وجه اللواء الركن محمد هلال سرور الكعبي نائب رئيس أركان القوات المسلحة كلمة إلى مجلة (درع الوطن) بمناسبة اليوم الوطني السادس والثلاثين للدولة جاء فيها: نحتفل في اليوم الثاني من شهر ديسمبر من كل عام بذكرى عزيزة على نفوسنا جميعا نشعر معها بالفخر والعزة لأن ذلك اليوم الأغر من عام 1971 كان نقطة تحول في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وعلامة مضيئة في مسيرة الخير والعطاء لوطننا المعطاء.

إنه احتفال بحكمة القيادة الرشيدة التي غيرت وجه الحياة على أرض الإمارات فإذا بالأحلام والآمال واقع مزدهر وحقيقة ماثلة للعيان. إن تجربتنا الوحدوية هي البرهان الساطع على أن الوحدة والتآزر هما مصدر كل قوة ورفعة وفخر واعتزاز والاتحاد كما قال بحق المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، «ما هو إلا تجسيد عملي لرغبات وأماني وتطلعات شعب الإمارات الواحد في بناء مجتمع حر كريم يتمتع بالمنعة ويعمل على بناء مستقبل مشرق وضاح ترفرف فوقه راية العدالة والحق».

وإن ترسيخ دعائم الاتحاد وتوطيد أركانه وتعزيز استقراره وتحقيق تقدمه ضرورة وطنية تؤكدها الروابط والمصير المشترك وتمليها الظروف والتحديات والاتحاد كدولة وكيان تخطى بعون الله الأحداث والمواقف وإن كبرت وها نحن اليوم جميعا أبناء وطن واحد ينعم بالأمن والأمان والاستقرار.

ومسيرة الاتحاد واكبتها مسيرة توحيد القوات المسلحة وتطورها من منطلق إيمان القيادة الرشيدة بأن الدولة في حاجة إلى جيش قوي يحمي سيادتها ويصون مقدساتها ويذود عن حياضها وقد وعت قيادتنا الحكيمة هذا التوجه فعمدت إلى تسخير كافة الإمكانيات.

ووفرت الدعمين المادي والمعنوي لضمان بناء القوات المسلحة على أسس علمية مدروسة ووفق خطط إستراتيجية وضعت في اعتبارها الظروف والمتغيرات الإقليمية والدولية وما يستلزم ذلك من سعي دؤوب للحاق بركب التقدم في مجالات العمل العسكري بمختلف أنشطته تخطيطا وتنظيما وتسليحا وتدريبا وخبرة عملية ميدانية مع التركيز في الأساس على بناء الفرد المقاتل.

وإعداده وفق أحدث أساليب التدريب العسكري وتأهيله بما يمكنه من أداء دوره الوطني وكان من ثمار الاتحاد اليانعة توحيد قواتنا المسلحة وكان قرار توحيدها بمثابة الانطلاقة الحقيقية الكبرى لتطويرها في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة إذ تبع ذلك قرار واع بالانفتاح الرشيد على منظومات التسلح العالمية بما تملكه من تطور تقني عسكري للحصول على أحدث الأنظمة.

وقد انعكس ذلك كله وبكل وضوح على الكفاءة العالية لمنتسبي قواتنا المسلحة وظهر ذلك جليا من خلال أداء ما يوكل إليهم من مهام ومسؤوليات سواء داخل الوطن أو خارجه في ميادين الشرف التي شاركت فيها قواتنا المسلحة فكان سجلها مشرفا يدعو للفخر والاعتزاز.

(وام)