هدد وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود بارك باجتياح واسع وقريب لقطاع غزة، بزعم القضاء على جميع المقاومين الذين يطلقون الصواريخ، بالتزامن مع إعلان سلطات الاحتلال عن طرح مناقصة لبناء 300 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية.
فيما أعلن رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض احمد قريع ان مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية التي ستنطلق في 12 ديسمبر الجاري ستجريها سبع إلى تسع لجان خبراء من الجانبين.
وقال باراك لإذاعة الجيش الإسرائيلي «كل يوم يمر يقربنا من عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة. لكن في الوقت الراهن المهم هو تصفية الذين يريدون إطلاق صواريخ القسام على إسرائيل».
وأضاف ان «الجيش الإسرائيلي سيواصل العمليات التي تنفذها وحداته الخاصة في قطاع غزة والتي أثبتت فعاليتها. في الأيام الـ 10 الأخيرة حققت كل أهدافها وقتلت 27 إرهابيا في القطاع» على حد زعمه.
وردا على سؤال للإذاعة الإسرائيلية عما اذا كان هذا التهديد يشمل أيضا المخططين لعمليات إطلاق الصواريخ وقادة حماس السياسيين، قال باراك ان «كل الذين يمسون بأمن إسرائيل مسؤولون» عن أعمالهم. واستبعد اي حوار مع حركة حماس معتبرا أن «الوقت لم يحن بعد لفتح حوار».
وأفاد مصدر رسمي بان الحكومة الإسرائيلية الأمنية ستجتمع اليوم الأربعاء لدرس الوضع في قطاع غزة. وقال الناطق باسم رئاسة مجلس الوزراء مارك ريغيف ان «غزة نقطة الضعف في عملية السلام. ليس لدينا أوهام بشأن الأشخاص الذين يسيطرون حاليا على قطاع غزة ويرفضون عملية المصالحة التاريخية».
وأضاف «انهم قد يدمرون عملية السلام من خلال العنف والإرهاب. وإذا اضطرت إسرائيل للرد بقوة اكبر سيكون السبب لقلة الخيارات وعلينا أن نكون متيقظين لان المتطرفين يشكلون تهديدا حقيقا وخطيرا».
وأوضحت احصائية نشرتها دائرة العلاقات القومية في منظمة التحرير الفلسطينية أن «36 فلسطينيا استشهدوا برصاص قوات الاحتلال الشهر الماضي بينهم 19 قضوا في عمليات إعدام ميدانية بواسطة القوات الخاصة أو بإطلاق الصواريخ على السيارات والتجمعات».
وذكرت ان «قوات الاحتلال اصابت برصاصها خلال الشهر الماضي 120 فلسطينيا واعتقلت 455 آخرين وهدمت 15 منزلا وجرفت 87 دونما من الأراضي الزراعية».
وكشفت عن أن المستوطنين «زادوا من تحرشاتهم واعتداءاتهم على الفلسطينيين وأملاكهم تحت حماية جنود الاحتلال مقترفين مزيدا من الجرائم أدت إلى إلحاق أضرار كبيرة بالممتلكات والأراضي الزراعية».
في هذه الأثناء، صرح مسؤول في وزارة الإسكان الإسرائيلية بان «دائرة الأراضي الإسرائيلية طرحت مناقصة لبناء 307 وحدات سكنية في (مستوطنة) حار حوما» في القدس الشرقية. ويعد هذا الأمر أول توسيع للمستوطنات منذ مؤتمر انابوليس للسلام في الولايات المتحدة.
في موازاة ذلك، قال المفاوض الفلسطيني احمد قريع انه «خلال الأيام المقبلة سنشرع في تشكيل الوفد الفلسطيني المفاوض وسيكون بيننا وبين الإسرائيليين سبع إلى تسع لجان تشمل الحدود والأرض والاستيطان والقدس واللاجئين والمياه والبيئة والأمن والعلاقات بين الجانبين».
وأضاف «سيكون لدينا لجنة عليا تتابع المفاوضات تستمع إلى الوفد وتعطي توجيهاتها وقيادة منظمة التحرير ستكون على اطلاع بكل عملية التفاوض.
وقال «سيتشكل الوفد من كفاءات وحسب التخصصات وفي كل تخصص نريد مجموعة متخصصين في الأرض والمياه واللاجئين وكل التفاصيل. لدينا الوثائق والخرائط ولدينا كفاءات عالية وقانونيين ولن نبدأ من الصفر».
