاء صندوق بـ 300 مليون دينار لمساعدة المعسرين من الكويتيين، الذين يعانون من أزمات مالية ولايتمكنون من سداد ديونهم.
لكن وكالة الأنباء الكويتية، التي بثت نبأ المبادرة، بينما كان النقاش النيابي حامياً، لم توضح أي تفاصيل بشأن مصادر تمويل الصندوق وشروط المنح.
واعتبر النواب المعترضون على إسقاط القروض خطوة الحكومة بمثابة سحب البساط من تحت أرجل النواب، المندفعين وراء تمرير مشروع إسقاط الديون لمصالح انتخابية على حساب الآخرين والمال العام بدون ضوابط.
ورد مجلس الأمة الكويتي على البادرة الحكومية بإحالتها إلى اللجنة المالية لدراستها وتقديم تقرير. وقال رئيس اللجنة المالية أحمد باقر «سندرس القرار الحكومي وسنجتمع مع الحكومة لوضع آلية بضوابط لصرف هذه المبالغ».
وكانت الحكومة أعلنت قبل أيام خلال مناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في شأن منح علاوة اجتماعية للعاملين في الدولة، عن تكليفها ديوان الخدمة المدنية والبنك الدولي إجراء دراسة شاملة للرواتب.
وقالت على لسان وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي إن تعديل الرواتب «سيكون شاملاً وعادلاً»، معربة عن ثقتها في تفهم المجلس للتوصيات المقترحة. لكن عدداً من النواب اعترض على مناقشة موضوع العلاوة الاجتماعية.
واعترض النائب مسلم البراك على ما أسماه «زج اسم الأمير وهو أبو السلطات في كل قضية»، واحتدم النقاش بينه وبين الحجي ما حدا برئاسة الجلسة إلى رفعها مدة 15 دقيقة.
إلى ذلك، أقر مجلس الأمة في جلسته التكميلية اقتراحاً بقانون يقضي بمنح كل كويتي زيادة في العلاوة الاجتماعية والمعاشات التقاعدية والمساعدات العامة بواقع 50 ديناراً وأحاله إلى الحكومة.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن
