استبق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، انطلاق القمة 28 لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الدوحة أمس، بالتأكيد على أن التطورات والمستجدات في المنطقة والعالم تفرض على دول المجلس التوصل إلى رؤية مشتركة وتضافر الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار.

بينما دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في افتتاح القمة التي حملت اسم «قمة التكامل الخليجي» إلى أن يتفهم الجميع ولمصلحة الجميع أن منطقة الخليج تستحق المحافظة عليها أمناً وسلاماً ورخاءً. محذراً من الاندفاع إلى التخويف المتبادل، في وقت اقترح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الذي حضر القمة في سابقة تاريخية على القادة عقد اتفاقات أمنية واقتصادية إقليمية مشتركة، داعياً إلى اجتماع في طهران يبحث مقترحاته. وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة لدى وصوله الى الدوحة للمشاركة في القمة حرص دولة الامارات على كل ما من شأنه دعم مسيرة مجلس التعاون الخليجي، وسعيها المستمر لتوحيد المواقف والتنسيق والتشاور في كل ما يهم دول المجلس.

وأكد سموه في بيان صحافي على الظروف والتطورات والمستجدات بالغة الأهمية في المنطقة والعالم التي تنعقد فيها القمة.

وقال صاحب السمو الشيخ خليفة الذي التقى على هامش القمة الرئيس الإيراني «ان ذلك يفرض علينا التوصل إلى رؤية جماعية مشتركة ويتطلب تضافر جهودنا والعمل على تعزيز أمننا واستقرارنا».

وفي كلمته الافتتاحية للقمة، شدد أمير قطر على الربط بين قضيتي الأمن والتنمية، وقال إنهما وجهان لعملة واحدة.

ولفت أمير قطر إلى أن اجتماع القمة الخليجية يأتي «في أجواء مخاطر شديدة تتهدد أوطاننا والمنطقة والعالم، وهي مخاطر لا تمس الأمن فقط ولكنها تمس سبل التقدم ومستويات الإنتاج والعيش والرخاء وكافة مناحي الحياة في العالم اليوم، فالأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة».

وحذر أمير قطر من خطورة الأزمات الناجمة عن إنكار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتلك المستحكمة في المنطقة وعلى رأسها الملف النووي الإيراني والتوتر في باكستان، ومن إمكانية انفلات الأمور، داعياً الجميع إلى التحرك قبل فوات الأوان.

واعتبر أن المطالب المتنازعة لا تُخدم أهداف هذه الدول «بالاندفاع إلى التخويف المتبادل وحملات الكراهية التي تثير الحفائظ وتعمق الشكوك، أو بالإقدام على مخاطر غير محسوبة تؤدي إلى عواقب غير مطلوبة».

وشدد على ضرورة التحرك على «طريق الحوار غير المشروط والاعتماد على المؤسسات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة.

وحسن التبصر في العواقب قبل الانسياق وراء الغرائز، كلها الآن عوامل تساعد على المراجعة وتجنب شرور لا مصلحة فيها لأحد بل إن ضررها واقع على الجميع». بدوره وفي حضور غير مسبوق لرئيس ايراني في القمة ومخاطبة القادة، اقترح محمود احمدي نجاد عقد اتفاق امني مشترك وانشاء مؤسسات امنية للتعاون بين ضفتي الخليج.

وقال الرئيس الايراني «نحن ننشد السلم والامن الشامل القائم على العدالة والسلام دون تدخل من العناصر الاجنبية».

ومن مقترحات نجاد تأسيس منظمة للتعاون الاقتصادي بين الطرفين، والغاء تأشيرات الدخول بين ايران ودول المجلس، اضافة الى الاستثمار المشترك في الطاقة والتعاون في المجالات العلمية والتربوية والاقتصادية، بما في ذلك «السياحة النزيهة العائلية».

ودعا الى انشاء اتفاقية للتجارة الحرة بين الطرفين وانشاء مناطق للتجارة الحرة. واكد نجاد على استعداد بلاده ل«توفير المياه الصالحة للشرب والغاز» لدول المجلس، داعيا قادة المجلس الى الاجتماع في طهران للبحث في مقترحات التعاون من دون ان يحدد تاريخا للدعوة.

الدوحة ـ أيمن العبوشي والوكالات