اقر وزراء مالية وخارجية التعاون في ختام اجتماعهم في الدوحة الليلة قبل الماضية، الابقاء على العام 2010 موعدا لاعتماد العملة الخليجية الموحدة، على ان «يلتحق من يستطيع» من الدول الأعضاء.

ورفع القرار الى قادة دول مجلس التعاون امس لبحثه ضمن اجندة القمة الــ 28 لاعتماده.

وذكر مصدر مشارك في الاجتماع لوكالة الانباء الفرنسية ان «وزراء الخارجية والمالية قرروا الابقاء على العام 2010 موعدا لاعتماد العملة الخليجية الموحدة».

اضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه «ان القرار بالابقاء على الجدول الزمني يشير الى ان يلتحق بالمشروع من يستطيع من الدول في هذا التاريخ ». واشار الى ان «القرار اتخذ بدفع من السعودية».

وأعلنت سلطنة عمان العام الماضي انسحابها من مشروع العملة المشتركة ،لانها لن تتمكن من الالتزام بسلسلة المتطلبات والمعايير، بينما أصبحت الكويت في مايو الماضي اول دولة في المجلس تفك ارتباط عملتها بالدولار وتربطها بسلة عملات، علما بأن ربط العملات الخليجية بالدولار كان يشكل احد شروط الوحدة النقدية.

وسرت شائعات قوية بأن القمة الخليجية في الدوحة قد تلجأ الى تغيير الجدول الزمني وتأخير اعتماد العملة الواحدة سنوات عدة.

وقبل اتخاذ القرار قال وزير المالية القطري يوسف حسين كمال، ردا على سؤال عما اذا كان وزراء المالية سيتخذون اي تدابير حول العملة الخليجية المشتركة ولا سيما تأخير الجدول الزمني، «أكدنا على أننا جاهزون لنستكمل الإجراءات الآتية وإلى الآن نبحث الجداول التفصيلية بالنسبة للوحدة النقدية».

اما في ما يتعلق بمسألة اتخاذ قرار ازاء الضغوط التي تعيشها دول المجلس من اجل فك ارتباط عملاتها بالدولار الضعيف، الذي يؤجج التضخم ويقضم عائداتها النفطية او اعادة تقييمها ازاء العملة الاميركية، فقد اكد وزير المالية القطري ونظيره الكويتي مصطفى الشمالي على ان الاجتماع لم يتطرق الى هذه المسألة التي قالا انها «خارج جدول الاعمال».

وقال وزير المالية السعودي ابراهيم العساف على هامش الاجتماعات «لن نفك عملتنا عن الدولار».

وقال وزير الخارجية البحريني خالد بن احمد آل خليفة للصحافيين بعد انتهاء الاجتماعات «خرجنا بتوصيات مهمة تتعلق بالسوق المشتركة التي سيتم اعلانها غدا».