تستضيف الإمارات منذ الأول من نوفمبر الماضي 14 إماما أميركيا وواحدا فرنسيا مسلما يتدربون في دار زايد للثقافة الإسلامية «بالعين» على إتباع منهج الوسطية والاعتدال في الإسلام وتعريفهم بفقه الأقليات ونظام الأسرة «قانون الأحوال الشخصية» في الإسلام والأخلاقيات الإسلامية في الطب ونظام الاقتصاد الإسلامي وعمل المصارف الإسلامية ونظام الوقف الإسلامي وشروط وجوب الزكاة وأبواب تحصيلها وصرفها لمستحقها بالإضافة لأساسيات قواعد اللغة العربية والعقيدة الإسلامية وتلاوة القرآن الكريم والحوار بين الأديان.
«البيان» التقت خالد أبو بكر أحمد رئيس المجلس القومي الأميركي للشباب المسلم الذي يزور الدولة حاليا لغايات الاشراف على برنامج تدريب الأئمة بالتنسيق والتعاون مع الجهات المختصة والسفارة الأميركية بالدولة.
موضحا أن الجهة المنفذة للبرنامج لم تلتزم ببرنامج التدريب وتحاول تدريبهم على طريقتها الخاصة ونهجها الذي يرفضه هو شخصيا والمجلس القومي الأميركي للشباب المسلم لان هذا الأمر ادخل المتدربين في أمور لا تمثل لهم أية أهمية وأصابهم بخيبة أمل وجعلهم في حيرة من أنفسهم بسبب التركيز على منهج واحد بعينه دون وسطية الإسلام.
وأشار بقيامه بتسليم مذكرات للجهات المختصة لدى الدولة حول ملاحظاته على البرنامج والسلوكيات التي يرفضها موضحا بأن هذا البرنامج يعد الأول من نوعه في العالم الإسلامي وبداية تعاون بين المجلس والإمارات في تدريب الأئمة والدعاة المسلمين من مختلف أرجاء الولايات المتحدة الأميركية.
منهج الوسطية
وأكد أن اختيار الإمارات كبلد مضيف ومنفِّذ للبرنامج يعود لكونها من الدول العربية والإسلامية المعتدلة والتي تدعو إلى الاعتدال والتسامح و مثال يحتذى به في جميع دول العالم لتبنيها منهج الوسطية والترويج هي بلا أدنى شك البلد المناسب لإيواء الأئمة الأميركيين حتى يتعلموا مبادئ دينهم بعيدا عن التطرف بكل أشكاله، وستساعدهم البيئة الإسلامية في الإمارات في تبنِّي منهج الوسطية والاعتدال وتجنب الغلو والتطرف الذي بات الآن من السهولة السقوط به للفهم الخاطئ للإسلام.
وذكر أن الساحة الأميركية تفتقد المؤسسات الرسمية وغير الرسمية التي تعنى بتدريب المواطنين الأصليين حول مبادئ الإسلام وأهمية انتهاج منهج الوسطية والاعتدال و إزالة أيديولوجية التطرف والنضالية من أذهان المسلمين الأميركيين من خلال نشر الوعي الإسلامي بين الأئمة الأميركيين وبيان مساوئ التطرف والنضالية، على أن يتم ذلك على أيدي علماء ودعاة أكفاء لهم علم وتجربة في ميدان الدعوة إلى الإسلام خاصة في أوساط الغربيين.
وقال إن هذا البرنامج سيساعد على تقوية العلاقات الثنائية بين الإمارات والولايات المتحدة ، كما سيبرهن للعالم الغربي أن الإمارات دولة لا تألُوا جهدا في نشر أيديولوجية الاعتدال والوسطية في الإسلام و إن الحكومة الأميركية تشجع دوما مثل هذه البرامج، وستكون شاكرة جدا للإمارات ولن تنسى هذا المعروف.
وأكد أبو بكر على أن المجلس القومي للشباب المسلم يسعى لتقديم التطوير القيادي للشباب الأميركي المسلم من المحترفين الذين يمثلون أحد أفضل الآمال بالنسبة لجسر الهوة بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة مثل الأطباء والمحامين والمختصين بالبنوك والفنانين والكُتاب والأكاديميين والمحترفين في مجال وسائل الإعلام ويمكن للمنظمة أن تنشر بشكل واسع النطاق صوت الإسلام الذي يدعو إلى السلام والوسطية ليكون مصدراً لآمال وتطلعات المسلمين وغير المسلمين على حد سواء.
وأكد أن المسلمين الأميركيين يُشكلون أحد محاور القوة العظمى في أميركا.
