بينت دراسة قدمتها إحدى شركات ومصانع الدواجن للجنة الإمارات لمنتجي الدواجن، كيفية الوصول إلى الإكتفاء الذاتي في دولة الإمارات من البيض وذلك في مدة أقصاها سنتان، آخذة بعين الاعتبار حاجة السوق الكاملة إلى مليار و 300 مليون بيضة سنويا والمرشحة للزيادة في السنوات المقبلة مع زيادة المواطنين والمقيمين والزائرين بالدولة.
حيث يمكن للمزارع الموجودة حاليا مضاعفة إنتاجها حتى بدون إنشاء مزارع جديدة ومضاعفة الإنتاج الحالي إذا ضمنت استقرار الأسواق، والتخلص من المعوقات التي تواجه شركات ومزارع ومصانع إنتاج البيض وأهمها:
1- عدم وجود إنتاج محلي لخامات الأعلاف حيث يتم استيراد جميع خامات الإنتاج من الخارج، كما لا يوجد أي دعم حكومي من أي نوع على غرار ما تقدمه بعض الدول الخليجية الأخرى كالسعودية لشركات ومصانع إنتاج البيض، والتي تدعم العلف بنسبة 23% وهذا من أسباب ارتفاع تكلفة المنتج المحلي وعدم قدرته على منافسة المستورد.
2- المنتج المحلي يخضع لرقابة صارمة من قبل البلديات و مختبرات الرقابة الغذائية وتطبق عليه المواصفات القياسية لدولة الإمارات من حيث الجودة العامة (الهوج) وتاريخ الإنتاج والنقل والتخزين وتطبيق نظام الهاساب، وخلافه في الوقت الذي لا يخضع البيض المستورد لأي من هذه الرقابة سوى فحص سريع في منافذ الدخول وفى الغالب يعتمد على الشهادات المرفقة ولا يعاني من أي معوقات في الدخول وكل ذلك يقلل من قدرة الإنتاج المحلي على المنافسة في الأسعار والمواصفات الخليجية.
3- منافذ التجزئة في الدولة تفرض خصومات (Rebate) على المنتجين تتراوح بين 10-15% من المشتريات السنوية علاوة على الترويج الإجباري ورسوم دخول المنتجات ورسوم العرض وحتى رسوم دخول لمندوبي الشركات لعرض المنتجات وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن كارفور ومعظم الجمعيات التعاونية واللولو وأسواق الإمارات وسبينس جميعها قبل 5 سنوات لم يكن لديها اى نوع من خصومات سنوية على جميع المنتجات، كل هذه التكاليف التسويقية تضغط على الإنتاج الوطني وتمتص هامش الربح المحدود بما يهدد هذه الصناعة إلى التراجع بدلا من زيادة الإنتاج وصولا إلى الاكتفاء الذاتي.
4- مدة صلاحية البيض ثلاثة أشهر: في معظم دول العالم مدة الصلاحية شهر واحد فقط وعلى الرغم من ارتفاع حرارة الجو في الإمارات بشكل يؤثر مباشرة على نوعية وجودة البيض فإن الصلاحية هنا ثلاثة أشهر.
5- جميع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية توجه طاقتها للرقابة على الصناعة المحلية ولا تتولى اى جهة مساندة الإنتاج الوطني أو دعمه أو دراسة المشاكل التي تواجهه ما يجعل هذه الصناعة في مهب الريح وتعاني من عدم الاستقرار وصعوبة التقدم نحو الاكتفاء الذاتي لأهم مصدرين للبروتين الحيواني وهما الدجاج والبيض على الرغم، ما أثبتته مشكلة أنفلونزا الطيور وما نتج عنها من حظر وخلافة من ضرورة الاهتمام بتوفير هذه السلع الهامة محليا وبدعم مباشر من الدولة كما تفعل معظم دول العالم.
حيث تقوم بدعم الإنتاج المحلي، وفرض رسوم على المستورد لحماية الإنتاج الوطني من الإغراق وتشجيع المنتجين على زيادة إنتاجهم وصولا إلى الاكتفاء الذاتي.
وأوصت الدراسة بضرورة التطبيق الحرفي والدقيق لكل ما جاء في المواصفات القياسية لهيئة المواصفات والمقاييس على المنتجات المستوردة في جميع منافذ الاستيراد وبيع التجزئة، وكتابة تاريخ الإنتاج الفعلي عند الإنتاج والتعبئة ببلد المنشأ.
كذلك تقليص مدة الصلاحية إلى شهر واحد فقط، وان يخضع المستورد لنفس الرقابة المحلية التي يخضع لها، كما أكدت على ضرورة تحليل المنتجات المستوردة للتأكد من عدم إطعام الدجاج بأعلاف حيوانية أو أي إضافات هرمونية.
وذكرت الدراسة الطاقة القصوى لمزارع إنتاج بيض المائدة المحلية بدولة الإمارات 610 ملايين بيضة سنويا وهى تمثل 47% من حاجة السوق وتفاصيل إنتاج المزارع كالتالي: مزارع الجبل (البستان و الإمارات) 180مليون بيضة سنويا، وقابلة للزيادة إلى 350 مليون بيضة بعد التوسعة الأخيرة في عام 2008، أبوظبي للدواجن (أبوظبي) 60 مليون بيضة سنويا، العين للدواجن (العين) 60 مليون بيضة سنويا.
بينما يبلغ إنتاج الجزيرة للدواجن (البيض الذهبي) 70 مليون بيضة سنويا، والمزارع العربية (الصحة) 70 مليون بيضة سنويا، أما مزارع اليونيفود (يونيفود) 60 مليون بيضة سنويا، فيما بلغ إنتاج الإمارات للدواجن (الخليج) 50 مليون بيضة سنويا.
أما رأس الخيمة للدواجن (رأس الخيمة) 15مليون بيضة سنويا، وفروج الوادي (الوادي) 15مليون بيضة سنويا، وبيض المزرعة 30 مليون بيضة سنويا، الإجمالي 610 ملايين بيضة سنوياً.
أما الاستيراد فتؤكد الدراسة انه يتم استيراد مالا يقل عن 700 مليون بيضة سنويا تستهلك المطاعم والمصانع والفنادق أكثر من 50% منها، والبلدان التي يتم الاستيراد منها في الظروف العادية أي بدون حظر هي: الهند350 مليون بيضة سنويا، السعودية 250 مليون بيضة سنويا، سلطنة عمان 75 مليون بيضة سنويا، هولندا 15 مليون بيضة سنويا البرازيل 10 ملايين بيضة سنوياً.