اختتم قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس، جلستهم الختامية لمؤتمر القمة الثامنة والعشرين « قمة التكامل» برئاسة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر. وقررت القمة إطلاق السوق العربية المشتركة مطلع العام المقبل 2008.

وجددت المطالبة بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كل أسلحة الدمار الشامل بما فيها منطقة الخليج، مع الإقرار بحق دول المنطقة في امتلاك الخبرة في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية. وأعرب القادة عن أسفه لعدم إحراز الاتصالات مع إيران أي نتائج ايجابية من شأنها التوصل إلى حل قضية جزر الإمارات الثلاث المحتلة.

وحضر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، الجلسة الختامية على رأس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة.

ودعا البيان الختامي للقمة، الحكومة العراقية إلى مضاعفة جهودها لتحقيق المصالحة الوطنية والعمل على إجراء التعديلات الدستورية اللازمة وحل الميليشيات المسلحة، معربا عن استعداد دول المجلس إلى التعاون مع السلطات العراقية في التصدي للإرهاب ومكوناته.

وفى بداية الجلسة منح أمير قطر الكلمة لعبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون الذي تلا «إعلان الدوحة» الذي تضمن إطلاق السوق الخليجية المشتركة اعتبارا من مطلع 2008، انطلاقا من الأهداف والغايات التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون لتقوية أواصر التعاون بين الدول الأعضاء وتحقيق التنسيق والتكامل والترابط بينها في جميع الميادين.

وجدد البيان الختامي للقمة التأكيد على الالتزام بحل النزاعات بالطرق السلمية ودعا إلى ضرورة التوصل إلى حل سلمي لازمة الملف الإيراني، وحض إيران على مواصلة الحوار مع المجتمع الدولي مرحبا باستمرار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وجدد المجلس كذلك مطالبته بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كل أسلحة الدمار الشامل بما فيها منطقة الخليج، مع الإقرار بحق دول المنطقة في امتلاك الخبرة في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية، وان يكون ذلك متاحا للجميع في إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وعن الوضع في العراق دعا البيان الحكومة العراقية إلى مضاعفة جهودها لتحقيق المصالحة الوطنية، والعمل على إجراء التعديلات الدستورية اللازمة وحل الميليشيات المسلحة معربا عن استعداد دول المجلس إلى التعاون مع السلطات العراقية في التصدي للإرهاب ومكوناته.

كما أكد على ضرورة احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق والحفاظ على هويته العربية والإسلامية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

وفيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، عبر المجلس عن تطلعه في تحقيق مؤتمر انابوليس الذي عقد الشهر الماضي في الولايات المتحدة المزيد من الخطوات الايجابية للسلام في الشرق الأوسط في إطار أهدافه الرامية إلى تدشين مفاوضات السلام بين الأطراف المعنية في النزاع على أسس جادة وواضحة.

وأعرب المجلس عن قلقه واستيائه لقيام إسرائيل بتشديد إجراءات الحصار على الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة والتي جاءت مناقضة لما تقرر في مؤتمر انابوليس.

ودعا المجلس القادة الفلسطينيين إلى نبذ الخلافات من خلال الحوار والتفاوض والالتزام بما تم الاتفاق عليه في مكة المكرمة.

وفي مجال مكافحة الإرهاب، جدد المجلس تأكيده على مواقف دول المجلس التي تنبذ الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره وأيا كان مصدره مشددا على أن مكافحته واجتثاثه لن يتأتى إلا من خلال جهد وتعاون إقليمي ودولي منسق بالإضافة إلى المجتمع الدولي متمثلا في منظمة الأمم المتحدة. ودعا المجلس إلى تفعيل ما تنادي به دول المجلس لإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب لتبادل المعلومات والخبرات وتنسيقها بين الدول لرصد ومراقبة تحركات التنظيمات والعناصر الإرهابية وإحباط مخططاتها.

وفيما يتعلق بالتنسيق والتعاون الأمني أشاد المجلس بتوصل المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين إلى اتفاق لتنقل المواطنين بالبطاقة الشخصية (البطاقة الذكية) والتي سبقتها اتفاقات مماثلة مع سلطنة عمان ودولة الإمارات والتي ستتلوها خطوات مماثلة مع بقية الدول الأعضاء.