غير أنهم يتعرضون لهجوم بشكل لم يُسبق له مثيل وقال «المهتدون إلى الإسلام من الأميركيين السود يتم جذبهم لمعرفة قواعد الصلاة والإيمان بعقيدة الإسلام فيما يخص طاعة الله وإقامة الصلاة كما يتم جذب الأشخاص المضطهدين لعقيدتنا لتعريفهم بالإسلام».
مثال للقيادة الحكيمة
ومن جانبها قالت ميشيل جي سيسون سفيرة الولايات المتحدة الأميركية إن القيم الإنسانية ومبادئ الحوار والتسامح التي يتمتع بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ونهجه السياسي القائم على الود تجاه ممثلي الشعوب والديانات والثقافات الأخرى انعكست على جميع الجاليات الأجنبية التي تعيش في الإمارات، مضيفة أن سموه قدم مثالا للعالم في القيادة الحكيمة وحقق للإمارات إنجازات عظيمة في ظل الثقافة الإسلامية السمحاء وخطى التسامح والانفتاح والتنوع على أرضها.
وأشارت إلى أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وما تشهده من دفع كبير على كافة الأصعدة ساهم في توسيع آفاق هذه العلاقات وتعميق الرؤى المشتركة تجاه القضايا المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية بما يحقق المصالح والمنافع المتبادلة مشيدة ببرنامج تدريب 14 إماما من أئمة مساجد الولايات المتحدة في الدولة على نهج الوسطية والاعتدال والتعايش الأخوي والمساواة بين الجميع.
مؤكدة على أن نهج الإمارات يقوم على احترام الأديان ونشر التسامح بين معتنقيها، ما أدى إلى إشاعة روح المودة والأخوة وعزز برامج التقدم والرقي وصولاً إلى الأمن والاستقرار واحتلال المراكز المتقدمة في مختلف المجالات والصعد العالمية والتي كان آخرها حصول الإمارات على المرتبة الثالثة عربيا في تقرير التمنية البشرية 2007- 2008.
من جانب آخر أشاد الأئمة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات مستذكرين جهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وحكام الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمة الله تعالى في إرساء قواعد التسامح الدينية بالدولة من خلال تواجد جميع الجنسيات والأديان على ارض الإمارات والمشاريع التي تقدم للإنسانية في مشارق الأرض ومغاربها لتخفيف معاناة شعوب تلك البلدان سواء في ظروف الحروب أو الكوارث الطبيعية.
وذكروا أن الأمام في أميركا مكلف بمسؤوليات تتجاوز كثيرا ما هو متبع في الدول العربية فالإمام، يقوم بأدوار، معد خطب الجمعة والصلاة بالناس والقاضي والمصلح الاجتماعي وتجهيز الجنائز وعقد عقود الزواج، وجمع الزكوات وترتيبات مواسم الحج وكل ذلك يتم في بلد لا توجد به مرجعية إسلامية وكل شخص يستطيع التكلم عن الإسلام.
وقال عادل سليم ودز، 31 عاما، من فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا، أن جذوره تعود لعائلة مسلمة تتكون من نحو 50 فردا مسلما، مشيرا إلى أن مدينة فيلادلفيا «العاصمة الأميركية سابقا» تعد من أقدم المدن التي وصلها المهاجرون المسلمون ونسبتهم فيها تزيد على 20% وسبق له تلقي تعليمه في جامعة بنسلفانيا.
حيث حصل على بكالوريوس في القانون والاقتصاد وجامعة الأزهر بجمهورية مصر العربية، وأقام في الجمهورية العربية السورية 5 سنوات حيث التحق بمعهد أبي النور لدراسة اللغة العربية و في الجمهورية العربية اليمنية لمدة 4 سنوات للتخصص بالفقه الإسلامي في دار المصطفى.
وأكد على أهمية عدم تشويه الإسلام وتعاون جميع المسلمين في تقديمه للعالم أجمع على أنه الدين الأعظم الذي يصلح لكل زمان ومكان وربطه بالتسامح والأعمال الخيرية وحماية البيئة وأعراض الناس وأموالهم وعلاقاتهم بجيرانهم ودولهم لان ذلك يساعد على نشر الإسلام مشيرا إلى ان العديد يسلمون من خلال الجيران والأصدقاء أو تلاوة نسخة مترجمة للقرآن الكريم أو موقف يحياه مع جيران مسلمين.
