أطلق بنك دبي الإسلامي صباح أمس «مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية» لتكون إحدى المؤسسات التابعة لمجموعة بنك دبي الإسلامي وذلك لدعم الأنشطة المجتمعية المتميزة والتواصل مع الجمعيات والهيئات الخيرية لمساعدتها على القيام بدورها الإنساني والخيري.
وعقد خالد الكمدة العضو المنتدب لمجموعة بنك دبي الإسلامي مؤتمرا صحفيا حضره كبار المسؤولين في البنك ومؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية وجمع كبير من رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الجمعيات والهيئات الخيرية المرخصة بالدولة وعدد كبير من رجال الإعلام والصحافة. وقال خالد الكمدة إن دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله إلى جميع المؤسسات والشركات لدعم العمل الاجتماعي ورعاية الأنشطة والفعاليات ودعم الزكاة كمبادرة من سموه الكريم جاءت لتعطي إشارة واضحة إلى المؤسسات لأداء وتوضيح دورها في خدمة المجتمع والعمل الاجتماعي.
مشيرا إلى أنه ومن هذا المنطلق جاء إطلاق المؤسسة لتقوم بإبراز الدور الاجتماعي والإنساني الكبير الذي قام به البنك ومازال لخدمة المجتمع الإماراتي. وأضاف إن بنك دبي الإسلامي يقوم ومنذ تأسيسه بدور إنساني واجتماعي كبير، انطلاقا من شعوره بواجبه كمؤسسة إسلامية تجاه أبناء المجتمع بكافة فئاته، وقال: إن استراتيجية المؤسسة ستدور حول دعم الفعاليات والأنشطة المجتمعية المفيدة والمتميزة والتواصل مع الهيئات والجمعيات الخيرية لمساعدتها على القيام بدورها الإنساني والخيري على أحسن وجه، وتفعيل الجانب الاجتماعي والتواصل بين أسرة البنك.
وأوضح أن من أهداف المؤسسة الجديدة إبراز الدور الريادي لبنك دبي الإسلامي في خدمة المجتمع وتقديم القروض الحسنة للمعسرين وفق شروط وضمانات محددة واستيفائها بأقساط ميسرة وبدون أرباح، والمساهمة ببعض المشاريع الخدمية التي تعود بالنفع على المواطنين والمقيمين على ارض الإمارات الطيبة والتواصل مع الهيئات والجمعيات الخيرية المعتمدة والمرخصة بالدولة ومساعدتها في تنفيذ برامجها ومشاريعها الخيرية داخل المجتمع والتواصل والتنسيق مع أجهزة الإعلام المختلفة المسموعة والمقروءة والمرئية لتفعيل الدور الخيري والإنساني للبنك في خدمة المجتمع.
وأكد عبد الرزاق العبدالله الرئيس التنفيذي لـ «مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية» على أن القيم التي ستعمل المؤسسة على تأصيلها تشمل الالتزام والوفاء والجودة والتميز، مشيرا إلى أن أسرة البنك والمؤسسة تؤمن بضرورة الجودة والتميز في ما نقدمه للمجتمع من خدمات والتعاون مع الآخرين بروح الفريق الواحد وهذا واجب ديني واجتماعي.
واحترام الناس بمختلف مستوياتهم لأنه مبدأ أساسي من مبادئ ديننا وأعراف مجتمعنا. وقال إن أهم مجالات عمل المؤسسة هو الزكاة، وسيكون توزيع الزكاة عبر شركائنا في الخير وهم الهيئات والجمعيات الخيرية المعتمدة والمرخصة رسميا. وذكر أن البنك قام بتوزيع 31 مليونا و350 ألف درهم خلال عام 2005 م ومبلغ 59 مليونا و500 ألف درهم خلال عام 2006 ومبلغ 71 مليونا و300 ألف درهم خلال 2007م.
وقال إننا سنقوم بدعم هذا المجال ومحاولة تنمية إيراداته بشكل اكبر كي يصل إلى اكبر عدد من المستفيدين، عن طريق الجمعيات والهيئات بما تملكه من موارد بشرية مؤهلة في مجال البحث الاجتماعي للحالات، وسيكون العمل في الزكاة من خلال الحرص على صرفها حسب المصارف الشرعية الثمانية والاستمرار في التعاون مع هذه الجمعيات والمؤسسات الخيرية في توزيع أموال الزكاة.
والتنسيق مع إدارة العمل الخيري في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي كونها الجهة المنوطة بالإشراف على عمل المؤسسات والجمعيات الخيرية بالدولة، مع إيجاد قنوات أخرى لصرف مبالغ الزكاة لها كالمؤسسات التي تعنى بالمسنين والمعاقين والأيتام شريطة التأكد أنهم من ضمن مصارف الزكاة.
وأضاف إن مجال العمل الثاني هو صندوق القرض الحسن وهو قربة يتقرب بها العبد إلى الله سبحانه وتعالى لما فيه من الرفق بالناس والرحمة بهم، وتيسير أمورهم وتفريج كروبهم، مؤكدا أن ذلك يأتي انطلاقا من إيمان مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية بأهمية المساهمة في دعم فئات المجتمع ومد يد العون لكل من يمر بضائقة مالية من أفراده لذا تم إقرار إنشاء صندوق للقرض الحسن.
وقال: يعتبر وجود صندوق للقرض الحسن من الميزات التي تقدمها المؤسسة خدمة للمجتمع الإماراتي لمساعدة المتعاملين معه في التغلب على المشكلات المادية التي تعترضهم دون استغلال لظروفهم وحاجتهم لهذا المبلغ ولا يهدف الصندوق لتحقيق كسب مادي مقابل هذه الخدمة الجليلة، وأما مجال العمل الثالث الذي ستقوم به المؤسسة فهو الرعاية والمساهمة الاجتماعية.
وأوضح أن العمل سيكون من خلال اختيار نوعية مفيدة ومتميزة من الأنشطة المجتمعية التي تقوم بها الهيئات والمؤسسات ورعايتها، بعد التأكد من أهدافها إضافة إلى تقديم الرعاية والدعم للمؤسسات التي ترعى كبار السن من أبناء الدولة.
بما يؤمن احتياجاتهم ويكفل لهم حياة كريمة، وتفعيل المساهمات الاجتماعية السابقة مثل المساهمة في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، ومشروع محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، ومهرجان دبي مدينة العطاء في رمضان، وغيرها من المساهمات الناجحة، والمشاركة في البرامج والفعاليات التي تحقق التنمية للموارد البشرية والمؤسسات المجتمعية في الدولة.
وأكد عبد الرزاق العبدالله أن التعاون مع المؤسسات والجمعيات الخيرية سيؤدي إلى نجاح العمل وتحقيق أهدافه السامية خدمة لمجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة ومن يقيمون على أرضها الطيبة.
وبعد انتهاء المؤتمر الصحفي قام خالد الكمدة العضو المنتدب لمجموعة بنك دبي الإسلامي يرافقه كل من عبد الرزاق العبدالله الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية واحمد السركال نائب رئيس أول للموارد البشرية للمجموعة واحمد خلفان بن خرباش نائب رئيس أول الشؤون الإدارية والعلاقات العامة بالبنك بتوزيع شيكات الزكاة على الهيئات والجمعيات الخيرية لتوزيعها على المحتاجين والمستحقين نيابة عن المؤسسة قبل موسم عيد الأضحى المبارك.
دبي ـ السيد الطنطاوي

