أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أن التطور الأمني في دولتنا سار بخطى ثابتة ومدروسة، مرتكزا على أسس صلبة وراسخة، وبات للممارسة الأمنية تقليد عريق لدينا، صقلته الخبرات المتزايدة بما توفر لمنتسبي أجهزة الشرطة من الدعم والرعاية واحتكاكهم اليومي مع مختلف ثقافات الدنيا وشعوب الأرض وبما يعز نظيره في غير مكان.
انه عبقرية القيادة الحكيمة انه الولاء المطلق للوطن الذي رفع من شأن أبنائه، وعزز مكانتهم بين المجتمعات، إنها الثقة المجتمعية بأجهزة الأمن الوطنية الساهرة على حماية الناس والحريصة على أرضائهم وإبهاجهم بشتى الوسائل. وهو حرص الجموع الوافدة من البشر على توفير فرص العيش الكريم بعيدا عن البؤس والشقاء.
وقال سموه بمناسبة الاحتفال باليوبيل الذهبي لشرطة أبوظبي إن دولة الإمارات منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بنيت على قواعد ثابتة وأسس راسخة حملت في جنباتها بذور النماء الواعد، حيث قامت مؤسستها الأمنية الأولى بضمان حلم التقدم والازدهار الذي بشرت به قيادة الدولة الرشيدة، مرتكزة على رؤية حكيمة مستبصرة للمستقبل وكأنه حاضر محتوم.
وأكد سموه انه ومنذ البدء أدرك الوالد المؤسس أهمية الأمن والاستقرار لتحقيق ما تصبو إليه الأمم والشعوب، من رفعة ونجاح، فعني بتوفير قوة شرطية كانت نواة الأمن القادر حينها على مواجهة تحديات مرحلة التأسيس الأولى.
ورغم تواضع حجمها إلا أن عزيمة وإخلاص قادتها المتعاقبين مكنها من القيام بالدور المناط بها والمتمثل في تدعيم أركان الاتحاد وحماية مؤسسات المجتمع وأفراده وتوفير مستلزمات الأمن والسلامة لهم وفي شتى الميادين.
وأضاف سمو الوزير: مع ما شهده العالم من تغيرات وأحداث متلاحقة فرضت تحديات أمنية جديدة تستدعي ممارسات أمنية جديدة أيضا، فقد تمكنت شرطة أبوظبي من مواكبة تلك المستجدات واستيعابها فورا وذلك عبر الاهتمام والدعم اللا محدود الذي أولاه سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والمتابعة الحثيثة لسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأشار إلى أن رؤية الحكومة الرشيدة جاءت في خلق واقع امني متطور ينبع من قاعدة استراتيجية واضحة وخلاقة، ومستجيب للنهضة العمرانية الحديثة، وازع لنا جميعا على تحقيق هذا الدور المناط بنا في وزارة الداخلية والقيادات الشرطية كافة، فبدأ عهد التحديث الشامل واستجلاب أفضل النظم التقنية والممارسات الشرطية في العالم، وتطويرها محليا، ولم يكد يمضي نصف قرن من الزمن، حتى أصبح لدينا جهاز شرطي يعد الأكثر تطورا وفاعلية في المنطقة بأسرها.
وقال سمو الشيخ سيف إن التطوير والتحديث لم يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل شمل جميع أوجه العمل الأمني من العناصر البشرية المسلحة بالعلم والكفاءة، والإيمان بالواجب الوطني والأخلاق والإنساني المناط بها، إلى التغيير الشامل في مفاهيم العمل الشرطي وممارساته، والانتقال من دور الضبط الإجرامي إلى الوقاية من الجريمة واستئصال بواعثها، والتركيز على إظهار الوجه المجتمعي والخدمي الباسم دوما للشرطة، فضلا عن العمل على مشاركة كافة شرائح المجتمع ومؤسساته في لعب دور متزايد لتحقيق الأمن والاستقرار للجميع.
وأكد سموه: كل ذلك يجعلنا اليوم على يقين تام أننا نسير نحو مستقبل واعد ومشرق تنعم فيه الأجيال القادمة بالطمأنينة والأمان. في عالم مضطرب بات الأمن فيه حلما يراود المجتمعات وحاجة أساسية دونها الماء والهواء.
أبوظبي ـ «البيان»: