يبدأ اليوم ماراثون امتحانات الفصل الدراسي الأول الذي يضم نحو 250 ألف طالب وطالبة على مستوى المدارس الحكومية والخاصة التي تطبق منهاج الوزارة والمراكز المسائية وتعليم الكبار.
بالإضافة إلى عشرات الآلاف من طلبة المدارس الخاصة الأخرى التي تطبق المناهج الأجنبية، من بينهم 33650 طالباً وطالبة بالصف الثاني عشر منهم 11 ألفاً في القسم العلمي و22650 في القسم الأدبي بالإضافة إلى 750 في التعليم الفني. وتظهر في الأفق تجربة مدارس الغد التي دخلت الخدمة مع بداية العام الدراسي الحالي ويعول عليها الميدان التربوي كثيراً لأجل تحقيق طفرة في مخرجات العملية التعليمية مما جعل القائمين عليها ينتظرون نتائج الطلبة في الامتحانات لأجل ملامسة شهادة نجاح هذه التجربة الجديدة. وشدد مديرو مدارس الغد على الجهود الكبيرة التي بذلها القائمون على هذا المشروع الجديد سواء الهيئات الأجنبية أو العربية لأجل تحقيق الطفرة المأمولة في مستويات الطلبة وهو ما ظهر جلياً خلال امتحانات التقويم المستمر من خلال النتائج الجيدة التي حققوها، معتبرين أن الحديث عن نجاح التجربة لا يجب أن يرتبط بنتيجة الطلبة في امتحانات الفصل الأول وحسب وإنما وفقاً لتقييم شامل بنهاية العام الدراسي.
فيما أشار معلمون إلى صعوبات واجهوها في ظل هذه التجربة الجديدة ما أدى إلى عدم القدرة على تجويد أداء الطلبة بالشكل المطلوب بدءاً من الفجوة الموجودة بين الهيئات الأجنبية والعربية العاملة في المدارس وقصر مدة الفصل الدراسي الأول ما لم يسمح للطلبة باستيعاب أساليب التدريس الجديدة المعتمدة بشكل أساسي على استيفاء المعلومة من أكثر من مصدر إضافة إلى التأخر في طرح المناهج الجديدة. محمد شاكر معلم لغة عربية شدد على ضرورة القضاء على السلبيات التي واجهتها مدارس الغد خلال الفصل الأول التي ظهرت كنتيجة طبيعية لحداثة التجربة وعدم توافر المتطلبات الأساسية لنجاحها، لافتاً إلى أن نتائج الطلبة في الامتحانات ومدى قدرتهم على التعاطي مع ورقة الأسئلة تعد معياراً أساسياً لنجاح هذه التجربة الجديدة.
وأوضح عادل وهيب معلم جيولوجيا أن الجميع ينتظر جني ثمار المجهود المضني الذي بذله القائمون على مدارس الغد وخاصة المعلمين الذين واجهوا صعوبات كبيرة من أجل توجيه الطلبة نحو استيعاب الاختلاف في أساليب التدريس وفقاً لهذه التجربة، لافتاً إلى أن قصر مدة الفصل الدراسي الأول فرضت ضغوطاً كبيرة على المعلمين استطاعوا اجتيازها بأقل الخسائر.
أحمد عبد الحميد آل يحيى مدير مدرسة النعمان بن بشير للتعليم الثانوي وهي إحدى مدارس الغد طالب بضرورة التريث قبل الحكم على تجربة مدارس الغد خاصة وأنه لم يمض على تطبيقها سوى فصل دراسي واحد لم تزد مدته على ثلاثة أشهر.
مشيراً إلى أن نتيجة الطلبة في امتحانات الفصل الدراسي الأول تقدم للمدارس مؤشراً دقيقاً على إيجابيات وسلبيات هذه التجربة الجديدة كي يتم مراجعة الأمور في الفصل الدراسي الثاني لأجل الوصول بنهاية المطاف إلى الأهداف المرجوة من هذه التجربة خاصة وأن مدة الفصل الثاني تعطي المجال لأجل دراسة جدية لمختلف الأمور وتجويد الأداء.
مريم الجسمي مديرة مدرسة حصة بنت المر للتعليم الأساسي في دبي وهي إحدى مدارس الغد أشارت إلى الاستعداد المثالي للمدرسة لاستقبال الطلبة مع بداية الامتحانات، لافتة إلى أن أداء الطلبة في الامتحانات يعد مؤشراً قوياً على مدى نجاح التجربة كما أنه يقدم للمدارس صورة واضحة للسلبيات التي اكتنفت الأداء في الفصل الأول كي يتم التغلب عليها في الفصل الثاني.
متابعة متواصلة
احمد الدرعي رئيس قسم الامتحانات بوزارة التربية والتعليم قال إن الوزارة بالتنسيق مع المناطق التعليمية والمدارس أكملت استعداداتها لاستقبال الطلبة في امتحانات الفصل الدراسي الأول، حيث يتواجد موجه المادة التي يؤدي الطلبة بها الامتحانات على مدار اليوم في الوزارة لتلقي أية استفسارات أو شكاوى وحددت الوزارة في هذا السياق رقمين لهواتف ثابتة لتلقي الملاحظات والشكاوى طوال فترة الامتحانات.
وأوضح أن نتائج الطلبة في امتحانات الثانوية العامة يتم رصدها للعام الثاني على التوالي عبر نظام إلكتروني امن يتضمن جميع الإحصاءات الخاصة بالطلبة سواء نتائجهم في أدوات التقويم المستمر أو الامتحانات الفصلية، ويشمل هذا النظام الإحصاءات الخاصة بطلبة الصف الثاني عشر في 277 مدرسة على مستوى الدولة، ومن المنتظر أن يتم تعميمه على بقية المراحل التعليمية في المرحلة المقبلة.
دبي ـ أحمد جمال


