أطلقت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم برنامج محمد بن راشد آل مكتوم للبعثات أول برنامج من نوعه على مستوى الوطن العربي، وذلك في إطار استراتيجيتها الرامية إلى الحد من ظاهرة هجرة العقول والخبرات العربية حيث يسعى البرنامج إلى تعظيم الاستفادة من قدرات الشباب العربي الواعد من خلال تمويل دراساتهم العليا في أبرز الجامعات العالمية.

كما يتيح لهم الحصول على شهادة الماجستير في مجالات عديدة هي إدارة الأعمال والإدارة العامة والسياسة العامة والمالية. ويستهدف البرنامج في السنة الأولى لإطلاقه 100 شاب عربي من 22 دولة عربية هي الإمارات والأردن والبحرين وتونس والجزائر وجزر القمر وجيبوتي والسودان وسوريا والصومال والعراق وعمان وفلسطين وقطر والكويت ولبنان وليبيا ومصر والمغرب والسعودية وموريتانيا واليمن بمعدل 2 إلى 5 شباب من كل دولة عربية.

وقال مصطفى الأنصاري مدير إدارة الدعم المؤسسي في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم إن البرنامج يركز على رصد واكتشاف الكوادر الشابة التي تحمل مميزات خاصة ترجح فرصتها كعناصر قادرة على لعب دور فعال في بناء إمكانيات المجتمعات العربية والمساهمة في تطوير مقومات النمو بها على كافة الأصعدة.

ويقوم البرنامج بمساعدة تلك الكوادر المختارة وفقاً لمجموعة من المعايير الدقيقة بتقديم مجموع المنح لهم للحصول على درجة الماجستير في مجالات إدارة الأعمال والإدارة العامة والسياسة العامة والمالية.

وأشار إلى أن مؤسسة محمد بن راشد تتعاون في هذا الصدد مع 23 جامعة وكلية عالمية متخصصة في منح درجات الماجستير في التخصصات المختلفة مثل إدارة الأعمال ومن بين هذه الجامعات كلية لندن للأعمال وجامعة هارفارد وجامعة سنغافورة الوطنية وجامعة ستنافورد الأميركية وجامعة كامبردج.

مشدداً على أن مشروعات المؤسسة تكفل تكافؤ الفرص بين كافة الطلبة العرب بشرط توافر الشروط والمعايير التي وضعتها المؤسسة لكل منها فالمجال مفتوح لأبناء الدولة أو غيرهم من مواطني الدول العربية من أجل الاستفادة من هذا البرنامج.

وأوضح أن شروط التقديم للالتحاق بالبرنامج تتلخص في أن يكون المرشح عربياً من حاملي درجة البكالوريوس وأن يحصل على موافقة مبدئية للتسجيل لنيل درجة الماجستير من إحدى الجامعات العالمية الشريكة للبرنامج وان يكون لديه خبرة مهنية في العالم العربي مقرونة ببعض الإنجازات البارزة في مجال خدمة المجتمع والتي تترجم مدى التزامه وقدرته على المساهمة في تحقيق التقدم الإنساني والاجتماعي والاقتصادي المنشود.

وقال الأنصاري إن المؤسسة تعول كثيراً على البرنامج في تشجيع الكفاءات العربية على المشاركة بما حصلته من علوم وخبرات في الخارج لدعم جهود التنمية في المنطقة، لافتاً إلى أن البرنامج يأتي استجابة لزمرة من التحديات تواجه المنطقة ومنها الافتقار إلى العناصر المؤهلة تأهيلاً علمياً عالي المستوى وخاصة من حملة الماجستير والدكتوراه في التخصصات المهمة وفي مقدمتها إدارة الأعمال والإدارة العامة.

حيث سعت المؤسسة بدورها إلى جسر تلك الفجوة عن طريق توفير الدعم المالي اللازم للكوادر التي يتم قبولها على قوائم الجامعات العالمية الكبرى لدراسة الماجستير. وذكر أن المؤسسة تسعى إلى وصول هذه المبادرة إلى مواطني جميع الدول العربية من خلال مشاركتها في المعرض العالمي لبرنامج ماجستير إدارة الأعمال الذي سيعقد بمقر فندق دوست دبي بعد غد.

ويمكن للزوار خلاله التعرف على الفرص التي تتيحها المؤسسة من خلال برنامج محمد بن راشد لإدارة البعثات والأسلوب الأمثل للتواصل مع إدارة البرنامج وكيفية التقدم، كما تشارك المؤسسة في المحطة التالية للمعرض في القاهرة العاشر من ديسمبر الجاري حيث ستسعى إلى التعريف بالفرص المتاحة للكوادر العربية الراغبة في الالتحاق بهذا البرنامج، بالإضافة إلى القيام بحملات دعائية وإعلانية في مختلف الدول العربية حول البرنامج.

وأضاف أن إجراءات التقدم للحصول على فرصة الالتحاق بالبرنامج تتمثل في تقديم المرشح ما يفيد بقبوله في إحدى الجامعات العالمية الشريكة مع البرنامج، قبل أن يقوم بتعبئة الاستمارة الموجودة في المؤسسة للتقدم بهذا البرنامج والإجابة عن أسئلة البحث التي تتضمنها مع استعداده لحضور مقابلة شخصية في المؤسسة إذا اقتضى الأمر ذلك.

ولفت الأنصاري إلى أن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى حاجة الدول العربية إلى 80 مليون وظيفة في الفترة ما بين 2015 و2022. كما أنه في ظل التقدم الاقتصادي التي تحظى به الإمارات بشكل عام ودبي على وجه التحديد أصبحت هناك حاجة ملحة إلى توافر الكوادر البشرية المؤهلة القادرة على مواكبة هذا التطور.

عقد لعامين

أوضح مصطفى الأنصاري مدير إدارة الدعم المؤسسي في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أن برنامج الشيخ محمد بن راشد للبعثات يطبق آليات عمل محددة تضمن عودة المستفيدين من منح الدراسات العليا في الخارج إلى أوطانهم من خلال عقد يوقعه أولئك الدارسون مع إدارة البرنامج يقضي بعودتهم إلى العالم العربي للعمل لمدة لا تقل عن عامين ليساهموا خلال تلك الفترة في تطوير قدرات المنطقة، مشيراً إلى أن المؤسسة ستسعى إلى توفير فرص العمل المناسبة لهم والتي يستطيعون من خلالها خدمة وطنهم.

دبي ـ أحمد جمال