افتتح طلبة العلمي بالصف الثاني عشر مشوارهم مع امتحانات الثانوية العامة صباح أمس بمواجهة صعبة مع امتحان الرياضيات لم تكن في الحسبان خاصة في ظل السهولة التي اتسمت بها الامتحانات الفصلية منذ تطبيق نظام الثانوية العامة الجديد.
فطغى الحزن على عدد كبير من لجان دبي ولم يجد الطلبة سواء البكاء عقب نهاية الامتحان بعد أن شعروا بعدم قدرتهم على تحقيق معدلات عالية في هذه المواجهة الصعبة. فيما كانت السهولة هي عنوان الامتحانات لطلبة الأدبي لليوم الثاني على التوالي فلم يجد غالبيتهم أدنى صعوبة في التعاطي مع الورقة الامتحانية الخاصة بمادة التاريخ التي كانت جميع أسئلتها مباشرة وسهلة.
عبلة الفقهاء معلمة الرياضيات في مدرسة الصفوح الثانوية في دبي أوضحت أن الامتحان كان بمثابة اللغز الذي ليس له حل إلا في عن طريق بذل محاولات عديدة ووضع قوانين مختلفة للوصول للإجابة الصحيحة فكافة الأسئلة التي جاءت في 13 ورقة لا يمكن وصفها إلا بالغامضة باستثناء السؤال الأخير.
مشيرة إلى أن منهاج الرياضيات يعتبر جديدا وغريبا على الطلبة سواء في أفكاره أو قوانينه ويتطلب في الأساس منذ بداية السنة الدراسية توزيع نماذج امتحانيه على الطلبة لافتة إلى أنهن كمعلمات رياضيات في المدرسة لم يتمكن من التوصل إلى الحل المناسب إلا بعد تفكير عميق خاصة وأن غالبية الأسئلة جاءت في مستوى الطالب المتميز.
فيما شدد أحمد سالم معلم رياضيات على أن الطلبة محقون في شكواهم وبالفعل تضمن الامتحان أسئلة من المنهج القديم لم ترد في كتاب التمارين أو دليل التقويم معرباً عن أمله أن يتم مراعاة هذا الأمر عند التصحيح.
غموض
وقالت الطالبة علياء راشد إنها لم تتوقع أن تحمل أسئلة الرياضيات هذا الكم من الغموض والصعوبة التي ستحرمها من الحصول حتى على درجة النجاح، مشيرة إلى أن الامتحان اشتمل على أسئلة من خارج المنهج كسؤال رسم السرعة المتجهة.
وأوضحت زميلتها شيخة سعيد أن الامتحان بصعوبته وغموضه تجاوز مستوى الطالب المتفوق كونه اشتمل على أسئلة لم نعتد عليها خلال الفترة الماضية لاسيما أسئلة التعليل والتفسير التي تتطلب حلول كتابية جعلتنا نشعر وكأننا في امتحان لغة عربية.
واتفقت معها في الرأي زميلتها منى عبدالله مشيرة إلى أن الرياضيات يجب أن ترتكز على حل المسائل وليس للتفسير أو التعليل ، معتبرة أن كافة الأسئلة ساهمت على إحداث درجات كبيرة من التوتر والبلبلة بين الطالبات، معربة عن أملها أن يتمكن القائمين على الامتحان من مراعاة الطلبة أثناء التصحيح أو إعادة الامتحان مرة أخرى.
وفي مدرسة زعبيل الثانوية للبنات أجمعت الطالبات على صعوبة امتحان الرياضيات الذي بدد أملهن بالنجاح أو الحصول على درجات تلبي طموحهن طوال سنوات الدراسة ، وشددت الطالبة هند محمد على انه كان من الضروري أن يتم تدريب الطلبة على نماذج مشابهة للامتحان خاصة وأننا نعتبر الدفعة الأولى التي تدرس منهاج الرياضيات الجديد الذي يتطلب مهارات عالية في التفكير للتوصل إلى الحل الصحيح.
وأوضح الطالب أيمن إبراهيم إنه وقف عاجزاً أمام كثير من الأسئلة التي جاء بعضها من خارج المنهج حيث تضمنت الورقة الامتحانية 13 ورقة أسئلة ثلاثة منها في منهج العام الماضي الذي تم تغييره، لافتاً إلى أن صعوبة الامتحانات طغت على فرحته بالنتيجة الجيدة التي حققها في اختبارات التقويم التي تجاوزات 90%.
مصادر ذات صلة في وزارة التربية والتعليم شددت على أن الامتحان لم يخرج بأي حال من الأحوال عن المنهج المقرر على الطلبة فالأسئلة جاءت بشكل يراعي الفروق الفردية بين الطلبة، مشيرة إلى أن عدم قدرتهم على التعامل مع الورقة الامتحانية يرجع إلى عدم تمكن المعلمين من توصيل المنهاج الجديد للطلبة بالصورة الصحيحة.
وشددت على أن جميع الشكاوى التي خرجت من المدارس ستتم مراعاتها بصورة دقيقة في عملية التصحيح فلا يجب الحكم المبكر على الامتحان قبل التعرف مردود الطلبة في ورقة الإجابة.
شكاوى بالجملة
استقبل مكتب البيان أمس عددا كبيرا من الطلبة الذين جاؤوا للتعبير عن سخطهم الشديد من امتحان الرياضيات الذي أفقدهم درجات النجاح في المادة واعتبروه كالعثرة التي سدت أمامهم أبواب النجاح والتفوق، مؤكدين أن المعلمين أنفسهم أجمعوا على صعوبة الامتحان وعدم ملاءمته لمستوى الطالب المتوسط، مطالبين بمراعاتهم خلال عملية التصحيح.
دبي ـ منال خالد واحمد جمال
