بداية غير موفقة لطلبة الصف الثاني عشر بقسمه العلمي الذين بقوا في القاعات الامتحانية في حالة من الجدال غير المنتهية مع أسئلة الرياضيات التي خيبت توقعاتهم ولم تكن بالمستوى المتوقع ولأول مرة تصل شكاوى واتصالات تليفونية متتالية من الطلبة يشكون وضعية الورقة التي جاءت في 13 صفحة وثلاثة أرباع الأسئلة غريبة ولم يعتادوها.
طالبات مدرسة الوحدة الثانوية استمروا حتى نهاية الوقت في القاعات لم تخرج منهن واحدة وبعد خروجهن من اللجان بدت علامات الاستياء عليهن وبعضهن ألقى أدواته على الأرض تعبيرا عن سخطه على الورقة حتى الطالبات المتميزات، وقد منحتهن إدارة المدرسة على حد قولهم ربع ساعة إضافية للانتهاء من الحل والمراجعة السريعة.
الطالبتان سالي الشوا ومريم الشاعر تساءلتا عن سبب وجود امتحان بهذا الشكل دون مراعاة حداثة المنهج وعدم وجود نماذج سابقة لديهم وبالتالي فالامتحان كان صدمة لهما لأن الغالبية العظمى من الأسئلة غير متوقعة وغريبة الشكل إضافة إلى التركيز على الرسومات التي تحمل طابعا فيزيائيا وليس رياضيا مثل رسم العجلة والسرعة وهي لم تكن في المنهاج مطلوبة أو مركز عليها.
وقالت الطالبة إيمان أكرم إن الامتحان طويل وصعب ولا يراعي مستويات الطلبة حتى من يأخذ دروس خصوصية وهذا حال غالبية الطالبات لم يتعرضن لمثل هذه الأسئلة من قبل حتى المسائل الكلامية وغيرها من الطرق الغريبة في الطرح كانت أمرا جديدا عليهم وتتوقع أنها أجابت عن 50 في المئة من الأسئلة فقط بالشكل المقبول.
وأضافت زميلتها منى صالح أن الأسئلة تحتاج إلى تفكير وعمق للإجابة عليها وهذا لم يكن ممكنا مع طول الامتحان فلم يكن هناك أي عامل مساعد للطالب والأسئلة كلها إجبارية كما أن الامتحان بدا وكأنه ورقة فيزياء من كثرة الاهتمام بالسرعة والعجلة والرسومات الدالة على ذلك والتي يتم التعامل معها في الكتاب من خلال التوصيل بين المصطلح والرسم الذي يمثله وليس أن يقوم الطالب برسم الشكل أو الاستنتاج منه.
والطالبة نورة سالم وهي من المتميزات أشارت إلى صعوبة الأسئلة وأن نصف الورقة يمكن أن يحلها الطالب الممتاز أو المتوسط ولكن البقية صعبة فهي محشوة بالأفكار الجديدة وكأن الطالب متمرس في المنهاج أو تعرض لنماذج مشابهة ولم يتم مراعاة حتى ضغط الفصل الدراسي الأول الذي لم يتح لهم التعامل بأريحية مع المناهج وحل النماذج المتنوعة فهم يريدون من الطالب تحقيق معادلة صعبة بمنهاج جديدة ودسم ووقت ضيق وامتحان طويل.
الإجابة بعد عام
معلمات رياضيات في إحدى المدارس أكدن صعوبة الأسئلة ودسامتها بالأفكار وحق الطالبات في الشكوى لأن المنهاج جديد ويمكن للطالبة بعد دراسته لمدة عام كامل أن تتمكن من الإجابة على أسئلته ولكن ليس في ظل خبرتهم الحالية فيه.
كما أن التوجيه الأول كان عليه وضع نموذج امتحان تجريبي لاطلاع الطالب على نوعية الأسئلة وشكلها بدلا من مفاجأته كما تفاجأ المعلم أيضا به وأشارت المعلمات إلى أنه لم يتم تقديم دليل تقويم للمعلم ليرى شكل السؤال ويدرب الطالب عليه، وأضفن أن الفصل الدراسي الأول كان مضغوطا وكثيرا ما تحدثن عن حداثة المنهج ودسامته كذلك أن الأسئلة تجنح نحو الفيزياء أكثر من الرياضيات.
أما على صعيد امتحان التاريخ للصف الثاني عشر الأدبي فلم ترد عليه ملاحظات وأكدت الطالبات وضوح الأسئلة ومباشرتها وأنها في مستوى جميع الطلاب.
أبوظبي ـ لبنى أنور
