حرصت شرطة أبوظبي منذ إنشائها على الاستعانة بكافة الوسائل والإمكانات التقنية الحديثة المتاحة التي تمكنها من النهوض بدورها الرائد في إقرار الأمن وحفظ النظام ومواكبة التطور السريع الذي تشهده الدولة وحققت خلال المرحلة التي تسلم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان فيها مهامه كوزير للداخلية وقائد عام لشرطة أبوظبي منذ أكتوبر عام 1995 انجازات كبيرة ترتقي لمستوى المهام الجسام الموكلة إليها وأسهمت في بناء شرطة عصرية بقدرات الكترونية وذات تخطيط استراتيجي وعلمي ومنهجي سليم يواكب التطورات والمتغيرات المتلاحقة التي يشهدها عالمنا المعاصر.
واستجابة لمتطلبات التوسع في المشروعات الالكترونية وضرورة تطوير وإعادة هيكلة قسم نظم المعلومات فقد اصدر سمو وزير الداخلية قرارا عام 2001 يقضي بإعادة تنظيم نشاط المعلومات في الإدارة العامة لشرطة أبوظبي.
حيث قرر استحداث إدارة تقنية المعلومات وتعديل مسمى إدارة الاتصالات ونظم المعلومات إلى إدارة الاتصالات وتحرص هذه الإدارة الحيوية على التحول من النظم التقليدية إلى النظم الالكترونية في تنفيذ الأعمال والمهام الوظيفية لشرطة أبوظبي باعتماد التقنيات المتقدمة في مجال المعلوماتية والاتصال.
وقد أنجزت إدارة تقنية المعلومات والاتصالات مشروعات الكترونية متنوعة منها دفع المخالفات المرورية عبر الانترنت حيث ربطت إدارة تقنية المعلومات في شرطة أبوظبي الكترونيا بين إدارة الشؤون المالي ودائرة المالية لتسهيل سداد المخالفات عن طريق الانترنت والهاتف وإرسال رسائل قصيرة للجمهور للتذكير بمواعيد انتهاء رخص القيادة والمركبات.
وطبقت شرطة أبوظبي هذا المشروع الرائد في أكتوبر عام 2002. وتعتبر الإمارات أول دولة تطبق نظام بصمة العين على الدولة كلها بكافة منافذها كما أنها تمتلك أكبر قاعدة بيانات معتمدة على بصمة العين في العالم وبلغت دقة أداء النظام 100% منذ تنفيذه وهو أمن صحيا ولا يؤثر على القرنية وليست له آثار سلبية وقد كلفت المرحلة الأولى من المشروع ما يقارب 20 مليون درهم.
وقد ضبطت الأجهزة الأمنية 190ألفا و201 شخص من المبعدين أو المحكوم عليهم في قضايا خلال محاولتهم دخول الدولة منذ تطبيق النظام في مطارات ومنافذ الدولة وحتى يوم أمس وذلك بعد تركيب 97 كاميرا لبصمة العين تمتاز بتقنية عالية وتلبي احتياجات محدودة بهدف تسهيل إجراءات فحص بصمة العين في المطارات والمنافذ.
وزودت إدارة تقنية المعلومات دوريات الشرطة بأجهزة محمولة تتيح لشرطي الدورية الاستفسار عن السيارات أو البيانات التي يحتاجها أو إعطاء مخالفة الكترونية من دون أوراق بحث تسجل آليا على النظام دون الاتصال بغرفة العمليات خلافا لما كان يحدث في السابق.
ودشن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية مشروع بوابة الإمارات أو البوابات الالكترونية في مطار أبوظبي الدولي في ابريل عام 2006 وذلك لاهتمامه الكبير بهذا المشروع الذي يواكب التقنيات التكنولوجية الحديثة.
ويعتبر نظام «التترا» من التقنيات الحديثة التي تحرص القيادة العامة لشرطة أبوظبي على استخدامها وهو يتمتع بمزايا منها نظام الصوت الرقمي وخاصة التشفير وإمكانية الاتصال داخل وخارج المباني ويهدف إلى تطوير نظام اتصالات الشرطة وعمل الدوريات وغرف العمليات وتأهيل الموظفين.
