بحث الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي مع فريق برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز برئاسة أحمد نصيرات المنسق العام للبرنامج، سبل تعزيز التعاون وتقريب وجهات النظر المشتركة حتى يتمكن البرنامج من مواصلة نجاحه التي لا تتحقق إلا بمساعدة الدوائر الحكومية في إمارة دبي.
وقال الفريق ضاحي خلفان تميم أثناء اللقاء الذي حضره العميد طارش عيد المنصوري مدير الإدارة العامة للموارد البشرية والمقدم دكتور محمد عبدالله المر مدير الإدارة العامة لرعاية حقوق الإنسان والمقدم فهد سيف المطوع مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة بالنيابة،أن شرطة دبي شريك حقيقي للبرنامج منذ إنشائه وساهمت بشكل واضح في دعم مسيرته التي أثمرت عن نجاحات عدة للبرنامج وللدوائر الحكومية على حدٍ سواء على إطار التطوير الإداري والهيكلي والخدمي والمؤسسي.
وأشار القائد العام لشرطة دبي إلى أن الشرطة دأبت منذ إنشاء البرنامج على المشاركة الإيجابية فيه وحصدت الكثير من الجوائز في العديد من الدورات السابقة، ومنافستها الشديدة في دورات أخرى ما جعلها تكون محط أنظار المهتمين بالشؤون الإدارية والجودة والتطوير المؤسسي باستمرار على النطاقين المحلي العالمي، موضحا أن البرنامج يسير بخطى متوازنة مع شرطة دبي، ويعد أحد الشركاء الرئيسيين من حيث الأفكار المشتركة والبرامج المتوازنة التي أسهمت في الارتقاء بالعمل المؤسسي.
وقال إن برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ساهم في تحفيز الدوائر الحكومية وخلق جوا من التنافس من أجل نيل قصب السبق والارتقاء بخدماتها حتى تنال رضى المتعاملين وتحقق أعلى معدلات الجودة. على صعيد آخر أكد الفريق ضاحي خلفان تميم بأن رجل المرور يعد المرآة الواقعية للشرطة، ونحن نسعى لأن تكون صورة مثالية من خلال التدريب والتأهيل والتثقيف المستمر لرجال تنظيم السر والمرور حتى يعكسوا واقع شرطة دبي المتطور وريادتها لكافة المجالات.
وأكد القائد العام لشرطة دبي خلال افتتاحه صباح أمس دورة «رجل الأمن المروري» والتي تستمر لمدة 3 أشهر، بحضور العميد محمد عيد المنصوري مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ والعميد طارش عيد المنصوري والرائد سيف مهير المزروعي نائب مدير الإدارة العامة للمرور بالانتداب، أن رجل المرور تقع عليه مسؤوليات كبيرة وعليه أن يكون قادراً على تولي تلك المسؤوليات.
وأولها الظهور أمام الناس بالمظهر الحسن والسلوك المثالي وأن يكون منضبطا في مسلكه العام وأن يعامل الناس بأفضل ما يكون بالإضافة إلى ضبط للمسلكيات الخاطئة بصورة مستمرة حتى تكون هيبته مستمدة من هيبة شرطة دبي، موضحاً بأن الناس لا ترى رجل التحريات على سبيل المثال بقدر ما ترى رجل السير والمرور.
ودائما ما ترد عليه ملاحظات وذلك لتواجده الدائم في الميدان، الأمر الذي يجعلنا نعد برامج تدريبية مكثفة ومتخصصة ينخرط بها مختلف الرتب العسكرية حتى يكونوا مؤهلين نفسياً وبدنياً للنزول للميدان ومواجهة المجتمع المختلف اللغات والأمزجة.
وأوضح القائد العام لشرطة دبي بأن نزوله شخصياً للقاء منتسبي الدورة ما هو إلا دلالة على أهمية المرور من وجهة نظر القيادة، وإعطاء حافز لمنتسبي الدورة بأن المسؤولية كبيرة وعليهم أن يكونوا أهلاً لها من حيث ضبط المتهورين والظهور بالمظهر اللائق أمام الناس.
.. ودورة حول تحليل الظواهر الأمنية
تحت رعاية الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، افتتح الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز دعم اتخاذ القرار، يوم (الثلاثاء) الماضي، دورة تحليل الظواهر الأمنية، التي ينظمها المركز، بهدف تعريف الدارسين على خطوات وأساليب تحليل الظواهر الأمنية، وتستمر حتى 13 ديسمبر الجاري في القاعة الكبرى للخدمات والتجهيزات بشرطة دبي، بمشاركة 27 ضباطاً من وزارة الداخلية، والقوات المسلحة، وشرطة دبي.
وقال الدكتور محمد مراد في كلمته الافتتاحية: إن التحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية في مختلف أنحاء العالم تتصاعد وتتزايد وتتنوع وتتعدد، مشيراً إلى أن تطلعات الشعوب إلى الأمن والاستقرار والتنمية والرفاهية، دفع الأجهزة الأمنية للعمل بكل طاقاتها من أجل تطوير قدراتها ورفع مستوى كفاءة كوادرها، لتحقيق آمال شعوبها وتوفير الأمن والأمان لمجتمعها.
وأضاف : إن رصد المتغيرات وتحليل المسارات وقياس التغيرات والتعرف على المسببات، يُمَكن الأجهزة الأمنية من تفهم إشارات الإنذار المبكر للظواهر الأمنية السلبية، وبالتالي تتمكن من دراستها وتحليلها والتخطيط لمواجهتها واحتوائها، وهو الأمر الذي يجسد النهج الوقائي لإدارة العمل الأمني والذي أثبتت التجارب أنه النهج الأكثر فعالية والأقل تكلفة والذي يجنب المجتمع الكثير من الخسائر والعديد من التضحيات.
وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة وإن عانت من بعض الظواهر الأمنية مثلها في ذلك مثل بقية الدول والمجتمعات، فإنها لا تعاني من أية ظواهر جنائية، فالجرائم بمختلف أنواعها تقل كثيرا عن المعدلات العالمية وتقرب إلى حد كبير من المستويات القياسية المثالية، وهو الأمر الذي يجعل من الحفاظ على هذه المكتسبات تحدياً كبيراً وهدفاً عظيماً.
وأشار إلى أن التقدم الهائل في تكنولوجيا الاتصالات والتطور السريع في وسائل المواصلات والتداخل الكبير في المصالح والثقافات، أفرز تأثيرات كبيرة على المتغيرات الخارجية في الأوضاع الداخلية، لذا فان رصد الظواهر الأمنية التي تظهر في المجتمعات الخارجية ودراستها واكتساب الخبرات يعزز القدرة على منع انتقالها للداخل وتحصين المجتمع لمواجهتها، وتقوية مناعته تجاهها.
منوهاً إلى حرص شرطة دبي على تبادل الرؤى مع المتخصصين في الدول الشقيقة والمجتمعات المشابهة للتعرف على الظواهر الأمنية التي ظهرت فيها والجهود التي بذلت لاحتوائها، وبالتالي زيادة قدرات العاملين في أجهزة الشرطة بالدولة للمواجهة والتصدي.
ورحب الدكتور محمد مراد في ختام كلمته بالمشاركين في هذه الدورة من القوات المسلحة، ووزارة الداخلية ومن مختلف أجهزة الشرطة بالدولة، وبمحاضر الدورة اللواء المهتدي بالله جبر المساعد الأول لوزير الداخلية في جمهورية مصر العربية.
وستتناول الدورة أبرز الموضوعات بالتحليل والمناقشة: كأهمية تحليل الظواهر الأمنية للعمل الشرطي، والإنذار المبكر بالمشكلات الاجتماعية، وأسس تحليل الظواهر الأمنية، وأهمية تحليلها في العمل الأمني، والتخطيط لمواجهة الظواهر الأمنية، والأمن الوقائي والظواهر الأمنية السلبية، ودور رجل الشرطة في رصد واستشراف مقدمات الظواهر الأمنية، وتحليل حركية الاتجاه العام للظواهر الأمنية، في حين يتناول القسم الثاني من الموضوعات مجموعة الظواهر الأمنية : تدهور المركبات، وسرقة السيارات، وتعاطي المخدرات، إضافة إلى بعض الظواهر العالمية ومنها التطرف العقائدي والجريمة المنظمة.
كما استعرض أبرز الموضوعات التي تناولها المركز في هذا المجال عبر الإصدارات والبحوث الشرطية، والترجمات والدراسات، والمناهج الشرطية، والمقالات والتقارير والتحليلات الإحصائية، والكتب العلمية، والدورات التدريبية في مختلف المجالات.
