قالت معالي مريم الرومي وزير الشؤون الاجتماعية إن الوزارة سترفع قريباً مذكرة لمجلس الوزراء بشأن تغيير مسمى صندوق دعم العمل الاجتماعي ليكون اسمه الجديد «صندوق المسؤولية المجتمعية» بهدف توسيع نطاق نشاطه وضمان فعاليته عن طريق تولي نشر مفهوم المسؤولية المجتمعية على مستوى الدولة.
أضافت الرومي أن مفهوم المسؤولية الاجتماعية بدأ في التوسع والانتشار على الساحة الاجتماعية لدى الشركات الخاصة في عدد من الدول مؤخراً، ولكنه ليس بجديد على دولة الإمارات، لافتة إلى أنه يحتاج إلى إطار قانوني وقوالب تشريعية تتزامن مع الطفرة الحالية للشركات وتعزيز دورها ومبدأ الشراكة معها.
وذكرت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية في تصريحات صحافية أن الوزارة ستتولى نشر هذا المفهوم بشكل واسع، موضحة أن المشاركة المباشرة للشركات في تنمية المجتمع مازالت «متواضعة».
ولذلك ستعمل الوزارة على تشجيع الشركات وتحفيزها خاصة في المجال الاجتماعي وحماية البيئة، موضحة أن الوزارة تعمل على «استمالة» الشركات لتأخذ المبادرة في تقديم برامج تنموية، مشددة على أن هذا المفهوم موجود لكنه لم يوضع في قالب تنظيمي.
وأشارت معالي مريم الرومي إلى أن الوزارة تعمل على تفعيل مفهوم المسؤولية المجتمعية من خلال توعية الناس وخاصة القطاع الخاص بأهمية المسؤولية المجتمعية ثم إيجاد بعض الحوافز والجوائز من خلال تكريم الجهات المتميزة اجتماعياً، بالإضافة إلى الإعلان عن مقارنات بين الشركات التي قدمت دوراً مجتمعياً على أن يكون هذا الإجراء في مراحل متقدمة.
وكشفت أنه سيتم الإعلان عن مجلس إدارة الصندوق خلال الشهر الجاري ليكون بمثابة الإعلان عن هوية الصندوق، مؤكدة أن المجلس يضم أشخاصا لهم اهتمام بالشأن الاجتماعي والاقتصادي، إضافة إلى ممثلين عن القطاع العام والخاص.
أكدت الرومي وجود تغيير في دور جمعيات النفع، حيث سينحصر الدور الحكومي في بعض برامج التنمية والرعاية، فيما يفتح المجال أمام القطاع الأهلي الخاص للقيام بواجبات مهام متعددة، مؤكدة أن هامش التحرك لجمعيات النفع العام سيكون أكبر.
ونوهت أن «التعاونيات» قامت بدور سابق، لكنه كان خجولا ومحدودا، مؤكدة أن الجمعيات قادرة على تقديم أكثر من ذلك لكونها تملك المال والموارد البشرية.
منوهة أن جمعيات النفع العام تستطيع أن تلعب دورا ايجابيا في المسؤولية المجتمعية إذا حددت أهدافها بدقة والتزمت بتنفيذ أنظمتها الأساسية. وأشارت إلى أن الجمعيات ذات النفع العام تحتاج إلى دعم فني، موضحة أن الوزارة ستنظم ملتقى العام المقبل لتفعيل دور الجمعيات.
حيث ستقوم الوزارة بوضع برامج فنية وإلكترونية لتوحيد أنظمة العمل داخل الجمعيات، منوهة أن دور الجمعيات الحالي يتم في حدود معينة من خلال أنشطة محددة، مؤكدة أن هذا الدور التقليدي سيشهد انطلاقة جديدة ضمن التوجه الجديد للحكومة، حيث سيتم تعزيز مشاركة ودور الجمعيات ذات النفع العام.
دبي ـ عادل السنهوري