وشدد على أهمية برنامج تدريب الأئمة في الإمارات لمعايشة واقع ملايين البشر الذين يعشيون على ارض الدولة من مختلف الأعراق والديانات دون أن يكون أحد من مواطنيها «الإمارات» غير مسلم، ونصح زملاء الدراسة والمهنة تلمس أوضاع المسلمين وخاصة في منطقة الشرق الأوسط المليئة بالمشاكل وبالتحديد في فلسطين لان ذلك ينعكس سلبا على السياسة الأميركية وعلى المواطنين الأميركيين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والعرقية.
وحذر من مخاطر من يقومون بتشويه صورة المسلمين من الأئمة والدعاة الذين لا يمتلكون الخبرة ويقدمون الإسلام بطريقتهم ومدرستهم التي ورثوها عن بعض علماء «جهلة» وأن يتحملوا مسؤولية التفقه بقواعد الدين الإسلامي الصحيح كما نزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومن جامعات ومعاهد يشهد لها بالخبرة وعدم التحيز لمذهب دون الآخر.
وقال قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 كان الناس «المسلمون في أميركا وغيرهم» في غفلة عن الدين الإسلامي، والأحداث أفاقتهم من سبات عميق وبدأ العديد يقبلون على معرفة أصول وقاعدة الفقه الإسلامي غير مصدقين ما جرى.
حيث تزايد الإقبال على شراء المصاحف وكتب السنة وحالات إشهار الإسلام داعيا المختصين لبذل المزيد من الجهد في تبيان حقيقة الإسلام ووقف كل التجاوزات التي تحاك ضد المسلمين في مشارق ومغاربها وأن يكون هم العائلات والشباب المسلم الحصول على الجنسية الأميركية دون القيام بالدور الملقى على عاتق الجميع في تبيان صورة الإسلام الصحيحة على الملأ.
وأشار جلياني موسى شمبار، 21 عاما، وحاصل على بكالوريوس هندسة ميكانيكية عام 2000،إلى إن أهم المشاكل التي يعاني منها الأئمة المسلمون في أميركا هي إقناع الجاليات المسلمة بكيفية التعامل مع البنوك غير الإسلامية والحصول على القروض الربوية وتنشئة أبنائهم تنشئة إسلامية في ظل وجود عدد محدود جدا من المدارس الإسلامية.
وذكر خوليا كولون، 26 عاما، وحاصل على بكالوريوس علوم سياسية من جامعة تكساس، أنه يتطلع لدراسة القانون مشيرا إلى أنه قد اسلم منذ نحو 5 سنوات ونصف السنة بعد أن قرأ نسخة مترجمة للقرآن الكريم ولم يسبق له قبل ذلك التعرف أو مصاحبة أي من المسلمين ويتمنى أن يهدي الله والديه للدخول في الدين الإسلامي والموت على ذلك، داعيا الشباب المسلم للتواجد وإثبات الوجود في مختلف القطاعات المصرفية والعقارية والاجتماعية والطبية والتعليمية والإنسانية والسياسية والبرلمانية والتشريعية وخلاف ذلك.
عدو الأمس صديق اليوم
وقال عيسى فيربال، 30 عاما، وحاصل على بكالوريوس علوم حيوية من جامعة تكساس ويستعد حاليا لدراسة الطب ومتزوج من فلسطينية «مسلمة»، إن إسلامه جاء عقب أحداث سبتمبر 2001 حيث كان مجندا في سلاح البحرية الأميركية ووضع في نصب عينية الانتقام من المسلمين ومهاجمتهم، و بدا بدراسة اللغة العربية لمعرفة «عدوه في حينه» فذهب لمسجد مدينة سان أنطونيو التي يقطنها.
وذكر انه «وقح» في توجيه أسئلته لكل من إمام المسجد والمصلين ومع ذلك كانت إجاباتهم لأسئلته تقدم بكل احترام و أدب وتواضع ما جعله يفكر مليا في هذا الدين وأتباعه، وفي اليوم الخامس عشر من تردده على المسجد المذكور وما شاهده هناك، أشهر إسلامه تاركا عمله (عام 2002)، بعد خدمة استمرت لمدة 6 سنوات، ليتفرغ بعدها للعبادة والتحول لداعية مسلم وإمام في منطقته متمنيا على والديه الدخول في الإسلام.
دعوة أهل الخير لمساعدة طالب
وناشد علي كانمر 23 عاما أهل الخير في الإمارات والعالم العربي مساعدته من خلال جريدة «البيان» في الحصول على منحة دراسية لدراسة الشريعة الإسلامية واللغة العربية علما بأنه حاصل على شهادة الدبلوم في العلاقات الدولية ومتزوج من مسلمة تعود لأصول إسبانية.
