طلبت الحكومة العراقية من مجلس النواب الموافقة على تمديد التفويض الممنوح من مجلس الأمن الدولي للقوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق لعام واحد فقط، فيما أعرب زعيم المجلس الإسلامي الأعلى في العراق عبد العزيز الحكيم عن أمله في رحيل القوات الأجنبية من بلاده.
وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أمس، إن الحكومة وافقت على أن تطلب تمديد التفويض الذي منحه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، للقوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة العاملة في العراق، والذي ينتهي بنهاية 2007 عاماً واحداً فقط. وقال الدباغ إن هذا التمديد سيكون الأخير. وصرح مسؤولون بأنه حين ينتهي تفويض الأمم المتحدة، ستحكم اتفاقات ثنائية العلاقات الأميركية العراقية.
وأعلن البيت الأبيض أن الجانبين سيبدآن مفاوضات رسمية أوائل العام المقبل بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين، بما في ذلك حجم ودور القوات الأميركية في العراق. ومن المقرر أن تستكمل هذه المحادثات في يوليو.
وعقد مجلس النواب العراقي أمس، جلسة مغلقة لمناقشة طلب الحكومة تمديد عمل تلك القوات. واستضاف المجلس في جلسته المغلقة وزير الخارجية هوشيار زيباري للتحدث عن مبررات طلب التمديد.
ومن جانبه، قال عبد العزيز الحكيم انه يأمل أن تؤدي اتفاقية أمنية متوقعة مع الولايات المتحدة إلى رحيل القوات الأجنبية عن البلاد في نهاية المطاف.
ووصف الحكيم الاتفاق المقترح بأنه جزء من مسعى أوسع لإعادة البلاد إلى «السيادة الكاملة». وقال في منتدى استضافه معهد الولايات المتحدة للسلام انه يتطلع إلى رؤية العراق خالياً من أي وجود أجنبي تماماً مثل جميع الشعوب الحرة في العالم.
في غضون ذلك، شكك مكتب محاسبة الحكومة الأميركي في التأكيدات الأميركية عن الاستقلالية المتزايدة لوحدات الأمن العراقية.
وقال المكتب إن وزارة الدفاع الأميركية تسعى دوماً لإبراز التقدم الذي تحقق بالإشارة إلى عدد وحدات الأمن العراقية التي تتمتع «بالاستقلالية» أو «الاستقلالية التامة».
وذكر تقرير للمكتب انه لا يعرف كيف توصلت وزارة الدفاع ومسؤولوها إلى هذه النتائج. وأضاف المكتب وهو جهاز تحقيق غير حزبي في الكونغرس «أولاً العملية التي تقيم بها وحدات الأمن العراقية لا تسمح بالتوصل إلى معدل «الاستقلالية» أو «الاستقلالية الكاملة». ثانياً «تقارير وزارة الدفاع تتناقض فيما يبدو مع مزاعم عن استقلالية قوات الأمن العراقية».