وجه محمد العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي كلمة بمناسبة اليوم الوطني السادس والثلاثين لدولة الإمارات العربية المتحدة فيما يلي نصها: ان دولة الإمارات العربية المتحدة حققت العديد من الانجازات بفضل قيادتها السياسية الحكيمة حيث انتهجت سياسة التنويع الاقتصادي وتطوير وتنمية القطاعات الاقتصادية غير النفطية الأمر الذي انعكس على زيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الماضية.

ان المؤشرات المتوفرة توضح أن كافة القطاعات كان أداؤها جيداً، ويتوقع أن يستمر نمو اقتصاد الدولة بنفس معدلات النمو الحالية، وذلك لعدة أسباب منها استمرارية الاستثمارات الحكومية على المستوى الاتحادي أو المحلي كما وقد شهدنا الإعلان عن مشروعات جديدة سواء من الحكومة أو القطاع الخاص بالإضافة إلى استمرارية تنفيذ المشاريع وخاصة في القطاع العقاري التي تم الإعلان عنها في السنوات الماضية.

تستند استراتيجية الدولة الاتحادية إلى منهج عمل شامل يجمع أهداف التنمية العامة لمختلف القطاعات انطلاقاً من تطوير التعليم والتنمية البشرية بما يلبي احتياجات التنمية الاقتصادية ولا شك أن الخطة الاستراتيجية للدولة تمثل في جوهرها انطلاقة لبرنامج عمل لمرحلة جديدة من التنمية يقوم على التكامل بين مختلف القطاعات ويغطي كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.

وسيكون لتطبيق هذه الاستراتيجية انعكاس على مختلف المجالات والتي منها المجالات الاقتصادية من ناحية توفير بيئة استثمارية جاذبة للأعمال سواء كانت رؤوس أموال محلية أو أجنبية من خلال تحديث القوانين والنظم وإصدار تشريعات جديدة تتواكب مع النمو الحاصل في الدولة إضافة إلى طرح مشاريع ومبادرات جديدة تنعكس على قطاعات الأعمال في الدولة.

إن تدفق الاستثمارات الأجنبية للدولة سيستمر نتيجة لعوامل مختلفة منها فاعلية الحكومة من خلال رؤيتها الواضحة والاستراتيجية التي تتبعها واستقرار البيئة السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية ومرونة وفعالية سياسات الانفتاح الاقتصادي والبنية التحتية والمرافق المتميزة والموقع الجغرافي الاستراتيجي وحوافز الاستثمار التشجيعية بالإضافة إلى القطاع المصرفي والتسهيلات المتوفرة.

إن استراتيجية التنويع الاقتصادي التي اعتمدتها حكومة دبي حققت نجاحاً باهراً وأحدثت تحولاً عميقاً في التركيبة الهيكلية لاقتصاد الإمارة، وتعتبر إمارة دبي مدينة تجارية في المقام الأول حيث تتمتع بتقاليد تجارية تمتد إلى مئات السنين وتجمع فيما بين الأصالة والحداثة، حيث يتمتع قطاع الأعمال بعلاقات عالمية راسخة مع العديد من الشركات العالمية وبيوت الخبرة المعروفة، وترتبط دبي بعلاقات تجارية راسخة مع حوالي 180 دولة مما يوفر للمستثمرين والمصدرين فرصاً واسعة لتسويق منتجاتهم.

(وام)