مشيرا إلى أن إسلامه كان في العام 2000 حيث كان في حينها لم يتجاوز 17 عاما من عمره وبعد مصاحبته لصديق أثناء الدراسة من الجنسية المصرية وأن والديه لا زالا غير مسلمين وأن زيارته للإمارات تعد أول زيارة له خارج الولايات المتحدة الأميركية.
وقال إن والديه اعتقدا في البداية أن ما حصل لابنهم لا يتجاوز «طفرة شباب» ستزول بعد فترة لكنه أثبت لهم من خلال زواجه من مسلمه أن الإسلام أصبح في حياته دستور حياة لا يمكن له الرجوع عنه متمنيا أن يهديهم الله للإسلام والموت على ذلك.
وذكر رفائيل حارا، 21 عاما، من ولاية فلوريدا، طالب في جامعة ميامي،يدرس الشعر الأميركي، أن إسلامه كان في شهر رمضان من العام 2002 و كان في حينها لم يتجاوز 16 ربيعا، حيث كان يعيش في العاصمة السويسرية جنيف، تبعا لعمل والده الذي يعود بجذوره إلى تشيلي وأمه فرنسية ـ أميركية الجنسية.
الفرنسي الوحيد
وقال بلال أمبي، 34 عاما، (الفرنسي الوحيد بين الأئمة المتدربين) وسبق له العمل في مطار هيثرو بالمملكة المتحدة، أن تصرفات زملاء العمل المسلمين في المطار والحي ومواظبتهم على الصلاة والصوم في رمضان وعدم مصادقة النساء أو المشاركة في الحفلات الماجنة كانت الدافع وراء إسلامه.
وقال خالد شاهد، 55 عاما، بأن الإسلام دين يصلح لكل زمان ومكان، داعيا المؤسسات المختصة لمساعدة المسلمين الأميركيين في إنشاء المساجد وتزويدهم بكل ما يلزم للمساهمة في نشر الإسلام الصحيح.
مصور صحافي
وقال يوسف ماسونت، 56 عاما بأنه مسلم منذ 40 عاما بعدما فهم معاني صورة «الإخلاص» وسبق له العمل بحارا وهو الآن متقاعد ويعمل مصورا صحافيا محترفا، كلف بزيارة معظم دول العالم والتقاط صور لمناطق سلم وحرب من بينها فلسطين والعراق ودبي ويعمل مصلحا دينيا في سجون مناطق الجاليات اللاتينية، وخطيب جمعة في سجن ولاية ألباما مشيرا إلى أن لديه 5 أحفاد وجميع أفراد أسرته من المسلمين.
وذكر أنه في إحدى المهام التي كلف بها لإحدى القواعد العسكرية الأميركية في المحيط الهندي وجد أناسا يصلون في العراء وعندما عرف منهم بأنه لا يوجد لديهم مسجد طلب من قائد القاعدة تأمين مسجد للمصلين وذلك بعد الاتصال مع العاصمة الأميركية واشنطن فكان لهم ما أرادوا.
الوحيد في عائلته
وقال كيورتس شريف 61، عاما، صحافي ومدير لمجلة إسلامية، بأن قصه إسلامه تعود لعدم قناعته بالتربية التي تلقاها في إحدى الكنائس حيث التمييز الكاثوليكي و بدأ رحلته البحث «كما سماها» عن دين يضمن العدالة والمساواة بين الجميع فوجد الدين الإسلامي ملبيا لما يريد فاسلم هو وزوجته في ذات العام 1971.
معربا عن أسفه الشديد لعدم زواج ابنه من فتاة غير مسلمة وكريمته الكبرى من زوج غير مسلم متمنيا لهما ولوالديه غير المسلمين الخير والهداية واعتناق الدين الإسلامي.
11 ولدا
وأشار عبد الله ماديون، 40 عاما، لزواجه من فتاتين مسلمتين وإنجابه 11 فردا مسلما من بينهم 7 فتيات وسبق له الدراسة في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية وهو رئيس المركز الإسلامي في شيكاغو إضافة لكونه إمام مسجد.
وانتقد ماديون المؤسسة المنفذة للبرنامج زلاعتمادها نهجا خاصا بها في التدريس والتغيير الدائم في جداول الدروس والمحاضرات وعدم إشباع رغبه الأئمة في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال وعدم استضافة مدرسين مواطنين من الإمارات للتعريف بالإسلام وعدم استضافة نساء مسلمات متخصصات للتعريف بفقه المرأة المسلمة والأحوال الشخصية المتعلقة بأحكام الزواج والطلاق والطهارة والحيض والنفاس وخلاف ذلك كتجهيز موتى المسلمين ودفنهم في الدول والمجتمعات غير المسلمة.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري
