الأخطاء والمضاعفات الطبية تحصل في معظم المستشفيات وغالبا ما تكون أسبابها معروفة ولكن حين يتم إعطاء نتائج تحاليل شخص مريض بأحد الأمراض الخطيرة كالايدز أو التهاب الكبد الوبائي لآخر سليم بالخطأ.
فذلك مالا يجب أن يحدث لأنها قد تعرض الشخص لصدمة نفسية أو سكتة قلبية أو قد يؤدي لتدمير اسر بحالها، وهذا ما حدث مع المواطنة (لبنى ع) التي اكتشفت أن نتائج التحاليل التي كادت تدمر حياتها تعود لفلبينية مصابة بالتهاب الكبد الوبائي.
تفاصيل القصة تعود كما رواها زوجها حدثت في العشرين من الشهر المضي عندما اصطحب زوجته للمراجعة وفتح ملفا في قسم الحوامل في مستشفى البراحة فطلب منها إجراء بعض التحاليل ومنها السكر والهيموجلوبين وغيرها من التحاليل التي تجرى للحوامل مع بداية الحمل.
وبعد ظهور نتائج التحاليل تم إخبارها بأنها حامل لمرض الالتهاب الكبد الوبائي وتم إعطاؤها نتيجة التحاليل، ومن شدة الصدمة التي ألمت بهم لم يدققوا في نتائج التحاليل ولا حتى بالاسم لأنهم لم يشكوا ولو للحظة واحدة بان التقرير الذي في حوزتهم يعود لمريضة ثانية من الجنسية الفلبينية.
عاش الزوجان طيلة تلك الليلة على أعصابهما لمرض الزوجة أولا وتخوفهم من أن يكون المرض قد انتقل إلى الزوج والأبناء وبقية أفراد الأسرة، متردديين بين الذهاب لمستشفى آخر أو الاستسلام للقدر خشية مفاجآت جديدة كتلك التي حدثت معها ولكن بالنهاية سلموا أمرهم لله وذهبوا لأحد المستشفيات الخاصة لإجراء تحاليل المستشفى ذاتها والتي جاءت نتائجها مغايرة تماما وسليمة مائة بالمائة.
حملت المواطنة وزوجها نتيجة التحاليل وعادا إلى مختبر المستشفى لتفاجأ هناك بان نتيجة التحاليل التي في حوزتها تعود لفلبينية. زوج المواطنة أكد انه سيقوم بمقاضاة المستشفى وطلب تعويضا عن الأضرار النفسية التي لحقت به وبزوجته ولضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء مستقبلا.
أما المدير التنفيذي للمستشفى الدكتور مصطفى الهاشمي فقد أكد ل«البيان» بان المستشفى فتح تحقيقا في الحادث للوقوف على الأسباب المؤدية لحدوث هذا الخطأ الكبير ومعرفة الشخص المتسبب في ذلك.
وقال إن لجنة التحقيق عقدت اجتماعها الخميس الماضي وستجتمع مرة ثانية مشيرا إلى أن اللجنة سترفع تقريرا بذلك لوزارة الصحة لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحق من تسبب في هذا الخطأ. وقال ان العقوبة التي تترتب على مثل هذه الأخطاء تتراوح بين لفت النظر وخصم نسبة من الراتب وقد تصل إلى حد إنهاء الخدمة في حال ثبوت وقوع الخطأ نتيجة للإهمال.
دبي ـ عماد عبد الحميد