تمكنت شرطة دبي من ضبط أكبر عصابة منظمة لإدارة بيوت الدعارة تدير 22 وكراً بين فيلا وشقة، أسفرت عن ضبط 247 متهماً منهم 170 عاهرة، و12 قواداً، و65 من مترددين على بيوت الدعارة وممارسة الزنا في أكبر عملية مشتركة بين جهاز أمن الدولة والإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية.

وأعلن الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أن عملية المداهمة التي قام بها 22 فريقاً من رجال الأمن في ساعة الصفر على 22 وكراً، حيث تمت مداهمة جميع الأوكار في لحظة واحدة على الرغم من اختلاف المواقع، لافتاً إلى أن هذه العملية تأتي كأول عملية واسعة محددة للروابط بين الفيلات والشقق، وارتباطها ببعضها بعضاً وتحديد الأشخاص المشاركين والمترددين.

وكشف الفريق ضاحي خلفان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس للإعلان عن تفاصيل القضية بحضور العميد خميس مطر المزينة مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن التقارير الأمنية أوضحت أن المسح الأمني كشف الصلة بين هذه الأوكار، والتي ينتمي أصحابها لدول شرق آسيا، والعلاقة التي تربط كل منها بالآخر.

حيث رفعت التقارير إلى النائب العام الذي طلب المزيد من البحث والتحري، وبعد أن قدمت له التقارير النهائية أصدر أمره بمداهمة البيوت والأوكار التي تتم فيها ممارسة البغاء.

وأضاف القائد العام لشرطة دبي أن هذه البيوت كانت تتم فيها ممارسة البغاء بشكل تبدو فيه عملية التواصل مع المترددين بشيء من التورية في إطار من السرية والكثير من التنظيم، حتى لا يثيروا الشكوك من قبل أجهزة الأمن الذين كانوا يرصدون تحركات الشبكة بشكل دقيق، حيث تم تحويل أفرادها إلى النيابة بتهمة البغاء.

وأعلن أن شرطة دبي لديها الكثير من الضبطيات السابقة التي لم يعلن عنها عن طريق وسائل الإعلام، إلا أنه أصبح ضرورياً في ظل النشاط الذي تقوم به هذه الشبكات من بيان أن الضبط مستمر، وأن جهود رجال الأمن متواصلة في تعقب هذه الشبكات وضبطها، وحتى لا يفكر أصحاب هذه الأوكار أنهم يقومون بأعمالهم بشكل أو بآخر بعيداً عن أعين الشرطة، ليدركوا أنها ترصدهم بشيء من العمل المنظم.

وقال الفريق ضاحي خلفان أتمنى على الأخوة في النيابة أن يقوموا بتجميد (المتحصلات) من هذه الممارسة، لأنه إذا كان الهدف لهذه الجماعة هو الكسب غير المشروع فإن كل المتحصل من أموالهم لابد أن يجمد، مضيفاً: نحن أول من طالب في الدولة أن يكون هناك قانون لمكافحة الاتجار بالبشر، ومع صدور القانون بدأنا فعلاً في تعقب هذه الشبكات، وهناك قضايا تحولت لكن هذه تعد أكبر قضية ضبطت كونها أكبر عملية مشتركة.

وناشد الفريق ضاحي كل من تتم خداعها من قبل هذه الشبكات للعمل في ممارسة الدعارة أو من يملك معلومات عن هذه الأوكار المشبوهة أن يبادر بالاتصال بخدمة (الأمين) لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وضبط صاحب العلاقة، لافتاً أن هذه القضية تبرهن للفتيات اللواتي يتم الدفع بهن في أماكن الاتجار بالبشر أن يتحررن من أية ضغوط عبر الاتصال فوراً بـ (الأمين) لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية صاحب البلاغ، ما يؤكد أننا نعلن الحرب على الاتجار بالبشر وهو أمر ليس بجديد.

دبي ـ مصطفى الزرعوني