انهالت بالأمس الاتصالات الهاتفية فور انتهاء المدة الزمنية المخصصة لامتحان مادة الرياضيات للصف الثاني عشر علمي رافقتها دموع وحسرات تشكو من صعوبة الامتحان وعدم وضوح الأسئلة وعدم كفاية الوقت المخصص على الرغم من أن المنهاج جديد وكذلك نوعية الأسئلة التي تعتمد أسلوب التفسير والتعليل والإيضاح على غير ما هو متبع عادة في السنوات السابقة في أسئلة الرياضيات.

وأكد عدد كبير من طلاب مدارس زايد الأول والوجن وخليفة والمناصير والمريجب وبعض المدارس الخاصة ومدارس المسائي إلى أن البداية كانت بالأمس صدمة كبيرة سببت الإحباط والتشاؤم من الأيام المقبلة. وأشار طلاب ثانوية زايد الأول إلى أن الامتحان بالأمس جاء غير متكافئ من حيث طول الأسئلة والوقت المحدد حيث جاء الامتحان عبر 13 ورقة تضمنت 5 أسئلة وفي كل سؤال فقرتين وفي كل فقرة من 4-5 نقاط على صيغة التفسير والتوضيح والتعليل على غير ما هو مألوف في امتحانات الرياضيات.

وفي ثانوية المريجب للبنات وكذلك الصاروج للبنات أجمعت الطالبات على صعوبة الامتحان مما شكل لهن صدمة كبيرة إضافة لعدم كفاية الوقت المخصص للإجابة حيث كانت الأسئلة طويلة وتحتاج للتفكير والتحليل والتفسير لدرجة أن بعض الطالبات لم يستطعن الإجابة على جميع الأسئلة.

وفي مدرسة الوجن الثانوية أفاد مكتوم الحرسوسي مدير المدرسة إنه تلقى اعتراضات وشكاوى كثيرة من الطلاب على طول الأسئلة وصعوبتها وبحضور موجه المادة حيث أكد الطلبة أن بعض الفقرات تحتاج لوقت طويل والبعض منها غير واضح لاسيما أرقام الرسومات البيانية الكثيرة وفي ثانوية خليفة أكد الطلبة أن المنهاج بالأساس جديد والفصل الدراسي قصير.

ولم يتح لهم الإطلاع على نماذج أسئلة سابقة كما إن مدرسيهم لم يوضحوا لهم بأن الأسئلة ستكون استنتاجية تعتمد التفسير والتوضيح على طريقة أسئلة الكيمياء والفيزياء إضافة لغموض بعض المعادلات التي هي بالأساس من منهاج سنوات سابقة.

وأشار جمعة الشامسي موجه مادة الرياضيا ت في منطقة العين التعليمية إلى أنه وخلال جولته الصباحية على عدد من المدارس سمع بالفعل العديد من الشكاوى على الامتحان وأضاف أن جميع الأسئلة من المنهاج بشكل عام وهناك أسئلة مهارات تفكير عال تحتاج من الطلاب إلى قدرة على التحليل والتعليل والتفسير وتختلف المقدرة من طالب إلى آخر لاسيما وأن بعض الأسئلة جاءت مرتبطة بمادة الفيزياء.

وأشار إلى أن المشكلة هي أن الطلاب غير معتادين على النظام الجديد الذي يعتمد أسلوب التعليل والتفسير والاستنتاج على غير ما هو معروف في النظام السابق الذي يعتمد نظام التلقين والحفظ لاسيما وأن المناهج بشكل عام جديدة على الطلبة ولا يوجد نموذج أسئلة سابقة.

وبالنسبة لطول الوقت أشار الشامسي إلى أن الوقت المخصص 3 ساعات والنظام الحالي يعتمد نظام الجلسة الامتحانية الواحدة على عكس السنوات السابقة حيث كان يخصص جلستين ب6 ساعات مؤكداً أن الصعوبة تختلف من طالب إلى آخر حسب قدراته مشيراً إلى أن الفصل الدراسي القصير لم يتح الوقت الكافي أمام الطلاب والمدرسين لهضم المنهاج الجديد.

العين ـ داوود محمد