وجه اللواء الركن سعيد محمد خلف الرميثي رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية كلمة الى مجلة (درع الوطن) بمناسبة اليوم الوطني السادس والثلاثين للدولة فيما يلي نصها.. اليوم الثاني من ديسمبر يمثل ذكرى عزيزة على نفوسنا جميعا ويسجل لحدث تاريخي فريد في نوعه.

ففي مثل هذا اليوم وقبل 36 عاما اجتمعت الأمة على قلب رجل واحد بقيادة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله) وبمؤازرة إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للإتحاد حكام الإمارات فجاء قرار إعلان قيام الإتحاد تعبيرا عن التطلعات والطموحات وعن سعي جاد لتوفير الحياة الأفضل للمواطنين وخطوة مهمة على طريق الرخاء والاستقرار للوطن وانطلقت إلى العالم دولة تحمي ولا تهدد تصون ولا تبدد هي للشقيق سندا وللصديق معينا.

واليوم ونحن نقف لنسترجع ما تم من إنجازات نعلم يقينا أن مسيرة الخير التي تواصلت على يد سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة (حفظه الله) تسابق الزمن وتتخطى الصعاب وتواجه التحديات لتصل بدولة الإمارات إلى ما تصبو إليه من تقدم ورفعة وقد نجحت بتوفيق من الله في تحقيق إنجازات عظيمة بكل المقاييس وعلى كل الأصعدة، وأصبحت الدولة تتبوأ موقعا متميزا على المستويين الإقليمي والدولي.

وقد كانت الرؤى تستشرف المستقبل وتتطلع إلى آفاقه بكل ثقة واقتدار تربط التقدم الحضاري للدولة بالتطور المواكب للقوات المسلحة ومن ثم وضعت كافة الإمكانيات المتاحة لبناء قواتنا المسلحة حتى أصبحت اليوم مصدر فخر واعتزاز لنا جميعا تحمي الأرض وتصون العرض وتذود عن حياض الوطن بكل أبعاده برا وبحرا وجوا وتدعم أمن المنطقة واستقرارها وتساهم بالمشاركة في عمليات حفظ السلام العربي والعالمي .

وإذا كانت القيادة قد اهتمت بالتسليح والتنظيم فقد جعلت من أولوياتها بناء الإنسان بالقوات المسلحة باعتبار أن النصر معقود بسواعد الرجال الأكفاء واستطاع أبناء القوات المسلحة أن يستوعبوا أحدث أسلحة العصر ويسايروا التقدم التكنولوجي الهائل في مجال الصناعة العسكرية بكافة أنواعها ومجالاتها.

وأن يجتازوا باقتدار ليس له مثيل مرحلة التحديث الشاملة لمواكبة متطلبات العصر بكل ما استجد ويستجد فيه ويبقى علينا ونحن نحتفل بالذكرى السادسة والثلاثين لعيدنا الوطني ونرصد إنجازاتها أن نقدر حجم العطاء الذي قدمته لنا قيادتنا الرشيدة ونواصل مسيرة التطور من منطلق إيمان برد الجميل والولاء للقيادة الحكيمة والوفاء للوطن المعطاء..

(وام)