سادت الأجواء الايجابية أمس على اجتماع القوى الست الكبرى في باريس رغم عدم اتفاقها على صيغة فرض عقوبات ضد برنامج إيران النووي وابقاء باب المشاورات مفتوحاً، وتأثر الاجتماع بنتائج اللقاء التي وصفها الغرب بـ «الكارثية» بين الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ومسؤول الملف النووي الايراني سعيد جليلي في لندن، في وقت نأت طهران بنفسها عن خيبة أمل سولانا متمسكة بحق تخصيب اليورانيوم.
وقال دبلوماسي فرنسي، رفض نشر اسمه، إن «القوى الكبرى عقدت اجتماعا ايجابيا بشأن برنامج إيران النووي لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن عقوبات اضافية ضدها». وأضاف «لدينا عناصر تتيح لنا الاعتقاد أنه سيكون لدينا قرار في الأجل القصير»، في إشارة إلى العقوبات. وأوضح «ستجري صياغة نص تسوية يطرح على العواصم الاسبوع الجاري لاحالته في حال الموافقة عليه على مجلس الأمن»، كاشفاً عن أن اجتماع لندن بين سولانا وجليلي كان «كارثياً».
وخيم على اجتماع باريس، الذي عقد على مستوى المدراء السياسيين في وزارات خارجية كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا في مقر وزارة الخارجية الفرنسية، نتائج اللقاء غير المثمر الذي عقد في لندن الجمعة بين جليلي وسولانا الذي أعلن عن «خيبة أمله» من اللقاء.
ونأت طهران بنفسها عن «خيبة» سولانا. وقال جليلي إن «إيران ليست مسؤولة عن الاحباط الذي أعرب عنه سولانا». وأضاف «الحقيقة هي أننا ندافع عن حقوق الشعب الايراني، وإذا شعر أحد بالاحباط لأنه يريد حرمان الشعب الايراني من حقوقه فتلك قضية أخرى». وتابع إن طهران «قدمت ثلاث أفكار جيدة للأوروبيين وهي التعاون المشترك في نزع السلاح والاستخدام السلمي للطاقة النووية والحد من انتشار السلاح النووي».
في غضون ذلك، بعث وزير الخارجية الإيراني منو شهر متقي برسالة إلى الأمين العام للامم المتحده بان كي مون أكد خلالها على أن «تقديم تقرير عن انشطة ايران النووية السلمية إلى مجلس الأمن يتنافى بشكل صريح مع النظام الداخلي للوكالة الدولية للطاقة الذرية».
واشار متقي في الرسالة إلى أن «إيران لاتخشى من ان يتم الاعلان عن انشطتها النووية بشكل شفاف ولهذا فإن اساس تعامل ايران مع الوكالة مبني على التعاون وازالة الغموض »، معرباً عن اسفه ازاء ما واجهته ايران من رد غير مناسب وغير عادل. وقال إن «بعض الدول حاولت أن تحرف ملف ايران النووي عن مساره القانوني وأن تفرض وجهات نظرها السياسية على الوكالة عن طريق مجلس الامن وحرمان بلاده من حقوقها القانونية والمشروعة واستخدام الطاقة النووية سلمياً».