افتتحت صباح أمس بفندق روتانا العين فعاليات ندوة العمل الإقليمية حول تعزيز مهارات الديموغرافيين وخبراء السكان والخاصة بالتحليل الديموغرافي وعلاقته بالتنمية والتي تنظمها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا في صندوق الأمم المتحدة للسكان بالتعاون مع قطاع البحث العلمي بجامعة الإمارات.

حضر الافتتاح، الدكتور هادف الظاهري مدير الجامعة، والدكتورعبد الله الخنبشي نائب مدير الجامعة، والدكتورة ميثاء الشامسي نائب مدير الجامعة لشؤون قطاع البحث العلمي، والدكتور عبد العزيز فرح ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان والدكتورة بتول شكوري رئيس فريق السكان والسياسات الاجتماعية بالإسكوا.

وأشار الدكتور هادف الظاهري في كلمة افتتاح الندوة إلى أن وطننا العربي بات بأمس الحاجة إلى تكاتف الجهود العلمية وإثراء الخبرات العربية للاستفادة منها في كافة المجالات لاسيما المتعلقة بالسكان وفهم هدف التنمية وغايتها مما يساعد على تشخيص المشكلات ووضع الحلول مؤكداً أن تعزيز مهارات الديموغرافيين وخبراء السكان في مجالات التحليل الديموغرافي وعلاقته بالتنمية ذو أولوية ويشكل نقطة حاسمة في إدماج قضايا السكان الكمية والنوعية في عملية التنمية.

وأضاف إذ يعتبر هذا الهدف إلزاماً استراتيجياً تقتضيه ظروف التنمية وإفرازاتها وتحسين نوعية حياة الإنسان حيث مازالت إجراءات الإدماج لقضايا السكان الكمية والنوعية في مجال التخطيط للتنمية بعيدة عن استيعاب الفرص والتحديات التي تفرزها الديموغرافية الحالية.

من جانبها أشارت الدكتورة بتول شكوري رئيسة فريق السكان في صندوق الأمم المتحدة إلى أن وجود الدراسات المتخصصة والمعلومات الدقيقة يساعد في تشخيص المشكلات لاسيما وأن البلاد العربية تمر في مرحلة تستدعي تضافر الجهود التنموية.

حيث أصبح واضحاً أن هيكلية السكان وتركيبتها العمرية يعاد تشكيلها عبر عملية للتحول الديموغرافي وتتدفق من خلالها أفواج إضافية من السكان في سن العمل بينما تتقلص أفواج سكانية أخرى أهمها اليافعون وصغار السن.

مؤكدة أن حدوث هذه العملية يتيح لعدد من الدول ظهور ما يعرف بالنافذة الديموغرافية فالتحول الكمي وما يمليه من إعادة صياغة للهيكل العمري للسكان له مدلولاته النوعية لارتباطه بدورة حياة الإنسان إذ سيعيد صياغة الإنسانية الاجتماعية والمؤسسية

كما تحدث الدكتور عبد العزيز فرح ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان مستعرضاً الدور الكبير الذي تقوم به الإسكوا في مجالات تعزيز مهارات الديموغرافيين وخطط وبرامج التنمية السكانية لدى متخذي القرار.

وصرحت الدكتورة ميثاء الشامسي نائب مدير الجامعة لشؤون قطاع البحث العلمي أن انعقاد هذه الندوة الإقليمية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة يعكس رؤية جامعة الإمارات في الانفتاح على المؤسسات الإقليمية والدولية لاسيما في مجالات بناء القدرات البحثية.

وأضافت إن هذه الندوة سوف تناقش 9 أوراق عمل على مدار يومين تتناول النظريات والمفاهيم الحديثة للعلاقة بين التحليل الديموغرافي والنمو السكاني وقياس المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية وتنمية الأهداف الإنمائية واستعراض التجارب الوطنية في عدد من الدول العربية.

ومن أهم أوراق العمل المطروحة إدماج المتغيرات الديموغرافية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في التجربة السورية للدكتور عصام الشيخ أوغلي، الهبة الديموغرافية في الغايات الإنمائية للألفية للدكتور عبد العزيز محمد فرح .

الشروط الداعمة للتحول من نافذة فرصة ديموغرافية للدكتور توفيق عسيران من لبنان والنافذة الديموغرافية للبعد الاجتماعي للدكتورعبد الباسط عبد المعطي، الفرص والتحديات للدكتور احمد عبد الناظر من تونس، الإسقاطات السكانية ودورها في التكامل للدكتور أيمن زهري، ويتناول الدكتور هشام مخلوف الإمكانات والمعوقات والطموحات وتتناول الدكتورة هبه نصار النافذه الديموغرافية والبعد الاقتصادي.

العين ـ داوود محمد