شنت القوات التركية أمس عملية مباغتة، تضاربت الأنباء بشأن حجمها، ولكن التقارير أشارت إلى أنها سحقت مقاتلي حزب العمال الكردستاني المتمركزين في شمال إقليم كردستان العراق وألحقت بهم خسائر فادحة قبل أن تعود أدراجها إلى الأراضي التركية.
وقال الجيش التركي في البداية إن قواته دخلت شمال العراق لمواجهة مجموعة تتألف من ما بين 50 و60 متمرداً كردياً. وأضاف في موقعه على الانترنت انه «في إطار عمل المخابرات شوهدت مجموعة تتألف من ما بين 50 و60 من عناصر الحزب داخل حدود العراق. وجرى توغل مكثف يستهدف المجموعة وتأكد أن المجموعة تكبدت خسائر فادحة». وقال الجيش ان المدفعية ووحدات جوية ومروحيات هجومية شاركت في الهجوم.
ولاحقاً، قال مسؤول عسكري إن الجيش التركي أرسل قوات خاصة إلى شمال العراق لضرب عناصر من حزب «العمال الكردستاني». وأوضح أن «100 جندي من القوات الخاصة هاجموا موقعاً للمسلحين يضم 50 كردياً وألحقوا بهم خسائر فادحة، وأن القوات عادت إلى الأراضي التركية بعد تنفيذ مهمتها».
كما أفادت قناة «ان.تي.في» التركية بأن الجيش استخدم طائرات عامودية والمدفعية في قصف المسلحين الأكراد في عملية داخل الأراضي العراقية. ووقع الهجوم جنوب شرق منطقة كوكورجا التركية الواقعة في محافظة هكاري على الحدود التركية العراقية. وتوعدت رئاسة الأركان التركية بأنه «عند الضرورة ستتدخل وحدات أخرى من الجيش في المنطقة وستصعد عمليات التوغل في المنطقة».
وأصدرت أنقرة تهديدات عدة بشن عمل عسكري ولكنها امتنعت حتى الآن عن التنفيذ تحت ضغط من الولايات المتحدة التي تخشى من أن يؤدي ذلك لزعزعة استقرار المنطقة الأكثر استقراراً في العراق وربما في نطاق أوسع من ذلك.
وأعلن الجيش الأميركي في بغداد عن انه ليس لديه معلومات حول عملية عسكرية تركية في شمال العراق. وأوضح الناطق باسم القيادة الأميركية ونفيلد دانيلسن «ليس لدينا أي شيء. ليست لدينا معلومات في هذا الصدد». ورداً على سؤال حول ما إذا كان الجيش الأميركي سيكون على علم في حال حصول توغل تركي في كردستان العراق، قال: «لا يمكنني الإجابة عن ذلك. لا أدري ان كنا سنكون على علم بذلك».
وتحشد تركيا ما يصل إلى 100 ألف جندي بالقرب من الحدود الجبلية مدعومين بدبابات ومدفعية وطائرات تحسباً لهجوم محتمل على شمال العراق يستهدف متمردي حزب العمال الكردستاني المختبئين هناك.