زعمت مصادر فلسطينية أمس أن خلافات إيرانية سورية تعيق عقد اجتماع الفصائل الفلسطينية العشر المعارضة لمؤتمر أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط والذي عقد الثلاثاء الماضي في الولايات المتحدة، فيما تجري بين طهران ودمشق اتصالات مكثفة من أجل إيجاد صيغة توافقية على موعد ومكان عقد الاجتماع.

وذكرت المصادر أن «اتصالات مكثفة جرت على مدى اليومين الماضيين ولا تزال مستمرة وتتركز بشكل أساسي بين العاصمتين الإيرانية والسورية للبحث عن مخرج مقبول يحفظ صيغة غير خلافية بين العاصمتين المعنيتين بهذا الملف». وأشارت إلى أن قادة الفصائل «لا يريدون إغضاب دمشق ولا طهران بسبب دور كل واحدة منهما في حياة ومكانة هذه الفصائل، ولكي لا تظهر الفصائل كما لو أنها ليست صاحبة قرار مستقل، ولضرورة التنسيق بين العاصمتين وإظهار التوازن من أجل عدم إعطاء الانطباع بترجيح كفة طهران على دمشق أو بالعكس».

وكشفت عن أن ثمانية من الفصائل المقيمة في العاصمة السورية دمشق وافقت على الذهاب لعقد الاجتماع في طهران ومن أبرزها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، في حين رفضت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة التي يتزعمها أحمد جبريل، ومنظمة الصاعقة (التي تعرف بطلائع حرب التحرير وهي الجناح العسكري لحزب البعث الفلسطيني ويرأسها محمد خليفة) عقد الاجتماع في طهران.

ولفتت إلى أن الجانب الإيراني أبدى انزعاجه واستياءه من الفصائل التي لم تلب دعوته بسرعة لعقد اجتماعها في طهران الأسبوع الماضي بخاصة أن الدعوة كانت موجهة من أعلى المستويات السياسية الإيرانية. وأوضحت أن قادة الفصائل أجابوا المسؤولين الإيرانيين الذين اتصلوا بهم خلال الأيام الثلاثة الماضية بخصوص هذا الموضوع أنه لابد من التشاور مع دمشق قبل تلبية الدعوة ولاسيما في هذه الظروف الحساسة بغية عدم إظهار أي خلافات على السطح بين الجانبين السوري والإيراني.