تجري الكتل السياسية العراقية وهيئة الرئاسة ورئاسة الوزراء، مباحثات مكثفة لإصدار عفو عام عن المعتقلين في اطار المصالحة، في وقت اعترف الجيش الأميركي باحتجاز 950 حدثاً في معتقل قرب بغداد.

وقال نواب في البرلمان ان اصدار العفو العام وصل مراحله الاخيرة وانه سيشمل شرائح واسعة من الذين حملوا السلاح واشتبكوا مع القوات الامنية «باستثناء من قتل او اجرم بحق الشعب او الاجهزة الامنية».

واشار النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان، الى وجود نية لدى الحكومة والكتل السياسية والرئاسة لاصدار عفو عام، وان هناك مباحثات مكثفة بين هذه الجهات تجري حاليا حول من يشمل بهذا العفو.

وقال انه «سيتم الاسراع بانهاء التحقيقات مع المعتقلين من خلال زيادة المحققين واطلاق من لم تثبت ادانته». واشار الى «ان هناك قانونا او قرارا سيصدر بهذا الخصوص، وهو يدرس بعناية من قبل هيئة الرئاسة والحكومة والكتل السياسية».

ومن جانبه، قال النائب عن الائتلاف العراقي الموحد كمال الساعدي «ان اصدار العفو العام وصل الى مراحله النهائية، بالرغم من وجود بعض المؤاخذات من البعض».

كما اعلن المجلس السياسي للامن الوطني في بيان انه ناقش في اجتماع عقده ليل الاحد الاثنين برئاسة الرئيس العراقي جلال طالباني، امكان اصدر عفو عام عن المعتقلين وفي عدد من القضايا السياسية الهامة في البلاد، من دون الافصاح عن طبيعتها.

في غضون ذلك، قال الجنرال مايكل نيفن من الشرطة العسكرية في الجيش الاميركي، ان القوات الاميركية تحتجز 950 حدثاً عراقياً، من الشبان والمراهقين في معتقل «كروبر» قرب بغداد.

واشار الى ان «عدداً كبيراً من الشبان تتراوح اعمارهم بين 15 و17 عاما لا يعرفون القراءة والكتابة اعتقلوا بتهم زرع عبوات ناسفة ونقل اسلحة وخوض اشتباكات مسلحة». واضاف ان هؤلاء الاحداث يشكلون جزءا من المعتقلين لدى القوات الاميركية والبالغ عددهم 26 الف شخص.