مع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي في لبنان الجمعة المقبل تسود البلاد مخاوف من مفاجآت اللحظة الاخيرة التي قد تطيح التوافق الهش على ترشيح قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وهو ما عبر عنه صراحة البطريرك الماروني نصر الله صفير.

في وقت عقد وزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير، الذي يزور بيروت للمرة السابعة سلسلة اجتماعات مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وزعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري وزعيم المعارضة المسيحية ميشال عون كل على حدة من أجل محاولة فك عقدة الرئاسة.

وأعرب صفير، بعد لقائه بسفير الفاتيكان في بيروت لويجي غاتي، عن خشيته من انهيار التوافق اللبناني. وقال إن «هواجس تحيط بالاستحقاق الرئاسي، ما يجعل الأمور تتجه نحو الأسوأ».

واعتبر الزعيم الديني للطائفة المارونية أن «الأمور قابلة دائماً للتبدل بين لحظة وأخرى»، وقال إن «محاولة فرض اتفاق سياسي مسبق على شكل الحكومة وتركيبتها يجب ألا يشكل مصدراً للعراقيل في ظل الفراغ الرئاسي الذي نعيشه».

وذلك في إشارة إلى موقف المعارضة المطالب بالحصول على ضمانات حول شكل الحكومة المقبلة قبل إبداء الدعم لترشيح قائد الجيش ميشال سليمان لمنصب الرئيس.

إلى ذلك، وصل كوشنير إلى بيروت في جولة سابعة له إلى لبنان في محاولة لفك أزمة الرئاسة اللبنانية، وعقد اجتماعاً مع بري لمدة ساعة في مقر البرلمان، ليخرج بعدها الوزير الفرنسي رافضا إدلاء أي تصريحات للصحافة. ليتوجه بعدها إلى دار رئيس كتلة «تيار المستقبل» النائب سعد الحريري. كما واصل لقاءاته بعقد اجتماع آخر مع رئيس التيار «الوطني الحر» المعارض ميشال عون.

وكان مقررا أن يستهل كوشنير جولته على القادة اللبنانيين بلقاء رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، لكن الاجتماع أرجئ إلى صباح اليوم.

ومع تواصل أزمة الفراغ الرئاسي، حذر وزير المال اللبناني جهاد ازعور من الانعكاسات السلبية على الوضع الاقتصادي، داعيا السياسيين إلى التوصل سريعا لحلول للمشاكل السياسية والامنية.

وقال ازعور في كلمة ألقاها في السرايا (مقر رئاسة الوزراء) «أحذر من ان استمرار الفراغ سيكون له انعكاسات سلبية على الوضع الاقتصادي، فلبنان يتعرض بسبب الوضع الراهن لخسارة كبيرة اقتصادياً واستثمارياً ومالياً».

وأضاف «ثمة ضرورة ان يأخذ جميع السياسيين والقادة ذلك في الاعتبار ويسرعوا في ايجاد حلول، فإذا تأخرنا في الحل لن يكون أمام لبنان الا مزيد من تراجع الوضع الاقتصادي».