كشفت الدكتورة أمل القبيسي رئيسة لجنة التربية والتعليم والشباب والثقافة بالمجلس الوطني الاتحادي عن توجه وزارة التعليم العالي لإنشاء هيئة وطنية للبحث العلمي للنهوض بالتعليم العالي في المؤسسات التعليمية في الدولة، ومن المقرر أن تشارك في الهيئة المزمع إنشاؤها الجامعات والمؤسسات التعليمية المعنية.

وقالت إن قضية البحث العلمي أصبحت مثار اهتمام كبير للنهوض بمستوى التعليم والبحث داخل مؤسساتنا التعليمية والعلمية بما يتطلب زيادة الميزانيات المخصصة لذلك في الوقت الذي تعاني فيه الجامعات من انخفاض الميزانية المخصصة للبحث العلمي لديها.

وأوضحت أن البحث العملي يأتي ضمن المحاور الرئيسية التي تناقشها اللجنة في إطار مناقشة سياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وناقشت اللجنة في اجتماعها أمس تدني نسبة المواطنين في هيئات التدريس في الجامعات وكليات التقنية العليا، والأسباب التي تدفع بهم إلى عدم القبول على الالتحاق بهيئات التدريس، موضحة أنه من أهم الأسباب عدم وجود حوافز مادية وكادر مالي يشجع على استقطاب وتحفيز المواطنين للالتحاق بالتدريس في الجامعات وكليات التقنية.

وأكدت الدكتورة أمل القبيسي أن المجلس الوطني يعمل على تحقيق التنمية البشرية المستدامة لتوطين سلك التدريس وإيجاد آليات لحل هذه الإشكالية في المؤسسات التعليمية.

في السياق ذاته لفتت رئيسة لجنة التعليم بالمجلس الوطني إلى أن الوزارة تبين لها وجود مؤسسات تعليمية خاصة (25 مؤسسة) غير مرخص لها من قبل الوزارة وتستقطب عدداً من الدارسين فيها من دون مخرجات تعليمية لائقة مما يشكل خطورة على مستوى التعليم العالي ولا يتناسب مع معايير وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وقد استكملت لجنة التربية والتعليم والشباب والثقافة بالمجلس الوطني الاتحادي أمس مناقشة سياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في اجتماعها الأول في دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر في مقر الأمانة العامة للمجلس الوطني في دبي. وتم الاتفاق خلال الاجتماع على تشكيل اللجنة مؤقتاً برئاسة الدكتورة أمل القبيسي والدكتور عبيد المهيري مقرراً وعضوية الدكتورة فاطمة المزروعي وسلطان صقر السويدي وراشد الشريقي ونجلاء العوضي وفاطمة غانم المري.

واستمعت اللجنة إلى عرض من الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد ومن المدير التنفيذي للجامعة والدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية العليا عن الإشكاليات التي تواجه قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والرد على استفسارات اللجنة والمتعلقة بالمحاور الرئيسية وهي التوطين في سلك هيئة التدريس، والاعتمادات المالية والكادر المالي الوظيفي، وتوافق مخرجات التعليم العالي مع متطلبات سوق العمل، إضافة إلى البحث العلمي والتعليم العالي الخاص.

وقالت الدكتورة أمل القبيسي في تصريحات عقب اجتماع اللجنة إن كل محور اشتمل على نقاط عديدة واستفسارات تم توجيهها إلى الحاضرين الذين قدموا إجابات توضح الإشكاليات والبرامج الخاصة بهيئاتهم التعليمية وأبدوا استعدادهم للتعاون الكامل مع المجلس الوطني.

وعرض مديرو جامعة زايد وكليات التقنية العليا برامجهم الخاصة بتطوير المناهج والخطط التعليمية واللجان الاستشارية لديهم وآلية التواصل مع المؤسسات الخاصة لدمج الخريجين في سوق العمل.

وأشار د. طيب كمالي إلى أنه تم توظيف 85 بالمئة من خريجي كليات التقنية. ومن المقرر أن تنتهي اللجنة من إعداد تقريرها الخاص بسياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نهاية الشهر الجاري وسيتم عرض التوصيات على المجلس بداية العام المقبل.

وقالت الدكتورة أمل إنه سيتم خلال اجتماع اللجنة في الأسبوع المقبل الاستعانة بممثلين من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجامعة الإمارات لاستكمال مناقشة سياسة الوزارة وأهم المعوقات التي تواجهها.

حضر الاجتماع من الأمانة العامة جابر الزعابي رئيس قسم اللجان وعمر الشامسي باحث لجنة ونوال الشحي باحثة برلمانية.

«الوطني» يعقد جلسته الثانية اليوم

يعقد المجلس الوطني الاتحادي جلسته الثانية في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر الساعة التاسعة اليوم بمقر الأمانة العامة للمجلس في أبوظبي برئاسة سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس وبحضور معالي الدكتور انور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني.

وسيناقش المجلس خلال الجلسة موضوعين عامين الأول حول سياسة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية والثاني حول تنظيم ودعم القطاع الصناعي في الدولة.

ويستعرض المجلس سؤالين الأول موجه إلى معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة حول أسباب نقص إمداد الطاقة للإمارات الشمالية والمقدم من العضو يوسف عبيد النعيمي.

والسؤال الثاني موجه إلى معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء حول المجالس الوطنية والمقدم من العضو حمد حارث المدفع.

دبي ـ عادل السنهوري