قال الرئيس الإيراني ان العلاقات الإيرانية الإماراتية جيدة ووطيدة للغاية، مستشهداً بحجم التبادل التجاري الكبير بين البلدين والذي يتجاوز الأحد عشر مليار دولار.

وأضاف نجاد في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة أمس ان زيارته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة التي قام بها منذ فترة قريبة تؤكد هذا الأمر، قائلاً «حيث أجريت مباحثات طيبة وبناءة». وقال الرئيس الإيراني إنه التقى بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في أجواء ودية، لافتاً إلى أنه لا يرى عائقاً في تنمية العلاقات بين دول المنطقة ومنها الإمارات.

وأكد نجاد أن علاقات إيران مع دول المنطقة هي علاقات صداقة وودية للغاية ومتجذرة. وقال إن حضوره القمة الخليجية «أمر متوقع»، موضحاً انه قدم جملة مقترحات «بناءة تخص تعزيز وتوطيد العلاقات مع دول المنطقة».

وأضاف نجاد ان نظرة بلاده إلى الشعوب في المنطقة هي نظرة سلام وصداقة وأخوة مستديمة، مشدداً عدم وجود ما يمنع خطوات تعزيز العلاقات بين إيران ودول المنطقة في أي وقت من الأوقات.

وأكد أنه عايش منذ الماضي علاقات الأخوة التي سوف تظل. وأكد أن شعوب دول المنطقة قادرة على توفير الأمن بالكامل بما تمتلكه من إمكانات وقدرات هائلة في حوزتها وأنها بمقدورها أن تؤمن احتياجاتها إلى حد بعيد.

وفي إجابته عن سؤال حول خلو كلمته أمام قمة الدوحة الخليجية من أية إشارة إلى الملف النووي الإيراني، أوضح نجاد ان هذا الملف هو «تطبيل إعلامي، وله أبعاد سياسية». وقال إنه «عندما ننظر إلى الموضوع النووي لابد أن نعي أن الطاقة التقليدية في المنطقة سوف تنتهي»، مؤكداً مطالبة بلاده بالبحث عن بدائل للطاقة النظيفة.

وأكد نجاد أنه ليست شعوب المنطقة فحسب بأمس الحاجة إلى مثل هذه الطاقة البديلة، موضحاً ان هناك دولاً عديدة لديها بدائل لإنتاج الطاقات المتعددة، ولكنها لا تسمح لبقية الدول بأن تستفيد من هذه الطاقة المستدامة والرخيصة والنظيفة.

ولفت نجاد إلى أن هذه الدول «تدفعنا إلى أن نركز استهلاكنا على الطاقة التقليدية إلى أن تنتهي، ويقومون باستغلالنا»، وأن معارضتهم للبرنامج النووي الإيراني في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية تنطلق من هذه الزاوية. وقال نجاد إننا «على قناعة بأننا نسير على المسار القانوني الصحيح بعيداً عن الأجواء السياسية والتطبيل الإعلامي الواسع».

وعزا الرئيس الإيراني ممارسة بلدين لم يسمهما الضغط على إيران، إلى أنهما يريدان الحصول على امتياز من إيران في نهاية المطاف، لكنه أكد أن ذلك لن يحدث باختيار الشعب الإيراني طريقه، ووصول الملف النووي الإيراني إلى نهايته.

وألمح نجاد إلى أنه على هذين البلدين أن يكفا عن «أعمالهما السيئة»، والبدء بجسر الهوة مع الجانب الإيراني، مشيراً إلى أنهما سوف يتضرران كثيراً إذا استمرا بهذا المسار الخاطئ لأن إيران استعدت لكل الاحتمالات والظروف. وقال إن كل ما يقال عن أن إيران تواجه تهديدات حالية هو نوع من الإعلام المضلل.

وفي رده على سؤال يتعلق بالتباين في الموقف الإيراني بين تطمين دول الخليج والتهديد بضرب القواعد الأميركية في المنطقة، أوضح نجاد ان التحرك الإيراني لا يتم على أساس التوهم كما يتخيل البعض، «وأنه يتحرك على مسار واضح وبليغ». وأشار نجاد إلى أن الاقتراحات التي قدمها تدل على الودية والتعاون لا على التهديد.

وقال نجاد إنه على دول المنطقة ألا تتأثر بلغة التهديد السائدة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وأن المناوشات بين البلدين قد بدأت منذ انتصار الثورة الإيرانية، وما دام واشنطن تتكلم بأدبيات معينة فإن طهران سوف ترد بالأدبيات نفسها. ولكنه استرسل قائلاً «لكنها لا ترتبط بعلاقاتنا مع دول المنطقة».

وقال نجاد في رده على سؤال حول نية طهران الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي، بأن «الأهمية تكمن في المضامين والتعاون العملي، وليس في العناوين والتسميات».

وحول مشاركة سوريا في مؤتمر أنابوليس والموقف الإيراني منه، كرر نجاد موقف طهران الرافض لمؤتمر أنابوليس وأكد في الإطار نفسه على أن العلاقة مع سوريا لا تزال ودية وشاملة ومستديمة بالرغم من مشاركتها في المؤتمر، وأوضح بأنه تلقى رسالة من الرئيس السوري بشار الأسد، تتضمن ملاحظات حول اجتماع أنابوليس، بالإضافة إلى التأكيد على العلاقة الوطيدة بين البلدين.

الدوحة ـ أيمن عبوشي