أكد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، أن قادة التعاون الخليجي لم يبحثوا قضية ربط العملات الخليجية بالدولار الأميركي، وتركوا حرية الاختيار لكل دولة.

وشدد في مؤتمر صحافي مشترك مع عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون، على ان العلاقات المتميزة والخاصة مع الولايات المتحدة لا تمنع دول التعاون من التقارب مع إيران، طالما تمد يدها بنية صادقة. وقال رئيس الوزراء القطري في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اختتام قمة مجلس التعاون ال28 في الدوحة أمس، ان قادة دول المجلس لم يناقشوا أو يبحثوا فيما بينهم مسألة فك ربط العملات الخليجية بالدولار الأميركي ولم يطرح خيار تشكيل سلة من العملات للربط بها وان لكل دولة الحرية في المحافظة على قيمة عملاتها ولكن الأمور المالية المرتبطة بهذه الموضوعات تخضع لرؤية كل دولة وهناك مرونة كاملة. وعن المخاوف الأميركية فيما لو أقامت دول المجلس أي نوع من التحالفات الأمنية والاقتصادية مع إيران.. قال «إن دول المجلس لها علاقات مميزة وصادقة ووثيقة مع الولايات المتحدة نعتبرها مهمة لنا ونحن في دول المجلس صريحون في هذا المجال..

وهذا لا يعني أن هذه العلاقة تمنعنا من إقامة علاقات مع إيران طالما أن إيران تريد أن تمد يدها إلينا بصدق ونحن من جانبنا نمد لها أيدينا بصدق وان كل قادة دول المجلس يسعون في هذا المجال».

وأضاف «إذا كانت إيران جادة في نواياها وإذا كنا من جانبنا نستطيع أن نطور هذه العلاقة فهذا يصب في مصلحة الاستقرار في الخليج.

وبالنسبة لتكرار ذكر مصطلح «الخليج الفارسي» من قبل الرئيس الإيراني في كلمته في الجلسة الافتتاحية للقمة، قال بن جاسم «إن مصطلح الخليج الفارسي عليه مشكلات ولكن هناك مسمى تاريخيا والإيرانيون يعتقدون ان المسمى هو الخليج الفارسي ونحن نعتقد أن المسمى هو الخليج العربي وكل طرف يتمسك برأيه..وان هذا الموضوع ليس الخلاف المهم في العلاقة بين الطرفين».

وشدد على أن دول المجلس «لا تسمح بأي توتر مع طهران، وبالنسبة لموضوع الجزر الإماراتية فنحن دائما والإمارات كذلك نعمل على حله بالتفاهم والطرق السلمية».

وعما إذا كانت دول مجلس التعاون على استعداد لتوقيع اتفاقيات فردية أو ثنائية أو جماعية مع إيران قال إن هناك اتفاقيات اقتصادية شاملة ومتكاملة بين دول المجلس، مشيرا إلى ورقة قدمتها دولة الكويت الشقيقة حول تعزيز التعاون في هذه المجالات.

وأعرب عن تمنياته بأن لا تفشل السوق العربية المشتركة وان تلقى النجاح خاصة ان التبادل التجاري بين الدول العربية متواضع.

من جانبه، أكد العطية أهمية بناء شبكة السكك الحديدية بين دول مجلس التعاون، وانه تم رفع الدراسة النهائية إلى قمة مسقط في العام 2008 لاقرارها. وردا على سؤال عن أسباب استبعاد ملف التركيبة السكانية من القمة الخليجية.

قال العطية «إن دول مجلس التعاون الخليجي تعيش حالة من الحراك الاقتصادي ولذلك لابد لها من الاعتماد على العمالة الوافدة لتنفيذ المشروعات الاقتصادية والعمرانية ».. إلا انه استدرك بقوله «إن الدراسات حول مشكلة التركيبة السكانية لا تزال قائمة وقيد البحث لدى المختصين في دول المجلس».